المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

التاسع من تشرين الأول….

223

عمّ يترجم هذا اليوم في تقويم الإرهاب ، وأعداء الإنسانية ؟

في مثل هذا اليوم ، في التاسع من تشرين الأول سنة ١٩٩٨ ،تكاتفت قوى الشر ، وتكالبت الإمبريالية مع أحفاد جنكيزخان وأرطغرل البربريين ، وبدأت بتنفيذ خيوط أقذر مؤامرة شهدها العصر الحديث ، ضد القائد الأممي ، وفيلسوف العصر الحديث ، وصاحب أطروحة الأمة الديمقراطية ،القائد عبدالله أوجلان ، هذه الأطروحة التي كانت بمثابة الدواء الشافي ، لكل الأدواء المنتشرة والمستفحلة في الشرق الأوسط ، و كانت بمثابة السلاح المضاد لمصالح الإمبريالية والهيمنة الرأسمالية وقوى الشر المعادية لأمن وسلام الإنسان ، وأشبه بالبوق الذي أيقظ عقل الشرق من غفلته ، وحفّزت إرادته وطموحه ، بمدلول الكونفدرالية ، والديمقراطية، و المساواة ، والعدل ، والعيش المشترك ، والاقتصاد التشاركي ، وأخوة الشعوب .

ونتيجة لهذه الفلسفة العميقة ، التي أساسها حرية المرأة ،و حماية الإنسان مع بيئته ،من شرور الظلّام ، توحدت مصالح أعداء الإنسان والإنسانية ، على قرار واحد   ، وهو إنهاء هذه الشخصية الاستثنائية ، فتمّ إخراجه من سورية ، في مثل هذا اليوم ، ليتم استكمال تنفيذ خيوط المؤامرة في الساحات الدولية ، وبإشراف مريع من أمريكا وبريطانيا وإسرائيل ، باختطاف القائد أوجلان وتسليمه للسلطات التركية في مطار نيروبي / كينيا ، في ١٥ -٢-١٩٩٩ .

ولتبدأ الفاشية التركية بتقديم البراهين والحجج للعالم أجمع ، بأنها من أبناء عثمان ،هذه الدولة التي بُنيت أساساً على دماء وجثث الأبرياء ، وأمام مرأى العالم الأبكم والأعمى ، بإيداع القائد خلف القضبان ، في سجن انفرادي ، بين أربعة جدران ، في سجن إمرالي الذائع الصيت بفقدانه لرمق الحياة ، وبفرض عزلة مطلقة عليه ، عزلة تقشعر لها الأبدان ،و الإبداع بخلق عقوبات إضافية لا تمت للنواميس السماوية ، ولا للقوانين الأرضية بصلة .

في مثل هذا اليوم عام ٢٠١٩ ، تكشر الدولة التركية عن أنيابها من جديد ، وتبدأ باجتياحها المغولي ل روچ آڤا ، وتبدأ بالقصف والقتل وتشريد الآمنين من بيوتهم في سرى كانيه ، وكرى سبي ، لتحتل هذه الأجزاء المقدسة ، ولتعيث الإرهاب في ديارها بزرع متطرفيها فيها .

في هذا اليوم من عام ٢٠٢٣ ، تُعلن روچ آڤا الحداد على أبنائها ، نتيجة القصف التركي لمنشآتها ، ومؤسساتها الحيوية ، وبنيتها التحتية ، ولأبنائها المدنيين .

في مثل هذا اليوم ، تعلن المُقل بأنها حولت الدموع إلى إرادة لا تلين أمام إرهاب الفاشية ، والأحزان إلى صخور صلدة ، يتحطم عليها جبروت الطغاة .

في مثل هذا اليوم ، أعلن أبناء روچ أڤا ، بكافة شرائحه وطوائفه ، بأنهم باقون على نهج القائد آبو ، وبنضاله الدائم حتى إنهاء العزلة الشرسة المفروضة عليه ، وتحقيق حريته الجسدية ، والبقاء على هذه الأرض الطاهرة ، والدفاع عنها حتى الرمق الأخير .

   بقلم : جيان أركندي