المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

عبدالله أوجلان: 26 عامًا من الاختطاف والنضال المستمر بقلم الناشط السياسي العراقي (أحمد حمادي)

60

في 15 شباط 1999، تم اختطاف السيد عبدالله أوجلان، مما شكل بداية لفصل جديد في نضاله المستمر. عمل القائد آبو على تطوير الخطوات التي بدأها من قبل نحو هدف أسمى، حيث سعى لإخراج القضية الكردية من دائرة الصراع العسكري إلى فضاء سياسي ديمقراطي. وقد عمل وفق هذه الرؤية التي كانت بمثابة تحول جذري، حيث أثرت تصريحاته ومناقشاته بشكل إيجابي على الشعب الكردي، بالإضافة إلى الديمقراطيين والاشتراكيين، وأثارت حماسًا واسعًا. ونحن نشهد هذا التأثير، الذي لا يقتصر فقط على تأثيره على الشعب، بل يمتد إلى كل من يشارك في هذه المسيرة. السيد أوجلان أخذ المبادرة ويسعى لاستخدام هذه الفرصة من أجل مصلحة الشعب، ومن هنا يتعين على الجميع دعم هذه المبادرة لتحقيق الأهداف المرجوة.

السيد أوجلان يسعى لتوسيع نطاق التحول الديمقراطي، وتحقيق حقوق المرأة، والشباب، والشعوب المضطهدة، والاشتراكيين. ويتطلب ذلك دعم العملية من الجميع. السيد أوجلان يواصل خطواته من أجل الجميع، ويطمح لإيجاد حلول فعالة للمشكلات التي تعيشها تركيا والمنطقة بشكل عام ضمن الساحات الدولية.

على هذا النحو، يكون نضال السيد أوجلان هدفًا مشتركًا للجميع، فالجميع يطمح إلى إنهاء الصراع وتحقيق الديمقراطية في البلاد. وإذا كان الجميع يريد هذا التغيير، فمن الضروري أن يتعاون الجميع لدعمه وعدم ترك السيد أوجلان يخوض هذا النضال بمفرده، خاصة وأن العبء الكبير قد وضع على عاتقه. ورغم الظروف الصعبة في إمرالي، السيد أوجلان يواصل كفاحه من أجل تحقيق تطلعات وآمال الشعوب المشروعة.

السيد أوجلان حمل على عاتقه عبئًا ثقيلًا، لكن سؤاله يبقى: كيف يمكن تحقيق هذا الهدف؟ بالإجماع على دعم العملية، يمكن للسيد أوجلان العمل بمرونة أكبر وتحقيق تطلعات الجميع. لم يطلب السيد أوجلان شيئًا لمصلحته الخاصة، بل عمل ذلك من أجل الشعوب والإنسانية جمعاء. فهو لا يعيش لنفسه، بل من أجل الآخرين، وهذا ما يجعله يضع قضايا الشعوب أمام عينيه في كل خطوة.

السيد أوجلان قد أحرز تقدمًا في مجالات عدة. أولًا، كانت له خطوات سابقة في قضية حرية المرأة، وهو اليوم يعمل على تعميق هذه المبادئ. ثانيًا، يواصل تعزيز مواقف الاشتراكية في المنطقة. ورغم هذه التوجهات، يشهد الشرق الأوسط تغييرات هامة، حيث يعاد بناء المنطقة بعد أن دمرتها الحروب والصراعات. في حين أن النظام الرأسمالي يسعى لتشكيل المنطقة بما يخدم مصالحه، يسعى السيد أوجلان لبناء مستقبل يتماشى مع مصالح الشعوب. وفي هذا الإطار، تتطور الديمقراطية والحرية في المنطقة. السيد أوجلان يواصل تعميق رؤاه من خلال هذه الخطوات، ونحن نرى ذلك جليًا في تصريحاته.

السيد أوجلان يسعى لتنفيذ خطوة تاريخية لصالح الشعب الكردي وأجزاء كردستان الأربعة، وكذلك من أجل الشرق الأوسط والإنسانية ككل. في هذه الظروف، من الضروري أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم لدعم هذه العملية.