المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

استنكار المبادرة السورية لحرية القائد أوجلان للقصف التركي

391

بدأت الدولة التركية الفاشية ، بقيادة الطاغية أردوغان ، بقصفها البربري الهمجي ، على مناطق شمال وشرق سورية ، تزامناً مع احتفال الطائفة المسيحية بأعياد الميلاد المجيد ، وميلاد نبي السلام والوئام سيدنا عيسى ابن مريم ، مستهدفةً البنى التحتية للمنطقة ، والمنشآت الحيوية من الكهرباء والغاز وآبار النفط ، والمشافي والأفران ، وصوامع الحبوب ، وحاصدةً أرواح العشرات من الأبرياء ،  هدفاً منها تهجير السكان الأصليين ، والسماح بعودة نشاط تنظيم داعش الإرهابي ، وسيطرته على مناطق واسعة ، وتدمير المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية التي عملت بشكل دؤوب على استتباب الأمن والسلام والاستقرار في مناطقها من جهة ، وترجمةً عن سياستها الفاشية المتعطّشة لسفك الدماء من جهة أخرى ، فهذه الجرائم التي ترتكبها الدولة ، هي جرائم ضد الإنسانية ، ومن مصافي جرائم حرب ، لأنها حروب إبادة ضد شعب مسالم ، وهي إن دلت على شيء ، فهي تدل بوضوح على مخططات أردوغان الطاغية ،  بإشغال شعبه عن هزيمته وفشل سياسته في الداخل ، بإشعال فتيل حرب ضد جيرانه في الخارج .

فدوافع أردوغان ، من قصفه الجديد المتجدد على مناطق شمال وشرق سورية ، باتت جليةً للعيان ،  والذي حدث بعد الانتهاء من العقد الاجتماعي ، الذي جرى على مستوى شمال وشرق سورية ، وبمشاركة مختلف الطوائف ، والذي اتخذ من الحرية والمساواة والديمقراطية أساساً له ، بما يضمن العيش الكريم للمواطن ، بغض النظر عن قوميته أو دينه أو مذهبه ، وبتحقيق الديمقراطية بإجراء انتخابات حرة ونزيهة ، حيث سيحظى هذا العقد على أهمية بالغة في المستقبل ، لما سيحقق من مكاسب ثمينة لجميع الشعب السوري ، ولاسيما بأنه قد حاز على موافقة بالإجماع ، وهذا ما شكّل خطراً مباشراً على مصالح الفاشية التركية ، إلى جانب الفوز الكبير الذي حققه الكرد في الانتخابات البرلمانية ، في كل من كركوك ، وشنكال ، رغماً عن المؤامرات والألاعيب التي حدثت لتحول دون تحقيق هذا الفوز ،  إضافةً إلى  استمرارية الحملة العالمية المنطلقة في جميع أنحاء المعمورة بكافة قاراتها ، وأنحائها ، وأصقاعها ، وبمشاركة الملايين من نخبة الشخصيات العالمية ، والدولية ،والإقليمية ، والمحلية فيها ، بهدف إيجاد الحل السلمي والسياسي للقضية الكردية ، وبتدويل قضية القائد أوجلان ،  وإنهاء عزلته ، وتحقيق حريته الجسدية  ، ولاريب أن الهزائم التي ألحقت بها على يد الكريلا ، جعلتها أكثر دموية وانتقاماً من الكرد أينما كانوا ، ولاسيما في مناطق روج آفا .

باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله أوجلان ، نستنكر بشدة ،  ما ترتكبه الدولة التركية من جرائم إبادة ضد شعبنا ، في مناطق شمال وشرق سورية ، ونستنكر هذا الصمت الدولي المريع ، ونطالب جميع القوى الدولية ، وهيئات ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والأوروبية ، بتفعيل دورها الإنساني ، وبمجابهة الدولة التركية وبصدها في استمرارها بارتكابها هذه المجازر بحق مناطق شمال وشرق سورية ، وبمحاسبة أردوغان في المحاكم الدولية وجميع الضالعين معه في هذه العمليات كمجرمي حرب .

وإيماناً منا بإرادة شعبنا ، بمختلف طوائفه ، وشرائحه ، وبوعيه واستيعابه لفحوى هذه المؤامرة ، فإن هذه الانتهاكات لن تزيده إلا توحّداً وتكاتفاً ، وتشبثاً بأرضه ، والوقوف في وجه الفاشية التركية ومخططات الطاغية أردوغان كالبنيان المرصوص .