المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

هيلين أوميد: حرّيَّة القائد آبو شرط أساسي لنجاح عمليَّة السَّلام

صرَّحَتْ هيلين أوميت بأنَّ القضيَّة الكرديَّة هي القضيَّة الرَّئيسيَّة في تركيا، وقالت: "بعد بدء عمليَّة السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي، اتّخذنا كحركة الخطوات اللازمة من أجل الحلّ، لكنَّ العمليَّة لا تسير بفرض حلول أحاديَّة الجانب".

20

شاركت عضوة حركة التَّحرّر الكردستانيّة، هيلين أوميد، في برنامج خاص على قناة مديا خبر (Medya Haber TV)، وأجرت تقييمات حول شهداء شهر أيار، والنّقاشات الدَّائرة بشأن وضع القائد آبو.

وفي مستهل حديثها، استذكرت هيلين أوميد شهداء كردستان وفي مقدمتهم شهداء شهر أيار، مشيرةً إلى أنَّ تضحياتهم ومقاومتهم ساهمت في “كسر الظَّلام المفروض على كردستان”، مؤكّدةً أنَّ هذا النّضال مستمرٌّ اليوم في الجبال والسَّجون والسَّاحات. وشدَّدَتْ على ضرورة نقل قيم الشُّهداء إلى الأجيال الجديدة باعتبارها مسؤوليَّة تاريخيَّة للحركة.

وفيما يتعلق بوضع القائد عبد الله أوجلان، اعتبرت هيلين أوميد أنَّ استمرار العزلة وقطع اللّقاءات معه يهدف إلى ممارسة ضغوط سياسيَّة ونفسيَّة، مؤكّدة أنَّ الحركة تخوض نضالاً مستمرَّاً منذ نحو 50 عاماً في هذا السّياق. وقالت :إن “قطع اللّقاءات مع القائد وفرض العزلة عليه يعمّق أمد الأزمة”، مشدَّدَةً على أن أيّ تقدُّم في عمليَّة السَّلام يتطلب تغييراً جذريَّاً في مقاربة الدَّولة تجاهه.

كما تطرَّقَتْ إلى أهمّيّة شهر أيار في الذَّاكرة النّضاليَّة للحركة، واصفة إياه بـ “شهر الشُّهداء”، مشيرةً إلى رمزيَّة شخصيات نضاليَّة بارزة مثل حقّي قرار، الّذي اعتبرته نموذجاً للعلاقة الكرديَّة–التُّركيَّة داخل الحركة. ولفتت إلى أنَّ مقاومة السَّجون، ولا سيَّما في سجن آمد، شكّلت نقطة تحول مفصليَّة في تاريخ النّضال الكردي، وأسهمت في “كسر الظَّلام” الّذي كان مفروضاً على المجتمع.

ومن جانبٍ آخر، أوضحت أنَّ حركة التَّحرّر الكردستانيَّة “أوفت بجميع مسؤوليَّاتها في المرحلة الرَّاهنة”، مشيرةً إلى أنَّ حزب العمال الكردستاني اتَّخذ خطوات وصفتها بـ “التَّاريخيَّة”، شملت حلّ هيكلته وتغيير استراتيجيَّة الكفاح المسلح. وربطت استكمال هذه التَّحوّلات بضمان حرّيَّة القائد عبدالله أوجلان وتمكينه من قيادة العمليَّة السّياسيَّة بشكلٍ مباشرٍ.

وأكّدت أنَّ القائد عبد الله أوجلان هو صاحب الخط الفكري والاستراتيجي للحركة، وأنَّ أيّ تحول سياسي أو تنظيمي لا يمكن أنْ يتمَّ من دونه، مضيفة أنَّ الحركة تتحرك ضمن الإطار الّذي رسمه. كما شدَّدَتْ على أنَّ الانتقال من الكفاح المسلح إلى السّياسة الدّيمقراطيَّة يتطلب قيادة مباشرة من القائد وتوضيحاً لمسار المرحلة الجديدة.

وفيما يتعلق بالوضع القانوني، شدَّدَتْ هيلين على ضرورة إنهاء نظام العزلة في سجن إمرالي، وضمان الحرّيَّة الجسديَّة للقائد عبدالله أوجلان، معتبرة أنَّ استمرار احتجازه الحالي “يعيق أيّ عمليَّة سياسيَّة فعليَّة”. كما أشارت إلى أنَّ الحركة تطالب بتطبيق قرارات المحكمة الأوروبّيَّة لحقوق الإنسان، منتقدةً ما وصفته بـ سياسات المماطلة والتَّأجيل.

وفي تقييمها للتَّصريحات السّياسيَّة الأخيرة، بما فيها مواقف رئيس حزب الحركة القوميَّة دولت بهجلي وبعض قيادات حزب العدالة والتَّنميَّة، اعتبرت أنَّ النّقاشات الجارية لا تزال في إطار الخطاب السّياسي دون خطوات عمليَّة ملموسة. ورأت أنَّ الحلَّ يتطلب الاعتراف بالوضع السّياسي والقانوني للقائد آبو وتأمين شروط عمله بحرّيَّة.

واختتمَتْ هيلين أوميد حديثها بالتّأكيد على أهمّيّة الفعّاليّات الشّعبيَّة الجارية في مدن كردستان وتركيا، وخصوصاً تلك الّتي نظمت تحت شعار “خطوة نحو السَّلام”، مشيرةً إلى أنَّ هذه التَّحركات تعكس حيويَّة المجتمع. ودعت إلى توسيع هذه الأنشطة بشكلٍ يومي ومنظم، وعدم حصرها في إطار الاحتجاج فقط، بل ربطها ببناء المجتمع والتَّنظيم الذّاتي.

كما شدَّدَتْ على أنَّ كلَّما ازداد تنظيم المجتمع الكردي، ازدادت إمكانيَّة تحقيق الحرّيَّة للقائد عبدالله أوجلان، معتبرةً أنَّ هناك علاقة “جدليَّة” بين إرادة الشَّعب وحرّيَّة قيادته. ودعت في ختام حديثها إلى إشراك مختلف مكوّنات المجتمع التّركي في هذه الفعّاليّات، بهدف تعزيز فرص السّلام وبناء أرضية مشتركة نحو “جمهوريّة ديمقراطيّة”.