حقوقيون يطالبون لجنة مناهضة التعذيب الأوربية بالكشف عن الوضع في إمرالي
حمل حقوقيون في مدينة الطبقة وإقليم الفرات، المسؤولية الأكبر للمنظمات المعنيّة بحقوق الإنسان؛ فيما يخص الوضع المجهول للقائد عبد الله أوجلان ولصمتها على انتهاك دولة الاحتلال التركي القوانين والاتفاقات الدولية التي وقّعت عليها.

خبر 10 كانون الثاني 2023, الثلاثاء – 06:32 2023-01-10T06:32:00 مركز الأخبار – نهاد كرعو وسلام كيروان
FacebookTwitterWhatsAppTelegram
تستمر دولة الاحتلال التركي بتشديد العزلة على القائد أوجلان وتمنع محاميه وعائلته من زيارته، وتفرض عليه أشد العقوبات في إمرالي على الرغم من تقديم طلبات دورية لزيارته من قبل ذويه ومحاميه والتي تقابل دائماً بالرفض.
في هذ الصدد، قال الحقوقي، معتز السودان من مدينة الطبقة “تدخل المؤامرة الدولية على القائد أوجلان عامها (24)، والتي أدت إلى تسليمه لدولة الاحتلال التركي التي حاكمته محاكمة صورية، انتهكت فيها حقوقه”.
وأضاف: “أصدرت هذه المحكمة حكمها بالسجن المؤبد بحق القائد أوجلان، مع عدم الإفراج المشروط، بعبارة أخرى؛ السجن حتى الموت الجسدي، في نظام العزلة الكاملة، التعسفي ضمن حجرات انفرادية، وتقييد حريته وعدم السماح له بالتواصل مع العالم الخارجي”.
أشار السودان “تعتبر مواثيق حقوق الإنسان، أن العزلة المطلقة على السجين؛ تعذيب ممنهج ضد الإنسانية، وقد تعهدت الدول التي وقّعت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (وتركيا واحدة منها)؛ بعدم إخضاع أحد للتعذيب أو المعاملة القاسية، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التشريعية والإدارية والقضائية بمنع التعذيب”، إلا أن تركيا لا تلتزم بذلك.
وتابع: “إن سجن إمرالي عبارة عن ثقب أسود، تُصدَر فيه أحكام جديدة لا تخضع للرقابة القانونية، ولا يملك محامو القائد حتى الوصول إلى الملفات القانونية، بل وتُفرض ما تسمى العقوبات الانضباطية وحظر اللقاء للمعتقلين، وقد أعلنت (CPT) أنها زارت سجن إمرالي أيلول 2022، لكنها لم تدلِ بأي تصريح عن صحة القائد”.
تركيا تنتهك حق القائد أوجلان

بدوره، قال الإداري في ديوان العدالة الاجتماعية في الطبقة، الحقوقي، محمد الشعيطي: “العزلة على القائد أوجلان؛ عمل شنيع وانتهاك لحقوق الإنسان”، مضيفاً “لكل سجين حق إنساني لا يجب الحرمان منه، ودولة الاحتلال التركي تنتهك هذا الحق للقائد أوجلان وتمنعه من أبسط حقوقه”.
وأوضح “العزلة غير شرعية وعمل غير قانوني، وهذا الاعتقال لا يمت إلى القانون بصلة”.
وحمّل الشعيطي في ختام حديثه، “المسؤولية الأكبر للجهات المعنية بحقوق الإنسان؛ لصمتها على انتهاك دولة الاحتلال التركي للقوانين والاتفاقات الدولية التي وقّعت عليها”.
الوضع الصحي للقائد أوجلان لا يزال مجهولاً
من جانبها، حذرت الحقوقية والرئيسة المشتركة لمجلس العدالة الاجتماعية في إقليم الفرات، روشن حاجم، من الوضع الصحي المجهول للقائد أوجلان في ظل ظروف جزيرة إمرالي التي يعتقل فيها والعقوبات الانضباطية التي تفرضها السلطات التركية عليه، وقالت: “تشكل الرطوبة في الزنزانة التي يعتقل فيها خطراً على حياته، في ظل حرمانه من ممارسة الرياضة أو التشمس، وبهذا دولة الاحتلال التركي لا تحترم القوانين والاتفاقيات التي وقعت عليها وبالتحديد اتفاقية مناهضة التعذيب”.
وحسب ما جاء في المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب، فإن أي فعل يلحق عمداً بشخص من ألم أو عذاب شديد، سواء كان عقلياً أو جسدياً؛ تحاسب عليها الدول الأعضاء في الاتفاقية.
وإن المادة /11/ من الاتفاقية توجب على كل دولة أن تبقى قيد المراجعة حيال قواعد الاستجواب وتعليماته، باحتجاز ومعاملة الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاحتجاز في سجونها؛ بهدف منع حالات التعذيب داخل معتقلات تلك الدول، وكل هذا والقائد لا يزال داخل عزلة في سجنه بوجود هذه الاتفاقية وقوانينها.
وأشارت روشن إلى الدور المشبوه للجنة مناهضة التعذيب الأوروبية (CPT) تجاه القائد “على الرغم من أنها تستطيع الضغط على سلطات دولة الاحتلال التركي للكشف عن وضع القائد، والسماح له بلقاء موكليه وعائلته، ولها الحق في الدخول لأي معتقل دون قيد من أي سلطة”.
وطالبت في ختام حديثها “CPT بالكشف عن تقريرها حول زيارتها الأخيرة إلى سجن إمرالي في أيلول 2022، وتوضيح موقفها الضبابي حيال القائد والعزلة المفروضة عليه، والوقوف عند قوانينها وإلزام الدول الأعضاء باحترامها”.
(خ)
ANHA