المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

تولاي حاتم أوغولاري: لا يجوز تصنيف القضية الكردية تحت مسمى “الإرهاب”

19

انتقدت تولاي حاتم أوغولاري، الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب تقرير اللجنة البرلمانية، موضحةً بأنه يصوّر القضية الكردية على أنها “إرهاب”، كما أشارت إلى ضرورة إجراء تعديلات قانونية وتطبيق حقّ الأمل.تحدثت تولاي حاتم أوغولاري، الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، إلى وكالة فرات للأنباء (ANF) عن اللجنة البرلمانية التي تشكلت بناءً على دعوة ’السلام والمجتمع الديمقراطي‘ التي أطلقها القائد آبو في 27 شباط، وكذلك عن نتائج التقرير.وصرّحت تولاي حاتم أوغولاري أن التقرير يفتقر إلى مقترحات ملموسة لحل القضية الكردية، مضيفة أنه ”نتاج لعقلية الدولة القديمة“. وأشارت تولاي حاتم أوغولاري إلى أن الرأي العام في تركيا كان ينتظر التقرير بفارغ الصبر، لكن محتواه خيب آماله.

وأشارت تولاي حاتم أوغولاري إلى أن التقرير لم يعرّف بوضوح القضية الكردية ولم يتخذ خطوات مهمة نحو حلها، وقالت بهذا الخصوص: “لقد قلنا منذ البداية، بالطبع لا نتوقع أن يتم حل القضية بين عشية وضحاها، ولكننا كنا نأمل أن يتناول هذا التقرير بعض القضايا بطريقة ملموسة. ما هي هذه القضايا؟ على سبيل المثال، لفت الانتباه إلى وجود القضية الكردية في تركيا وتسميتها على هذا النحو. وبدلاً من تسمية هذه القضية، فضلت السلطة الحالية وشريكها معالجتها في إطار الإرهاب بعقلية الدولة القومية الكلاسيكية. وبالطبع، لدينا انتقادات وقلق جدي بشأن هذه المسألة، فالقضية الكردية ليست قضية إرهاب؛ بل إنها قضية سياسية واجتماعية وثقافية ولغوية واقتصادية. يجب حلها من كافة الجوانب”.

مسألة حقّ الأمل

صرّحت تولاي حاتم أوغولاري أنه كان ينبغي استخدام مفاهيم أوضح في مسألة ”حقّ الأمل“، قائلة: “يشير التقرير إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. نحن نعلم أن حق الأمل يندرج أيضاً في إطار قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ويجب إجراء تعديل خاص في هذا الصدد. لماذا نعتبر هذا الأمر مهماً؟ السيد عبدالله أوجلان هو الفاعل الأقوى في هذه العملية ويقود هذه المفاوضات بشكل مباشر. ولكي تسير هذه العملية بشكل سليم، يجب، بصفته فاعلاً رئيسياً، تهيئة الظروف التي تمكنه من العيش والعمل بحرية”.

كما انتقدت تولاي حاتم أوغولاري التعريف الوارد في التقرير بشأن مسألة اللغة، مشيرة إلى أن اللغة الأم هي جانب أساسي من جوانب القضية الكردية. وقالت تولاي حاتم أوغولاري: “نعتقد أن مسألة اللغة الأم هي، على وجه الخصوص، القضية الرئيسية بين الكرد. لذلك، كان بإمكان هذا التقرير اتخاذ موقف أوضح بشأن مسألة اللغة الأم. لقد أصررنا على هذا الأمر: لا الحديث ولا مناقشة القضية الكردية ولا اللغة الأم تقسم البلاد. كان ينبغي أن يُكتب هذا التقرير بطريقة تحرره من جنون العظمة النفسي المتمثل في التقسيم. لكن للأسف، كُتب مرة أخرى بذهنية جنون العظمة المتمثلة في التقسيم. فنحن لدينا انتقادات لقسم كبير من اللغة والمفاهيم التي استُخدمت في صياغة التقرير”.

وأوضحت تولاي حاتم أوغولاري أنه بعد صدور التقرير، يجب اتخاذ خطوات قانونية وسياسية ملموسة.

وأشارت تولاي حاتم أوغولاري إلى أنه يجب أولاً تسريع عملية سن قوانين خاصة تتعلق بأعضاء حزب العمال الكردستاني وعملية إلقاء السلاح، وأن تبدأ اللجنة البرلمانية عملها. كما صرّحت تولاي حاتم أوغولاري بضرورة إنهاء ممارسة تعيين الوكلاء، وإعادة رؤساء البلديات المقالين إلى مناصبهم، ومحاكمة رؤساء البلديات المسجونين دون احتجازهم.

واختتمت تولاي حاتم أوغولاري حديثها بالتطرق إلى توقعات الشعب من عملية الحل، قائلة: “في العملية التشريعية المتمثلة في سن القوانين، فإن قانون العقوبات الجنائية، وقانون الإجراءات الجنائية، ولا سيما القانون المتعلق بتوحيد تنفيذ العقوبات، هو أمر ينتظره الجميع. اليوم، عندما تعطي الميكروفون للكرد وتسألهم ”ما هي توقعاتكم؟“، فإن أول ما يتحدثون عنه هو الحق في اللغة. يقولون ”يجب أن ينال السيد عبدالله أوجلان حريته“، ويقولون ”ليعود الأبناء والبنات من الجبال وينضموا إلى السياسة الديمقراطية“. يقولون: ”ابني محتجز في السجن كأسير سياسي، أطلقوا سراحه“. لهذا السبب، يجب تلبية مطالب الشعب واتخاذ خطوات ملموسة بشأن هذه القضايا”.