بيان إلى الرأي العام العالمي:
أكثر من سبعة و عشرين عاماً ، مضى على سجن القائد عبدالله أوجلان منذ اختطافه في مؤامرة دوليّة من مطار نيروبي / كينيا ، في ١٥ شباط عام ١٩٩٩ ، و إيداعه في زنزنة إنفراديّة ، فئة F ، في سجن إمرالي السيء الصيت .
لقد بات إطلاق سراح القائد عبدالله أوجلان ضرورةً ملحّةً وعاجلةً لبدء المرحلة الثانية من عملية السلام و حل القضية الكردية ، و لا سيما بأنّ القائد عبدالله أوجلان ، قد قضى فترات طويلة في عزلة مشددة، و هو ما يتعارض مع المعايير الدوليّة المتعلّقة بالحقوق الإنسانية و الكرامة، وفقاً للاتفاقيات الأوروبية و الدولية، ناهيكم عن ذلك ، فقد بلغ القائد عبدالله أوجلان السابعة والسبعين من عمره، و هو في مرحلة حرجة تتطلب الاهتمام بوضعه الصحي، و تمكينه من ممارسة دوره الهام كمفاوض مع مسؤولي الدولة التركية.
طوال هذه السنوات، ظلّ القائد و الفيلسوف عبدالله أوجلان ، يدعو إلى الحل السلمي و الديمقراطي للقضية الكردية، مؤكّداً التزامه بالحوار و التعايش ، و بناءً عليه ، فإنّ مشاركته الحرّة تُعتبر ضرورية لمستقبل السلام و الاستقرار و الديمقراطية في المنطقة ، و خاصةً لحلّ القضية الكردية .
و هذه الضرورة تزداد إلحاحاً و أهميّةً ، مع تدهور وضعه الصحي بعد إجراء عملية جراحية ثانية في العين بسبب مرض الساد، حيث أظهرت زيارات عائلته ومحاميه الأخيرة ، و كما أكّد شقيقه محمد أوجلان في تصريح له بعد زيارته الأخيرة لشقيقه في السجن ، بأنّّه في حالة صحية حرجة و وُجب إطلاق سراحه في أقصى سرعة ممكنة .
إنّ استمرار احتجاز القائد عبدالله أوجلان ، يشكّل عقبة أمام أيّ عملية حقيقية للسلام و الاندماج، و يبعث برسالة مفادها : إنّ الدولة التركية غير جادة في تعزيز الحوار وبناء الثقة ، إنّ إطلاق سراحه سيكون خطوةً أساسيةً لإنجاح العملية السلمية و منحها مصداقية حقيقية، و هو حق أقرته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قبل أكثر من عشر سنوات، علماً ، أنّ لجنة وزراء الاتحاد الأوروبي ، قد منحت الدولة التركية مهلة ثمانية أشهر للإفراج عنه، و هي المدة الممنوحة للمرة الثالثة و التي تقترب من نهايتها .
لذلك، تناشد المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله أوجلان كافة المؤسسات و المنظمات الدولية القيام بواجبها تجاه حقوق الإنسان، و تدعو الشعب الكردي و كل من يقف مع السلام و الديمقراطية لتحمّل مسؤولياتهم في دعم هذه الخطوة التاريخية ، فإطلاق سراح القائد أوجلان ليس مجرد قضية فردية، بل قضية شعب و أمة، و تمثّل خطوة حاسمة نحو تحقيق السلام و الاستقرار و الديمقراطية في المنطقة، و تعكس الالتزام الحقيقي بالقيم الإنسانية الدولية.
المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله أوجلان
قامشلو، 26/3/2026