سيّد خان أورميّه: الرّابع من نيسان ليس فقط ميلاد القائد آبو بل هو ميلاد الإنسانيّة
تحدَّثَ سيّد خان أورميه، أحد قادة وحدات حماية شرق كردستان (YRK)، لوكالة فرات للأنباء (ANF) بمناسبة الرّابع من نيسان، عيد ميلاد القائد آبو، مشيراً إلى دلالة ومعنى هذا اليوم، مضيفاً: “يُعْرَفُ يوم الرّابع من نيسان على أنَّهُ يوم ميلاد القائد آبو. وهذا اليوم يحمل بالنسبة لنا دلالة كبيرة، وفي كلّ عام نحيي هذه المناسبة بحماس ومعنويات عاليّة. وفي البداية، نهنّئ ميلاد القائد آبو في شخص أمهاتنا، وجميع النّساء الكرديات، ولا سيّما الاشتراكيّات والدّيمقراطيّات، وكذلك جميع الرّفاق والمخلصين للقائد آبو.”
وأشار سيّد خان أورميه، لاحقاً إلى أنَّ القائد آبو أسس نفسه بجهده، وأردف قائلاً: “لم يبتعد القائد آبو عن ثقافة الشّرق الأوسط، بل اندمج معها وأعاد تشكيل نفسه من خلالها. وبفضل هذا التّكوين، لم يعد ميلاد القائد آبو في اليوم الحالي مجرد حديث عابر، بل إنَّ كلَّ كلمةٍ له، وكلُّ ابتسامةٍ، وكلُّ صورةٍ له تحمل اليوم معنى خاصاً للمجتمع. إنَّ حقيقة القائد آبو أصبحت اليوم عالميَّة، وكلُّ من يتعرّف على هذه الحقيقة يتأثر بها بشكلٍ حتمي. لقد عاش القائد آبو بأفكاره ومشاعره من أجل المجتمع وحرّيّة المجتمع، وأدرك الحقيقة التّاريخيّة وتمسّك بها دائماً. واليوم، عندما نُحيي يوم الرّابع من نيسان، لا يمكننا اعتباره مجرد يوم ميلاد القائد آبو فقط، لأنَّ هذا اليوم أصبح أيضاً ميلاد الشّعب الكردي وميلادنا نحن. فمع ميلاد القائد آبو، استيقظ الشّعب الكردي من سبات الموت وتحقق الانبعاث من جديد”.
وبيّن سيّد خان أورميه، في سياق حديثه أنَّ شعب شرق كردستان لم يُخفّف يوماً من مشاعره وحسّه تجاه القائد آبو، وأنَّ هذه المشاعر والأحاسيس كانت سبباً في نشوء ارتباط كبير، وقال: “يمكن ملاحظة مدى تأثير هذه الحقيقة في واقع شرق كردستان أيضاً. ففي عام 1999، عندما أُحِيكَتِ المؤامرة الدّوليّة ضدَّ القائد آبو، اندلعت في شرق كردستان انتفاضةً كبيرةً، واعتُبر ذلك اليوم يوماً أسود. ورغم أنَّ حقيقة القائد آبو لم تكن معروفة على نطاق واسع في شرق كردستان آنذاك، إلّا أنَّ شعب شرق كردستان كان، من حيث المشاعر، في حالة تواصل دائم معه، وكانت هناك علاقة ارتباط وتلاحم قويّة مع القائد آبو في واقع هذا الشّعب. وقد تعزّز هذا الارتباط وتنامت تلك المشاعر مع مرور الوقت، وكان لذلك دور في تأسيس حزب الحياة الحرّة الكردستانيّة (PJAK) في عام 2004، تزامناً مع يوم ميلاد القائد آبو. وأراد شعب شرق كردستان أنْ يعيش حقيقة القائد آبو من خلال حزب الحياة الحرّة الكردستانيّة. وكما أنَّ الرّابع من نيسان هو يوم ميلاد القائد آبو، فإنَّهُ بالنّسبة لشرق كردستان أيضاً يوم إدراك فلسفة القائد آبو وإعادة إحياء نموذج القائد آبو داخل المجتمع”.
وتطرّق القيادي سيّد خان أورميه، أحد قادة وحدات حماية شرق كردستان (YRK) لاحقاً إلى الحرب الدّائرة في إيران، وقال: “عندما ننظر إلى واقعنا اليوم، نرى حقيقة النّظام الرّأسمالي بوضوح. ونرى أنَّ تأسيس حزب الحياة الحرّة الكردستانيّة (PJAK) يشكّل فرصةً كبيرةً جداً لشرق كردستان. ومن الضّروري إدراك أنَّ النّظام الرّأسمالي لا يقدّم للمجتمع أيّة حقيقة سوى الفوضى وتعزيز النّزعات القوميّة داخل المجتمعات. فالحرب الدّائرة اليوم في إيران هي التّعبير الأبرز عن استهداف وإبادة شعوب المنطقة. إذ إنَّ النّظام الرّأسمالي يبني هيمنته دائماً على أساس إبادة الشّعوب. واليوم، تتجلّى حقيقة هذا النّظام بشكلٍ أوضح أكثر من أي وقت مضى”.
وفي ختام حديثه، دعا سيّد خان أورميه، شعب شرق كردستان وإيران إلى تنظيم أنفسهم على أساس فكر ونموذج القائد آبو، وأضاف قائلاً: “كما أنَّ شعب شرق كردستان وإيران قاد الحراك وحقّق وحدته من خلال فكر وفلسفة القائد آبو في انتفاضات ’المرأة، الحياة، الحرّيّة‘، فإنَّهُ ينبغي اليوم أيضاً، في مواجهة الظّلم المفروض على شعب إيران، أنْ يتوحد بروح الأمّة الدّيمقراطيّة، وأن يبني وحدة معنوية في إطار فلسفة القائد آبو. وإذا تحقق ذلك، فسيتمكن من تجاوز جميع العقبات. ومن خلال حقيقة القائد آبو، نعلم جيداً أنَّ فلسفته قادرة على كسر كلّ عقبات النّظام. فقد نظّم القائد آبو نفسه انطلاقاً من إيمانه بالمجتمع وبالذّاكرة التّاريخيّة، وتمكّن بهذا النّهج من ترسيخ مكانته في قلوب الملايين حتّى يومنا هذا. وإذا استطاع شعب شرق كردستان وإيران أنْ ينظّم نفسه ضمن هذا الإطار ويحقق وحدته المعنويّة، فسيكون قادراً على تجاوز جميع العقبات القائمة. فهذه حقيقة، ويتحقّق النصر ويُتوج إلى جانبها. وإنَّنا نهنئ مرةً أخرى الإنسانيّة جمعاء والشّعب الكردي بيوم الرّابع من نيسان”.