المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

للمبادرة السورية لحرية القائد عبدالله أوجلان: أحمد دوغة سياسي امازيغي ليبي واحد قيادات الامازيغ في دول شمال أفريقيا

63

تضامنًا مع الشعب الكردي في سوريا
من أمازيغ شمال إفريقيا
في زمنٍ تتكاثر فيه المآسي وتُختبر فيه القيم الإنسانية، يقف الشعب الكردي في روج افا مرةً أخرى في مواجهة الهجمات والعنف والتهجير، فقط لأنه اختار أن يتمسك بهويته وحقه في الحياة بكرامة على أرضه التاريخية. وإننا، نحن أمازيغ شمال إفريقيا، نعلن تضامننا الكامل والصريح مع إخوتنا وأخواتنا من الشعب الكردي، انطلاقًا من تاريخٍ مشترك من المعاناة، ومن إيمانٍ راسخ بأن العدالة لا تتجزأ.
لقد عانى الأكراد، كما عانى الأمازيغ، من سياسات الإقصاء والإنكار ومحاولات طمس الهوية واللغة والثقافة. كلا الشعبين وُجد قبل تشكّل الدول الحديثة، وكلاهما دفع ثمن الصراعات الإقليمية والدولية، وكلاهما ما زال يناضل من أجل أبسط الحقوق: الحق في الأمان، والهوية، والمشاركة السياسية، والعيش المشترك دون خوف.
إن الهجمات التي يتعرض لها المدنيون الأكراد في سوريا، وما يصاحبها من انتهاكات لحقوق الإنسان، وتهجير قسري، وتدمير للبنى الاجتماعية والثقافية، لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية. فاستهداف الشعوب الأصلية أو المكونات القومية بحجة الصراع أو “محاربة الإرهاب” هو منطق مرفوض أخلاقيًا وإنسانيًا، ويؤدي فقط إلى تعميق الكراهية وإطالة أمد العنف.
نحن الأمازيغ نؤمن أن التنوع ليس تهديدًا، بل ثراء. وأن التعايش بين المكونات المختلفة لا يُبنى بالقوة، بل بالاعتراف المتبادل والعدالة والمساواة. التجارب المريرة علمتنا أن إنكار الآخر لا يصنع استقرارًا، وأن السلام الحقيقي يبدأ عندما تُحترم الهويات وتُصان الحقوق دون تمييز.
ومن هذا المنطلق، ندعو المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، وكل الأحرار في العالم، إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه ما يجري في المناطق الكردية بسوريا، والعمل الجاد من أجل حماية المدنيين، ووقف الهجمات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم الحلول السياسية العادلة التي تضمن حقوق جميع المكونات دون إقصاء.
كما نوجّه رسالة إلى الشعب الكردي: لستم وحدكم. أصواتكم مسموعة، وآلامكم مفهومة، ونضالكم من أجل الكرامة يشبه نضالنا. التضامن بين الشعوب الأصلية والمظلومة ليس شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة تاريخية لمواجهة سياسات الظلم والتهميش أينما وُجدت.
ختامًا، نقولها بوضوح: الحرية لا تتجزأ، وحقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم، والكرامة الإنسانية فوق كل الحسابات السياسية.
كل التضامن مع الشعب الكردي في سوريا.
كل الدعم لحقه في الحياة، والهوية، والسلام.
أمازيغ شمال إفريقيا