يقول المفكر وفيلسوف الأمة الديمقراطية : يجب وضع كل شيء على طريق الحل الصحيح ، وتحويل كل الآلام والمآسي الماضية إلى وعي وقوة ، لأجل خلق المستقبل المفعم بالأمل وإعلان النفير الديمقراطي العام ، فكل شيء بات مرتبطا بالنجاح في تكوين حركة السلام والديمقراطية وترسخيها ونجاحها ……

إن الصراع المستعر في سوريا إلى الآن حول الهوية تسبب بعواقب وخيمة وتسببت الفتن حقيقة بخسائر فادحة في البشر والحجر وأهدرت فرصا عظيمة في التنمية الإنسانية ، وبات الوضع في سوريا يشكل أحد أهم معوقات النهضة الإنسانية وأنا أرى أن الأسلوب الأنجح للتغلب على الوضع المأساوي في سوريا هو الإصلاح السياسي الذي يستند الى حقوق الإنسان والعدالة والمساواة والديمقراطية ، والذي يقود إلى جمهورية ديمقراطية تعددية لامركزية تحتفي بالتنوع وتعترف بحقوق الأقليات وتعلي ما يجمع لاما يفرق من خلال مشروع الأمة الديمقراطية والذي يرى فيه المفكر عبدالله أوجلان المخلص الوحيد للشرق الأوسط من آلامه ومآسييه حيث يقول أن الشرق الأوسط بحاجة لنظام جديد يرتكز على أخوة الشعوب والجماعات الأثنية وذلك وفق نهج الأمة الديمقراطية التي تحتفي بالتنوع وترى كل اختلاف هو إثراء على عكس الأنظمة القومية التي ترتكز على صراع وتناحر الشعوب والجماعات الأثنية المختلفة في المنطقة فحقيقة إذا ما توقف أبناء الوطن الواحد على أن يكونوا عربا فلن يكونوا انكليز او هنود أو أمريكان بل سيصبحون مسلمين سنة وشيعة و مسيحيين وكرد وعرب ودروز واشوريين وأيزيديين وعشائر وحقيقة هذه الإنتماءات إن كانت عشائرية أو ثقافية إذا ما تم تسييها لا تمنع إقامة إدارة ديمقراطية فحسب بل أيضا سوف تعرقل نشوء مجتمع حديث وسوف تدفع بأحد اتجاهين الأول باتجاه الوحدة المفروضة بالاستبداد والثاني التفتت والانفصال
بقلم الرفيق انس دير الزور