المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

باركت قوات الدَّفاع الشَّعبي الذَّكرى 22 لقفزة 1 حزيران 2004، وأكّدت بأنَّها ستمثّل روح التَّضحية الآبوجيَّة على أعلى مستوى، ولن تتراجع أبداّ عن هدفها المتمثّل في ضمان حرّيَّة القائد والشَّعب مع تعزيز النّضال الآبوجي.

14

أصدر المركز الإعلامي لقوات الدّفاع الشَّعبي (HPG) بياناً بمناسبة الذَّكرى الثَّانية والعشرين لقفزة 1 حزيران 2004، جاء فيه:

“نبارك الذَّكرى الثَّانية والعشرين لقفزة 1 حزيران التَّاريخيَّة، الّتي تُعدُّ منعطفاً هاماً في مسيرة شعب كردستان نحو الحرّيَّة والدّيمقراطيَّة والحياة الكريمة. نتقدَّم بالتَّهنئة للقائد آبو، وعائلات الشُّهداء، وشعبنا الوطني، وأصدقاء شعبنا، وجميع رفاقنا. وباسم رفاقنا فؤاد علي حيدر كايتان، وسارة ـ ساكينة جانسيز، وعادل بلكي، ونودا كاركر، ودلال آمد، ونور الدين صوفي، الّذين أصبحوا رموزاً للإخلاص والشَّجاعة والتَّضحيَّة بالتزامهم بالخط الآبوجي، وانضمُوا إلى قفزة 1 حزيران التَّاريخيَّة كرواد وقادة خالدين لجيشنا الكريلا، نستذكر جميع شهدائنا بكلّ احترام ومحبّة وامتنان وولاء عميق.

إنَّ المؤامرة الدَّوليَّة الّتي حيكًتْ في 15 شباط 1999 في شخص القائد آبو، ضدَّ شعبنا وحركة التَّحرّر الكردستانيَّة، نُفِذَتْ كهجوم ظالم يهدف إلى عدم حلّ القضيَّة الكرديَّة والقضاء على إرادة شعبنا في مستقبل حرّ، حيث أخذت مكانها في التَّاريخ، ورغم ظروف نظام التَّعذيب في إمرالي، فقد طوّر القائد آبو، بصبرٍ عظيم ومقاومة وعزيمة وإصرار لا يلين، نموذج المجتمع الدّيمقراطي والبيئي لحرّيَّة المرأة، وفي مواجهة هذا الهجوم، طرح نموذج الحلّ الدّيمقراطي والحياة المشتركة. وقد خلقت قيادتنا، وفقاً لهذا النَّموذج الجديد، فرصةً هامّةً من شأنها أنْ تمهّد الطَّريق لحل ديمقراطي وسلمي للقضيَّة الكرديَّة في تركيا.

كانت سياسة الإنكار والتَّصفيَّة هي السَّبب وراء بدء قفزة 1 حزيران

وبناءً على هذا النَّهج الّذي اتبعه القائد آبو، وخلال السَّنوات الخمس الممتدّة من قرار الانسحاب في 2 آب 1999 إلى 1 حزيران 2004، تمَّ الحفاظ على وقف إطلاق النَّار، ووضع أساس متين للحلّ الدّيمقراطي للقضيَّة الكرديَّة، إلّا أنَّ الدَّولة التّركيَّة، بدلاّ من تقييم هذه العمليَّة النَّاشئة كوسيلة لتحقيق الحلّ الدّيمقراطي، هدف لاستخدامه كأداة للقضاء على الحركة الآبوجيّة، خلال هذه الفترة، أدَّى الفشل في اتّخاذ خطوات جادّة ودائمة نحو الحلّ، واستمرار سياسات الإنكار والإبادة، إلى ظهور حقبة تاريخية جديدة، في ظل هذه الظَّروف، كانت قفزة 1حزيران 2004 خطوة هامّة استندت إلى حماية وجود شعبنا وإرادته ورغبته في حياة حرّة.

أظهرت عمليَّة النّضال التي امتدَّت 22 عاماً مرّةً أخرى أنَّ القضيَّة الكرديَّة لا يمكن القضاء عليها بسياسات القمع والإنكار وعدم حلّها، وفي خضم هذه العمليَّة، اختُبرت صحّة أفكار القائد آبو القائمة على الحلّ الدّيمقراطي ووحدة الشَّعوب وحرّيَّة المرأة والمجتمع الدّيمقراطي من خلال مسيرة نضال شاقّة، وقد أثبت التَّاريخ صحّتها، وعلى الرّغم من مرور الزّمن، فهي حقيقة راسخة لا تتزعزع، تُلقي الضَّوء على واقع اليوم، وحافظت على وجودها. اليوم، يُنهي الطَّريق نحو حلّ دائم للقضيَّة الكرديَّة، النَّهج التَّقليدي للدَّولة تجاه القائد. إنَّ ضمان حرّيَّته الكاملة، وأداء دوره كمفاوض رئيسي للشّعب الكردي، وفتح الطَّريق أمام السّياسة الدّيمقراطيَّة، والتَّواصل مع الشَّعوب على أساس الحياة المتساويَّة والحرّة،

إنَّ اتّخاذ منظور الحلّ الدّيمقراطي الّذي طرحه القائد آبو كأساس، والتزام الدَّولة التُّركيَّة الجادّ بتنفيذ متطلّباته، ليس فقط من أجل الشَّعب الكردي، بل أيضاً من أجل مستقبل شعوب تركيا والشَّرق الأوسط وإبطال أيّ خطط للمنطقة، له أهمّيَّة تاريخيَّة للمنطقة.

لن نسمح أبدًا بتدمير جهود قائدنا وقيم شعبنا أو تحجيمها

بصفتنا مقاتلي قوات الدّفاع الشَّعبي، المتجذّرين بعمق في نهج التَّضحيَّة الآبوجيَّة، وإدراكاً منّا للمسؤوليَّة التَّاريخيَّة الّتي تحمّلناها، نقول: لن نسمح أبداً بشلّ وتدمير الجهود الفريدة لقيادتنا والقيم الّتي بناها شعبنا بجهد كبير وعمل دؤوب، وكما في السّابق، سنواصل من الآن فصاعداً سنعمل بعزيمة وإصرار كبيرين على أداء واجباتنا ومسؤوليَّاتنا دون أدنى تردُّد.

لن نتخلّى أبداً عن هدفنا في تحقيق الحرّيَّة لقيادتنا وشعبنا

سنمثّل روح التَّضحيَّة الآبوجيَّة على أعلى مستوى، ومتعمقين أكثر في مسيرة النّضال الآبوجي، ولن نتراجع أبداً عن هدفنا في ضمان حرّيَّة قائدنا وشعبنا، على الدَّرب الّذي رسمه قائدنا، وتحت أيّ ظرف، وبكلّ الوسائل والأساليب، وبروح التّضحيَّة الآبوجيَّة، نؤكّد مجدّداً عزمنا الرَّاسخ على النّضال.

وعلى هذا الاساس، نتقدّم مجدّداً بأحر التَّهاني لشعبنا ولعوائل الشُّهداء ولأصدقائنا ولرفاقنا بمناسبة الذّكرى الثّانية والعشرين لقفزة 1 حزيران التَّاريخيَّة ونتمنى لهم النَّصر في العام الجديد للنّضال.”