“الشرق الأوسط يشهد تحولات تاريخية والمفاتيح بيد القائد”
ندّد سياسيون وإداريون العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وأشاروا إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات تاريخية وشعوبها باتت تطمح لكسر القيود، وأن سلطات الفاشية التركية لا تراعي أدنى المعايير القانونية والحقوقية للمعتقلين لديها.

خبر 12 أيار 2023, الجُمُعَةُ – 07:19 2023-05-12T07:19:00 كوباني
تستمر سلطات دولة الاحتلال التركي بفرض عزلة مشددة على القائد عبد الله أوجلان في ظل ممارسات لا إنسانية ولا أخلاقية بهدف كسر إرادة الشعوب السائرة على خطاه ونهجه، في حين تستمر الدعوات على مستوى الصعد كافة لكسر العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد.
“القوى الدولية شريكة في العزلة المفروضة على القائد“
الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي بمقاطعة كري سبي، صبري نبو، أوضح: “الظروف التي اعتقل بها القائد أوجلان منذ العام 1999 بعيدة كل البعد عن القانون ومبادئ العدالة الاجتماعية، حيث عملت السلطة الفاشية على تجريده من كافة الحقوق الواجب تحقيقها لأي معتقل بغضّ النظر عن نوع الاعتقال وأسبابه، ولكن يتبين بأن السياسة المتبعة من قبلها هي استهداف الشعب الكردي أولاً بشخص القائد أوجلان الذي يمثل أيقونة العيش المشترك واخوة الشعوب التي أرادها لشعوب المنطقة لتحقيق السلام، ومعالجة قضايا المنطقة”. ونوّه صبري نبو: “سلطات الفاشية التركية لا تراعي أدنى المعايير القانونية والحقوقية للمعتقلين لديها، وإذا ما سلّمنا بادعاءاتها بضمان حقوق المعتقلين لديها من الجوانب الإنسانية والقانونية، فإن هذه الادعاءات لا تتعدى كونها تصريحات شفوية لا أصل لها في الواقع، والعالم أجمع يعرف تماماً ما تقوم به السلطة الفاشية”.
وشدد نبو على: “وجوب مراعاة القوانين الدولية وتوفير ظروف إنسانية وقانونية من قبل السلطة التركية، وعليه يجب إلزامها بتطبيقها وتنفيذ بنودها، وإلا ستكون المبادئ المنصوص عليها في القانون الدولي مجرد حبر على ورق، وستفقد أهم صفة من صفات القانون وهي (التنفيذ)، لذلك يجب تحقيق الإلزام وتطبيق فصوله من قبل المنظومة الدولية، لكي لا تنتشر شريعة الغاب، ويصبح هنالك خلل ونتائج لا تحمد عقباها على الصعيد الدولي والإقليمي، في ظل الظروف السياسية والعسكرية الراهنة، كون المنطقة تقبع على صفيح ساخن”.
وأشار نبو إلى أن القوى الدولية شريكة في العزلة المفروضة على القائد أوجلان، نتيجة صمتها المطبق، ويثبت شراكتها في المؤامرة التي حيكت ضد القائد عبد الله أوجلان عام 1999، بعد أن انحازت وتآمرت مع الدولة التركية ضد توجهات وتطلعات الشعوب التواقة إلى الحرية والديمقراطية وتحقيق العدالة.
“لولا فكر القائد لكان وضع المنطقة برمّته شائكاً“

ومن جانبه، أوضح عضو مجلس الإدارة في جامعة كوباني، عبد الرحمن دمر، أن: “منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات تاريخية وشعوبها باتت تطمح لكسر القيود، ومفاتيح حريتها بيد القائد، ولهذا تفرض دولة الاحتلال التركي عزلة مشددة على القائد، وتمنع موكليه من اللقاء به”.
وأكد عبد الرحمن دمر: “لولا فكر القائد لكان وضع المنطقة برمّته شائكاً، ففكره جلب السلام للمنطقة، في وقت تتعرض فيه المنطقة لحرب إبادة من قبل الأنظمة الساعية لتغيير جغرافية المنطقة، وهذا الفكر تعرّض للكثير من الهجمات، ولكنه انتصر بفضل احتضانه لكافة المكونات التي تحيا على جغرافية كردستان”.
ونوّه عبد الرحمن دمر أن: “فكر القائد له رونق خاص، وظهر في وقت حساس، كانت ترسم فيه خارطة جديدة للمنطقة، لذا من المهم السعي لكسر العزلة المفروضة على القائد، وتحرير القائد جسدياً الذي ستكون حريته مفتاحاً لحلّ كافة القضايا الشائكة في منطقة الشرق الأوسط، وكسر قالب العقلية السلطوية للأنظمة الحاكمة في المنطقة”.
وأوضح دمر: “لم يربط القائد عبد الله أوجلان نفسه بأي قوى دولية كما فعل قبله قادة الكرد الذين قادوا الثورات الكردية التي باءت بالفشل، ولهذا نجحت ثورة القائد لأنه اعتمد على فكره وعلى شعب متعطش للحرية”.
وآخر لقاء جرى مع القائد عبد الله أوجلان من قبل محاميه في الـ 7 من آب 2019، فيما كان آخر تواصل له مع العالم الخارجي في الـ 25 من آذار2021، خلال اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان دام 5 دقائق فقط لتتعمد السلطات قطع الاتصال.