فرزندا منذر: تمديد عمل اللجنة التركية لا يعكس جدية حقيقية في مسار السلام
ذكر الإداري في المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان فرزندا منذر، أن تمديد الدولة التركية عمل اللجنة البرلمانية المعنية بالقضية الكردية لشهرين إضافيين، لا يعكس جدية حقيقية في مسار السلام، بل يأتي في إطار سياسة المماطلة وإفراغ العملية من مضمونها.تحدث الإداري في المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان فرزندا منذر، عن عدم جدية تركيا في المضي نحو حلّ ديمقراطي، في ظل تمديدها لعمل اللجنة البرلمانية المعنية بالقضية الكردية لشهرين إضافيين.
وقال فرزندا منذر إن القائد عبد الله أوجلان قدّم مبادرة واضحة، انطلاقاً من مسؤوليته التاريخية، تضمنت حلّ حزب العمال الكردستاني، ووقف الكفاح المسلح، واعتماد النضال السياسي السلمي أساساً لحل القضية الكردية، إلا أن الدولة التركية اكتفت بخطوة واحدة، تمثلت بتشكيل اللجنة البرلمانية، دون اتخاذ إجراءات عملية مرافقة.
وأوضح أن مبادرة القائد جاءت عقب تصريحات رسمية تركية، تحدثت عن أخوّة الكرد والأتراك، وأن القائد عبد الله أوجلان التزم بجميع ما طرح خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً، في حين لم تقابل الدولة التركية هذه الخطوات بإجراءات ملموسة.
وأضاف أن المعطيات تشير إلى أن تقرير اللجنة غير كافٍ لمعالجة جوهر القضية، ما أفقد العملية الثقة.
أسباب التأخير وربط الملف بالتطورات الإقليمية
أكد فرزندا أن الدولة التركية تراقب الملف الكردي من زاوية التطورات الإقليمية، لا سيما ما يجري في الشرق الأوسط، بعد السابع من تشرين الأول 2023، وتربط حل القضية الكردية بملفات أخرى، كالوضع في سوريا.
وأضاف: “نحن نرى أن لكل قضية خصوصيتها، وربطها بهذا الشكل يعطّل فرص الحل، بدلاً من أن يدفعه إلى الأمام”.
انعكاسات المماطلة على فرص الحلّ الديمقراطي
وحذّر فرزندا من أن إطالة أمد أي اتفاق يفقده مضمونه، وأكد أن سياسة المماطلة لا تخدم تركيا ولا الديمقراطية ولا السلام، وقد تفتح الباب أمام مستجدات خارجة عن إرادة الجميع.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار أسهم في الحد من إراقة الدماء، إلا أن استمرار التأخير يهدد هذه الإيجابيات ويضع العملية برمتها أمام مخاطر حقيقية.
الحملة الدولية وخطط المرحلة المقبلة
وعن الحملة الدولية المطالبة بحرية القائد عبد الله أوجلان، أكد فرزندا أنها أسهمت في إبراز القائد كرمز عالمي للسلام والديمقراطية، وليس فقط قائداً للشعب الكردي.
وأوضح أن عمل المبادرة شمل الجوانب الحقوقية والسياسية والدبلوماسية والجماهيرية، وتم خلاله إيصال رسائل إلى دول ومنظمات دولية، بالإضافة إلى انضمام أكثر من 3600 شخصية أكاديمية وحقوقية وسياسية إلى الحملة.
وفيما يتعلق ببرنامج المرحلة المقبلة، أشار إلى وضع خطة شاملة للعام القادم، تتضمن فعاليات دبلوماسية وحقوقية، بالتزامن مع الذكرى السابعة والعشرين للمؤامرة الدولية، وذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان في الرابع من نيسان، بالإضافة إلى مواصلة مخاطبة المؤسسات الدولية للمطالبة بتطبيق “الحق في الأمل”، بوصفه استحقاقاً قانونياً بعد مرور أكثر من 25 عاماً على اعتقاله.
رسالة إلى الرأي العام
وفي ختام حديثه، شدد فرزندا على أن قضية القائد عبد الله أوجلان هي قضية إنسانية وأخلاقية وقضية سلام، لا تخص شخصاً بعينه، بل تمسّ قضية شعب ومستقبل المنطقة.
ودعا جميع القوى الديمقراطية في العالم إلى تحمّل مسؤولياتهم والعمل من أجل أن يكون عام 2026 عاماً للسلام وحل القضية الكردية.