المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

روج افا : صمود الكورد ورسالة السلام

128

البيان الصادر من ممثلية الحوزة الزرادشتية في العراق وسوريا
المهندس الاسروان ، ابراهيم زراري

اندين توظيف الخطاب الديني لتبرير العنف والتحريض تحت مسمى الفتوحات.
نرفض تحويل دور العبادة إلى منصات تعبئة سياسية.
نرفض أي خطاب يزرع الفتنة بين المسلمين.
نرفض استهداف الكورد المسلمين المسالمين بأي توصيف ديني عدائي.

الإسلام يقوم على العدل والسلام.
لا إكراه في الدين.
السلم أصل، والصراع انحراف.
النبي محمد رفض العنصرية.
لا تفاضل بين الناس إلا بالتقوى.

سؤال أخلاقي لا يمكن تجاهله:
هل أصبح الانتماء الكوردي جريمة؟
هل يبرر هذا الانتماء تكرار حملات الإبادة الجماعية ضد الكورد، وفي كل مرة تحت غطاء ديني وأحيانًا باسم آية أو سورة قرآنية؟

هل قاتل الكورد أحدًا خارج أرضهم؟
هل خرجوا يومًا للقتال باسم الدين في أرض غير أرضهم؟

القيم الزرادشتية التي توارثها الكورد واضحة.
لا صلاة على أرض مغتصبة.
ولا قتال إلا دفاعًا عن الأرض والكرامة.
هذه القيم أسست وعيًا أخلاقيًا راسخًا يقوم على احترام الإنسان والأرض.

تحت الظلم الذي يتعرض له الكورد اليوم، توحد المجتمع الكوردي.
انضم شباب وشابات من كوردستان بأجزائها الأربعة.
شارك كورد من أوروبا ودول أخرى.
التبرعات مستمرة، والمبادرات الإنسانية واسعة.
تبنتها جهات إعلامية وخيرية، ومنها راديو روداو ومنظمة بارزاني الخيرية.
قدمت شخصيات كوردية متعددة دعمًا مباشرًا.
وقف القادة الكورد في باشور موقفًا واحدًا، وتوزعت الأدوار لحماية الكورد ودعم صمودهم.

هذا التلاحم ليس رد فعل عاطفيًا، بل تعبير عن وعي جماعي ومسؤولية تاريخية.
هو ضمان الحرية والكرامة للأجيال القادمة.

قوات سوريا الديمقراطية لم تكن قوة كوردية خالصة.
نسبة الكورد فيها تقارب أربعين في المئة.
ضمت العرب وبقية القوميات والأديان، وتقبلت الجميع دون تمييز.
قاتلت الإرهاب في مواجهة داعش، وأسهمت في إنهائه بدعم دولي يقوده المجتمع الدولي وقوى الخير.

هذا الدور جعل كورد روج افا رمزًا للصمود الأخلاقي.
لم يحملوا مشروع هيمنة، بل مشروع حماية الإنسان والحياة.

المرأة الكوردية كانت في قلب هذا المشهد.
في الدفاع، التنظيم، الإغاثة والتعليم.
قدمت نموذجًا إنسانيًا يتجاوز الصورة النمطية للصراع، وتؤكد أن قضية الكورد قضية مجتمع حي لا جماعة مسلحة.

لاحقًا انقلبت قوى عشائرية عربية من داخل هذه التشكيلات ضد قسد.
أُجبرت القوات على الانسحاب من مواقع عدة، لكنها لا تزال تحمي الوجود الكوردي الأصيل في كوردستان الغرب روج افا كوردستان.
وجود الكورد تاريخي وراسخ، سابق لكل هذه الصراعات، ويمثل أهل الأرض بحق.

الفتاوى التي تحرّض على الكراهية والاقتتال ضد الكورد تمثل انحرافًا دينيًا وأخلاقيًا.
مصطلح الفتوحات غير متفق عليه تاريخيًا وفقهيًا.
تستخدمه جماعات تجهل جوهر الدين وتحوّل الطاعة العمياء إلى أداة عنف باسم الفتوى.

غاية الأديان سعادة الإنسان.
لا إله يطلب قتل البشر أو قطع رؤوسهم.

إلى كورد روج افا :
أنتم لستم وحدكم.
أنتم لستم منسيين.
أنتم تمثلون ضمير الكورد أينما كانوا.
وصمودكم اليوم هو شهادة أخلاقية أمام العالم.
كل جهدكم اليوم يبني الحرية والكرامة للأجيال القادمة.
أنتم صامدون، أنتم الأمل، أنتم صوت السلام في وجه العنف.

الكورد دعاة سلام.
يحملون ثقافة الحياة لا ثقافة الموت.
مطلبهم العيش بكرامة وحرية على أرضهم.
هذا إرثهم القيمي، وخيارهم المستمر.

كورد روج افا لا يطلبون الشفقة.
يطلبون الاعتراف.
ولا يرفعون راية الحرب، بل راية الكرامة.
غصن الزيتون وحمامة السلام هما رمزاهم.

سؤال أخلاقي أخير:
هل وُجد الدين لحماية الإنسان أم لاستباحته؟