المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

أستاذ في جامعة الأزهر: حل أزمات الشرق الأوسط يكمن في تبني مشروع أوجلان

177

أكد أستاذ التاريخ في جامعة الأزهر، محمود زايد، أن اتفاقيات لوزان وسايكس بيكو أسست لصراعات دائمة بين الشعوب وأدت لتأخر المنطقة وشرذمتها، مشيراً إلى أن مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان يمثل نموذجاً عالمياً لمواجهة هذه السياسات وإنقاذ المنطقة، ودعا إلى تبني هذا المشروع “إذا أراد الشرق الأوسط التخلص من أزماته”.

 خبر  02 آب 2023, الأربعاء – 07:30 2023-08-02T07:30:00 مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

قسمت اتفاقية لوزان وسايكس بيكو كردستان والدول العربية وأنشأت دول قومية – عربية – تركية -يهودية، بهدف تحويل المنطقة إلى منطقة حروب بين تلك المكونات وذلك بدفع من الدول المهيمنة.

وبغية الوقوف في وجه هذا المخطط الذي أدمى الشرق الأوسط، دعا القائد عبد الله أوجلان إلى لوزان جديدة بين الشعوب (لوزان اجتماعية) قائم على اتحاد جميع شعوب الشرق الأوسط، ضمن كونفدرالية ديمقراطية للشرق الأوسط، مناهضة لاتفاقية لوزان التي صاغتها الدول المهيمنة، فكيف يمكن تطبيق هذه الكونفدرالية؟ وما تأثير ذلك على مستقبل المنطقة من خلال بناء تكامل سياسي اقتصادي اجتماعي؟ وما هي الطريقة المثلى ليتجاوز الشرق الأوسط أزماته؟

فشل ذريع وصراعات دائمة

وفي هذا الصدد يرى أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر، محمود زايد، بأن الواقع والتجارب السابقة له في منطقة الشرق الأوسط يؤكد مدى الفشل الذريع الذي أسفرت عنه اتفاقيات سايكس بيكو وسان ريمو ولوزان وأخواتهم بعد مرور نحو 100 سنة وأكثر، التي قسمت بموجبها منطقة الشرق الأوسط وفق المصالح الإمبريالية الغربية، وجعلتها في شكل كيانات كرتونية قومية موالية، أسفرت إلى مزيد من تأخر المنطقة وشرذمتها، وإلى ديمومة من الصراعات السياسية والدموية.

ولفت أستاذ التاريخ إلى أنه ظهرت بين حين وآخر خلال المائة سنة الماضية مشاريع إصلاحية لواقع ومستقبل المنطقة من قبل مفكرين وعلماء، لكنها لم تفلح؛ إما لأنه لم يُسمع لها لعدم امتلاكها الأدوات التنفيذية لمضامينها، أو أنها لم ترق للأنظمة الاستبدادية القائمة التي رأت في هذه المشاريع إطاحة بهم وعروشهم.

الحل موجود

وفي غضون ذلك، وبحسب أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر، ظهر في المنطقة والعالم مشروع إصلاح جديد للسيد عبدالله أوجلان غرّد فيه بعيداً عن أنظمة دول المنطقة وعن مصالح القوى الكبرى، وهدماً لما أوجدته سايكس بيكو ولوزان من دول قومية، واعتمد على التغيير الكلي بمعناه الشامل، على مستوى الفرد والجماعة والنظام مهما اختلفت الأعراق والأديان والمذاهب في ظل ما عرف بـ “الأمة الديمقراطية”، وفي “الشرق الأوسط الديمقراطي”، هذا المشروع التي يواجه بكل قوة المشروع الغربي المسمى “الشرق الأوسط الكبير” الذي تستخدم فيه الولايات المتحدة والغرب بعض دول الشرق الأوسط كدول وظيفية لتوسيع السيطرة والنفوذ الغربي في المنطقة، حتى تبقى الشعوب ردحاً آخر من الزمن تُحكم بالاستبداد والتسلط، وفي تأخر فكري واقتصادي وسياسي.

 واعتبر أستاذ التاريخ أن “مشروع الشرق الأوسط الديمقراطي الذي طرحه السيد أوجلان يعد أهم مشروع لبناء منظومة ديمقراطية متقدمة بين جميع مكونات منطقة الشرق الأوسط كنموذج لعالم ديمقراطي جديد ولإنقاذ المنطقة من أزماتها”. مشيراً إلى أن التجربة العملية الموجودة حالياً في شمال وشرق سوريا “روج أفا” تعد تطبيقاً لبعض ما جاء في هذا المشروع رغم كل العراقيل التي تواجهها عسكرياً واجتماعياً وسياسياً، سواء من الداخل أو من نظام أوردغان الاستبدادي الذي يعمل ليل نهار لوأد هذه التجربة.

ودعا زايد إلى تبني مشروع القائد عبد أوجلان، قائلاً: “إذا أراد الشرق الأوسط تجاوز أزماته، لابد أن يتخلص مما رسخته سايكس بيكو ولوزان، والسعي إلى تبني مشروع جديد يحقق تقدم ورفاهية شعوب المنطقة”.

واعتبر أستاذ التاريخ بجامعة الأزهر بأن المنطقة بحاجة قوية إلى التوعية بمشروع الشرق الأوسط الديمقراطي ومدى قدرته على إيجاد دولة وطنية ديمقراطية عادلة، الكل يشارك فيها، من البيت والحارة والشارع والقرية … إلخ انتهاء إلى كينونة الدولة. وبالتالي لابد من انتشار عدد من المراكز العملية للتثقيف والتوعية؛ لأن أساس تغيير المنطقة هو إحداث ثورة فكرية وثقافية في العقلية.

(ي ح)