المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان تسعى لتوسيع نطاق عملها ليشمل سوريا وبلدان أخرى
تعمل المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان سياسياً ودبلوماسياً وقانونياً لإيصال فكره وفلسفته إلى جميع الشعوب وتحقيق حريته الجسدية، في حين يؤكد المتحدث باسم المبادرة أنهم يسعون لتوسيع عملهم ليشمل كامل سوريا.

على مدار 23 عاماً، تناضل شعوب كردستان والشرق الأوسط على الصعد الفكرية والسياسية والدبلوماسية لتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، حيث تعتبر ضمان حرية جميع المجتمعات، لا سيما شعوب شمال وشرق سوريا الذين اتخذوا من فكره قاعدة رئيسة لثورتهم.
على أساسه تم تشكيل العديد من اللجان والمؤسسات والمبادرات المعنية بنشر فكر القائد أوجلان وفلسفته في جميع العالم، والنضال حقوقياً ودبلوماسياً لفضح الانتهاكات التي تمارسها الدولة التركية الفاشية بحقه في سجن إمرالي، منذ اختطافه عام 1999.
أبرز هذه المبادرات هي المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان التي تشكلت في الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر 2019 من قبل العديد من الشخصيات السياسية، والثقافية، والدبلوماسية، والحقوقية، والطبية من جميع المكونات السورية، بالإضافة إلى وجهاء وشيوخ عشائر المنطقة.
تعمل المبادرة في جميع المدن والنواحي بروج آفا وشمال وشرق سوريا ومدينة حلب، على التعريف بفكر القائد وفلسفته وإيصالها إلى جميع الشعوب، والنضال حقوقياً وقانونياً لتحقيق حريته الجسدية.
الأسباب المدعاة لتشكيل المبادرة
المتحدث باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، فرزندا منذر، أشار إلى الأسباب المدعاة لتشكيل هذه المبادرة، قائلاً: “مكانته (القائد أوجلان) القيّمة لدى شعوب سوريا نتيجة بقائه ما يقارب 20 عاماً فيها، والمحاكم غير العادلة المطبقة على القائد، أسباب رئيسة لتشكيل المبادرة”.
وأكد أن الشعور الأخلاقي والإنساني إزاء أهمية فكره وفلسفته في حل القضايا البشرية أيضاً أحد أهم الأسباب لتشكيلها.
إلى جانب ذلك، ترى المبادرة السورية أن الأهمية القصوى والاستراتيجية لفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان تكمن في أنها الحل الأنسب لكل الشعوب التواقة للحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط.
فرزندا منذر نوّه إلى أن المبادرة كانت تعمل بداية باسم “لجنة الدفاع عن القائد عبد الله أوجلان”، وارتأوا تغيير اسمها إلى “المبادرة السورية” بعد توسع دائرة أعمالها سياسياً ودبلوماسياً، وأضاف: “المبادرة تضم مفكرين وأكاديميين وحقوقيين ومحامين وسياسيين من (الكرد، والعرب، والسريان، والأرمن، والشركس والتركمان) والمؤمنين بفكر القائد وفلسفته، بالإضافة إلى وجهاء وشيوخ عشائر عربية وكردية”.
آلية عمل المبادرة
أكد منذر أنهم يسعون للوصول إلى جميع الشخصيات العالمية المؤثرة ضمن المجتمعات، كالفنانين والمثقفين والسياسيين وغيرهم لتوحيد الرؤى والمطالبة بالحرية الجسدية للقائد أوجلان معاً، والتنسيق مع الحقوقيين المدافعين عن قضية القائد لفضح انتهاكات وجرائم الدولة التركية الفاشية في إمرالي.
عن آلية سير عمل المبادرة في شمال وشرق سوريا وسوريا، أوضح منذر أن “المبادرة تعمل بشكل مشارك في العمل بين جميع أعضائها وليس على شكل أقسام، فالأهم لدينا هو تحقيق الهدف الرئيس للمبادرة وهو إيصال فكر القائد إلى كل شخص ضمن المجتمع، وتحقيق حرية جميع الشعوب من خلال الحرية الجسدية للقائد”.
هذا وتعد فعاليات إصدار تقارير وبيانات دورية عن وضع القائد عبد الله أوجلان، والتواصل مع جميع الشخصيات في المجتمع، والقيام بالأنشطة والفعاليات على منصات مواقع التواصل الافتراضي للتعريف بفكر القائد والانضمام لحملات الإفراج عنه، من أهم مهام أعضاء المبادرة السورية.
وأضاف: “تسعى المبادرة إلى تحقيق أهدافها من خلال تنظيم الفعاليات الاجتماعية المختلفة، كالاجتماعات والمحاضرات والندوات الحوارية وغيرها، بالإضافة إلى الفعاليات الحقوقية أيضاً”.
تشكيل لجان في جميع المدن السورية
المتحدث باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، فرزندا منذر أوضح أنهم يسعون لتوسيع عملهم ليشمل كامل سوريا، والوصول إلى شخصيات من جميع المجالات في سوريا والشرق الأوسط وأوروبا، والمنظمات الحقوقية العالمية، وقال: “نتواصل مع جميع المبادرات التي تأسست من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وبعض المنظمات العالمية أيضاً”.
تكثيف النضال الحقوقي والدبلوماسي
في إشارة إلى حملة “حان وقت الحرية” التي انطلقت في وقت سابق من أجل المطالبة بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، بيّن فرزندا منذر قائلاً: “نسعى إلى تقوية العمل دبلوماسياً وحقوقياً واجتماعياً في سياق حملة حان وقت الحرية، فحرية القائد هي انبعاث جديد لجميع كردستان والشرق الأوسط، من خلال حل جميع الأزمات في العالم”.
وأعلنت منظومة المجتمع الديمقراطي (KCK) في الـ 10 من أيلول/ سبتمبر 2020، خلال بيان لها عن حملة حان وقت الحرية، وأكدت” لإنهاء الخطر الذي يستهدفنا، ومن أجل خلق حياة حرة وديمقراطية سنبدأ في الـ 12 من شهر أيلول بحملتنا في كردستان وجميع الدول التي يوجد فيها الكرد تحت شعار” كفى للعزلة، للفاشية والاحتلال، حان وقت الحرية”.
فرزندا منذر شدد في ختام حديثه، على ضرورة تقوية النضال الشعبي في هذا السياق، وقال: “الانتهاكات التي تمارس بحق القائد تستهدف جميع شعوب كردستان والشرق الأوسط، فأطروحات القائد أوجلان هي حل لحرية جميع الشعوب والإنسانية جمعاء”.