نيكولاس والدر: الخطوة الأولى ينبغي أن تكون حرية عبد الله أوجلان!
صرّح النائب السويسري نيكولاس والدر بأن سويسرا يمكن أن تقوم بدور الوسيط بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، وقال:” يجب على الدولة التركية أن تتعامل مع العملية بصدق وأن تتخذ خطوات ملموسة، وينبغي أن تكون الخطوة الأولى هي تحرير السيد أوجلان“.

تحدث نيكولاس والدر، نائب الرئيس العام لحزب الخضر السويسري وعضو البرلمان الفيدرالي وعضو لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية، لوكالة فرات للأنباء (ANF) حول الدعوة التاريخية “السلام والمجتمع الديمقراطي” التي أطلقها القائد آبو.
https://cdn.iframe.ly/5HD18NY
“إنها دعوة مهمة من أجل حياة مشتركة”
أكد نيكولاس والدر أن دعوة القائد آبو مهمة للغاية، وقال بهذا الصدد: “إنها دعوة تعني أن الوقت قد حان للتكاتف معاً، ولقد حان الوقت لكي تتخذ الدولة التركية خطوات ملموسة للعيش معاً في تركيا أو التعاون مع تركيا، فهذه الدعوة تقول إنه يجب على تركيا تقييم الحقوق والقضايا الأساسية للكرد بالأساليب السياسية والدبلوماسية، وأن زمن استخدام السلاح قد ولّى، وهذه دعوة أيضاً في الوقت نفسه موجهة لرئيس الجمهورية أردوغان للمضي قدماً مع الشعب الكردي على أساس طرق مختلفة.
وأعتقد أيضاً أن هذه الدعوة هي في الوقت نفسه وسيلة لحماية الشعب الكردي في شمال سوريا، وحقيقة أن هناك الآن حكومة جديدة على رأس السلطة وهذه الحكومة هشة للغاية، مما أفسح المجال أمام الحكومة التركية لشن بعض العمليات في هذه المنطقة، لذلك، أعتقد أنها دعوة حكيمة وآمل أن تُؤخذ بعين الاعتبار”.
’ينبغي للدولة التركية أن تخطو خطوات ملموسة‘
أكد النائب نيكولاس والدر أن الشرط الرئيسي هنا هو ما هي الخطوات الملموسة التي ستتخذها الحكومة التركية رداً على إلقاء السلاح، وقال: “يجب على الدولة التركية أن توقف القمع والحرب ضد الكرد، وأن تطلق سراح جميع المعتقلين الكرد أو قسماً منهم في المقام الأول، وعليها أن توقف الممارسات التعسفية والمضايقات، ويجب عليها أيضاً السماح للكرد بالتمثيل السياسي الرسمي وعليها أن تلتزم بذلك دستورياً.
وهذه الدعوة هي رسالة قوية من السيد أوجلان، فقد أوضح الكرد أنهم مستعدون لإلقاء السلاح، والآن يجب على الطرف الآخر أن يتخذ خطوات ويعرض على الشعب الكردي طريقاً آخر للتعبير عن نفسه غير طريق السلاح، ويجب أن يكون هذا الطريق هو طريق السياسة والدبلوماسية، ومن الضروري أن يُمنح الشعب الكردي ومن يلقي سلاحه مساحة سياسية، وبالتالي إبداء الاحترام لهم، وكاستجابةً لهذه الدعوة، ينبغي على رئيس الجمهورية أردوغان أن يتخذ خطوات فورية ويعلن أنه منفتح على المفاوضات.
وينبغي أن يبدأ الحوار مع ممثلي حزب العمال الكردستاني بهدف إيجاد حلول ملموسة، وينبغي أن تلتزم وتتعهد جميع الأطراف بعدم اللجوء إلى العنف في هذه العملية، ومن شأن نهج من هذا النوع أن يكون استجابة مناسبة للدعوة، وهذا هو المهم بالأساس، حيث أعلن أحد الأطراف استعداده لإلقاء السلاح وهذه رسالة قوية، وآمل أن تأخذها الدولة التركية بعين الاعتبار”.
’الخطوة الأولى يجب أن تكون حرية أوجلان‘
وأكد نيكولاس والدر أنه ثمة مسألة هامة أخرى بهذا الخصوص، ألا وهي حرية القائد عبد الله أوجلان، وأردف قائلاً: “إن من أطلق دعوة من القبيل وأظهر موقفاً مؤيداً للسلام هو السيد عبدالله أوجلان، ويجب أن يكون عبدالله أوجلان حراً من أجل نجاح العملية، وسيكون إطلاق سراح السيد عبدالله أوجلان علامة على حسن النية تجاه العملية من جانب الحكومة التركية.
أعتقد أنها ستكون علامة على استعدادهم لفتح صفحة جديدة من خلال إطلاق سراح السيد عبدالله أوجلان ودعوته إلى محادثات تمهد الطريق لسلام حقيقي، لأنه لا يكفي مجرد إسكات الأسلحة، بل من الضروري أيضاً بناء سلام دائم، ولا بدَّ من إعادة بناء الثقة من جديد وهذا ممكن من خلال اتخاذ خطوات ملموسة، وبناءً على ذلك، ستكون الخطوات الأولى هي إطلاق سراح السيد عبدالله أوجلان.
’يمكن لسويسرا أن تقوم بدورها إذا أرادت الأطراف‘
وذكر النائب السويسري أنه يمكن لسويسرا أن تقوم بدور الوسيط إذا طلب منها الطرفان ذلك، وتابع: “ليس لسويسرا أي نهج لفرض نفسها كوسيط، كما أنها لا تملك الشرعية للقيام بذلك في نزاع غير معترف به كنزاع من الجانب الدولي وهذا ما يعتبر تناقضاً، ومع ذلك، فإن سويسرا على استعداد للقيام بذلك، وأعتقد أن لدينا علاقة ثقة قوية بما فيه الكفاية مع كل من تركيا والشعب الكردي، ولهذا السبب، يمكننا أن نلعب دوراً حيال ذلك.
والمهم هنا، هو أن تبلغ حكومتنا الحكومة التركية والمسؤولين الكرد بأنها مستعدة في هذا الصدد، ففي الأيام القادمة سيكون لدينا اجتماع للجنة السياسة الخارجية وستكون هذه المسألة مطروحة على جدول الأعمال، وسنعمل على إجراء البحث في وجهات النظر الحالية وتقييم الدور الذي يمكن أن تلعبه سويسرا”.
’لقد حان الوقت لكي يغير الاتحاد الأوروبي موقفه تجاه حزب العمال الكردستاني‘
وأكد النائب نيكولاس والدر خلال دوام حديثه، أنهم يأملون أن تنخرط أوروبا في هذه العملية وتشارك فيها وترفع حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب، وقال بهذا الخصوص: “هذا القرار الأوروبي هو قرار سياسي بحت وليس قضية تعني أوروبا فقط، حيث أن حلفاء آخرين لتركيا صنفوا حزب العمال الكردستاني أيضاً كمنظمة إرهابية، وقد تم اتخاذ هذه القرارات لإرضاء الحكومة التركية، ولكنها لم تستند إلى حقائق، نعم، كانت هناك حوادث عنف، ولكن هذا ليس إرهاباً، بل يمكن للمرء الحديث عن حركة انتفاضة ومقاومة، ولذلك، باعتقادي أنه ليس من الصواب وصف عمليات حزب العمال الكردستاني بالإرهابية، فهذا قرار سياسي بحت، وعندما نتجه نحو السلام والمصالحة، فإن هذه القرارات ستكون بلا معنى، وأعتقد أن هناك خطوات رمزية يجب على الطرفين اتخاذها، وبرأيي، بإمكان أوروبا أيضاً أن تلعب دوراً مهماً في هذه العملية وأن تقود الطرفين نحو السلام، وهو ما سيتطلب في مرحلة ما التوقف عن وصف هذا الطرف أو ذاك بـ”الإرهابي“.