المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

بيان إلى الرأي العام

18

في الخامس عشر من شباط عام ألف و تسعمئة و تسعةٍ و تسعين ، و على يدِ قوىً دوليّةٍ ، حِيكَت أقذرُ مؤامرةٍ ضدَ الشعبِ الكردي ، لتشكّلَ كارثةً تاريخيةً ذاتَ نتائجَ وخيمةٍ ، و آثارٍ سلبيةٍ طويلةَ الأمدِ ، حيثُ تعرّضَ القائدُ و الفيلسوفُ عبدالله أوجلان، لعمليّةِ قرصنةٍ دوليّةٍ ، أدتْ إلى اختطافِهِ من عاصمةِ كينيا نيروبي ، مؤامرةٌ عكسَتْ مصالحَ دوليّةٍ ضيقةٍ ، متعددةِ الجوانبِ ، على حسابِ حقوقِ الشعوبِ وتطلعاتِها في الحريةِ و العدالةِ.
لم تهدفِ القوى الدوليّةُ من مؤامرةِ العصرِ الحديثِ إلى اختطافِ قائدٍ ناضلَ سنواتٍ في سبيلِ تحقيقِ قضيّةِشعبِهِ فحسب ، بل هدفَتْ إلى إخمادِ صوتِ الحقِّ و الحريّةِ الذي حملَهُ هذا القائدُ طوالَ سنواتِ نضالِهِ ومقاومتِهِ .
و على مدارِ سبعةٍ و عشرين عاماً من المقاومةِ و الصمودِ ، واجهَ القائدُ آبو مع الشعبِ الكرديِّ أشرسَ أساليبِ الإنكارِ و العنفِ و الإبادةِ من قبلِ القوى التي حاولتْ و ما تزالُ تحاولُ ، طمسَ هويتِهِ و استقلالِهِ ، و في ظلِّ ظروفٍ غيرِ إنسانيةٍ، و في عزلةٍ خانقةٍ لم يشهدْ لها التاريخُ مثيلاً ، ما يزالُ القائدُ عبدالله أوجلان يشعُّ بعقلِهِ الحكيمِ و برؤيتِهِ العميقةِ للأمورِ و تقديرِهِ السديدِ للأحداثِ ، في مواجهةِ جنونِ الحربِ و صراعاتِها المُدمِّرةِ.
لقد سعى القائدُ عبدالله أوجلان دائماً ، إلى الحلِ الديمقراطي ، وجعلَهُ الطريقَ الوحيدَ للسلامِ ، إيماناً منهُ بأنّ العيشَ المشتركَ بينَ الشعوبِ على أساسِ المساواةِ و العدالةِ و الحريّةِ هو الأساسُ الذي يجبُ أن يُبنى عليه مستقبلُ المنطقةِ .
لكنْ و بكلِّ أسفٍ ، و على الرغمِ من هذا الخطابِ المنفتحِ على السلامِ و الأمنِ و الاستقرارِ ، و من هذهِ الأطروحاتِ النبيلةِ ، ما زالَتْ قوى الظلامِ لا تتبنّى إلّا خطاباً فئويّاً و قوميّاً و طائفيّاً و مصالحَ دوليّةً تتقاطعُ معَها ، و تصرُّ على نهجِها الذي لا يؤدي إلّا إلى مزيدٍ من الحروبِ و الدمارِ و إبادةِ الشعبِ الكرديِّ العريق .
و في هذا السياقِ، يأتي ما يسمّى “المؤامرةُ الثانيةُ” ضدَّ الكردِ في روج آفا، و التي تُعدُّ استمراراً مباشراً للمؤامرةِ الأولى ضدَّ القائدِ عبدالله أوجلان ، و محاولةً للنيلِ من إرادةِ الشعبِ الكرديِّ و حلمِه في الحريّةِ .
بيدَ أنّ الشعبَ الكرديَّ في جميعِ أجزاءِ كردستان و في الشتاتِ ، أثبتَ ، و كما كانَ يثبتُ في كلِّ مرةٍ ، أنّ إرادتَه صلدةٌ لا تنكسرُ ، لتثبتَ مقاومةُ مقاتلي وحداتِ حمايةِ الشعبِ (YPG) و وحداتِ حمايةِ المرأةِ (YPJ) بأنّها مصدرُ إلهامٍ لجميعِ شعوبِ المنطقةِ و العالمِ .
لتنحنِ الهاماتُ إجلالاً و إكباراً لهؤلاءِ الأبطالِ الذين دافعُوا عن شرفِ و كرامةِ الشعبِ الكرديِّ و حققُوا انتصاراتٍ عظيمةً في مواجهةِ الظلمِ و الاضطهادِ ، و لتنحنِ الهاماتُ آلافَ المراتِ أمامَ تضحياتِ الشهداءِ الذين دفعُوا بدمائِهِم الزكيّةِ رخيصةً في سبيلِ أرضِهِم و عرضِهِم .
نحنُ نؤمنُ ، و إيمانُنا هذا نابعٌ من وحدةِ الصفِّ الكرديِّ و من مقاومةِ أبنائِنا ، بأنّ المؤامراتِ الكبرى التي تُحاكُ ضدَّ الكردِ ، مهما كانتْ قوتُها ، فلنْ تنجحَ في إطفاءِ شعلةِ المقاومةِ الكرديّةِ ، بل على العكسِ من ذلك ، فهي ستتحطمُ و تنهارُ أمامَ إرادةِ شعبِنا الذي سيبني مستقبلاً مشرقاً و مزدهراً على أنقاضِ هذه المؤامراتِ .
سنجعلُ من عامِ ألفين و ستةٍ و عشرين عامَ الحريّةِ ، عامَ حريّةِ القائدِ العظيمِ عبدالله أوجلان ، و عامَ حريّةِ الشعبِ الكرديِّ في كلِّ مكانٍ .
المجدُ و الخلودُ لشهدائِنا الأبرار
الشفاءُ العاجلُ لجرحانا
عاشَتْ مقاومةُ الشعبِ الكرديِّ العظيم
عاشَتْ حريّةُ القائدِ عبدالله أوجلان
تحيا الحريّةُ للشعبِ الكرديِّ

المبادرة السورية لحريّة القائد عبدالله أوجلان
12 شباط 2026