بقلم الرفيق أنس دوغان

القائد أوجلان يرى أن نظام الدولة القوميةأقحم المنطقة بأزمة سياسية حادة في سياق الفوضى والتي تعم الشرق الأوسط فهو يرى أن القوة الوحيدة التي تمتلك مفاتيح الحل في المنطقة فهو مشروع الأمة الديمقراطية وذلك لأنه يسفر عن تشكيل نظام كونفدرالي ديمقراطي يرتكز على المجتمع الكومونالي الإيكولوجي الديمقراطي المنظم بحيث يدير فيه كل مجتمع منظم نفسه بنفسه على أساس الديمقراطية المحلية ولدى اتحاد المجتمعات مع بعضها بعضا تغذي بعضها بعضا على أساس تكافلي وأيضا أن تقوم الإدارات المحلية ومختلف الجماعات بتوحيد جوانبها القوية مع بعضها بعضا وبذلك تشكل تركيبة جديدة أقوى في المجالات الإقتصادية والإجتماعية والثقافية فتخلق بذلك نظام ديمقراطي حقيقي………
إن سبب ضعف انظمة الشرق الأوسط هو اتباعها سياسة قوموية وهذا حقيقية ولد ضعف في التعاون بين هذه الأنظمة وأنتج أنظمة عاجزة عن الدفاع عن مصالحها أو عن سيادتها ونجم عن ذلك مجموعة ضخمةمن التحديات أخطرها مايتعلق بأمن شعوبها حرية الوطن فحقيقة إن الفشل في إتخاذ موقف موحد من قبل هذه الأنظمة جعل الشرق الأوسط واحد من أكثر مناطق العالم إستباحة من قبل القوى الإمبريالية والرأسمالية ففلسطين لاتزال ترزخ تحت نير إحتلال إستيطاني استباح الأرض والبشر ولاتقتصر هذه الإستباحة على فلسطين واحتلالها والتهديد والإعتداء على أراضي الدول المجاورة بل باتت سياسة اسرائيل تهدد أمن شعوب الشرق الأوسط بأسره فقد دعمت سياسات اسرائيل الحروب الأهلية كالحرب الأهلية في لبنان وذلك لتفتيت المنطفة الى دويلات طائفية متناحرة فحقيقة إن إصرار اسرائيل على يهودية الدولة محاولة لترسيخ مفهوم النقاء الديني أو العرقي للدول وهو مفهوم حقيقة جلب على البشرية أقبح ويلات وجرائم القرن العشرين ويشكل هذا المفهوم خطر على المفهوم الديمقراطي الحقيقي الذي ينادي به القائد أوجلان القائم على العدل والمساواة بين جميع المواطنين والشعوب وعدم التمييز ضد أحد على أساس الدين والعرق على عكس الديمقراطية المزيفة والتي يتغنى بها الغرب والتي نرى سلبياتها في ديمقراطية اسرائيل المتعطشة للدماء والمناوئة للسلام والحرية والعدالة والتعددية والقائمة على التمييز العنصري وعلى تهديد شعوب الشرق الأوسط بالأسلحة النووية لضمان إذعانها وبقاء تشرذمها . ( ر . د )