المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

جميل بايك يوجّه رسالة إلى المشاركين في مسيرة ستراسبورغ

8

وجّه الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، جميل بايك، رسالة مصوّرة إلى المشاركين في المسيرة التي نُظمت في مدينة ستراسبورغ الفرنسية تحت شعار “الحرية الجسدية للقائد آبو، المكانة لروج آفا”.أرسل الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، جميل بايك رسالة مصورة إلى الفعالية التي أقيمت في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، تحت شعار” الحرية الجسدية للقائد آبو، المكانة لروج آفا”، وذكر ما يلي:

“أيها الشعب الكردي والكردستاني، شعبنا الشجاع المقاوم، أحييكم جميعاً ولكم محبتي. إنَّ يوم 15 شباط، هو يومٌ أسود في تاريخنا، في تاريخ شعبنا، أدين بشدة أولئك الذين كانوا سبباً لهذا اليوم الأسود علينا، وعلى شعبنا، وعلى الإنسانية جمعاء. كما تعلمون، على خلفية مؤامرة 15 شباط، تمَّ تنفيذ مؤامرة ثانية في روج آفا، وقد انتفض شعبنا ضدها، في هذه المناسبة، أكرر وعدنا للقائد آبو، وللشهداء، لشعب كردستان وللشعوب والإنسانية جمعاء، وأستذكر بكل احترام جميع شهدائنا في شخص شهيد الأمة الديمقراطية، الشهيد أحمد أمين عمر وأجدد إخلاصي لذكراهم.

شعبنا المقاوم والشجاع، كما تعلمون، فإنَّ القائد آبو يناضل من أجل حل القضية الكردية منذ عام 1993، وقد أطلق العديد من الحملات في الأعوام 1993-1995-1998، وفي عام 1998، وسعى لحل القضية الكردية، ومن خلال الحملة التي أطلقها كان هدفه إيجاد حل للقضية الكردية.  لكن المتآمرين ردّوا على ذلك بمؤامرة دولية، أرادوا الوقوف أمام نضال القائد آبو، لأنه لو لم يعرقلوا نموذج القائد آبو، لكان ذلك سيخلق لهم مشاكل كبيرة، فكما طوّر القائد آبو مبادرة الحل، ردّوا عليها بالمؤامرة الدولية، فقد أراد القائد آبو تطبيق النموذج الذي طوّره في ظل الظروف الصعبة للغاية في إمرالي، وسط المصاعب والمعاناة، ولهذا السبب، دعا في العام الماضي إلى السلام والمجتمع الديمقراطي، لكن المتآمرين نفذوا مؤامرة 15شباط الثانية في روج آفا.

عُقدت لقاءات في دمشق، وتمت هذه اللقاءات عبر رسائل من القائد آبو، كان القائد آبو يريد حلّ المشاكل في روج آفا، في 4 كانون الثاني، عُقدت لقاءات في دمشق على هذا الأساس، وتمّ التوصل إلى الحل، والتوصل إلى اتفاق، ولم يتبقَّ سوى مرحلة إبرام الاتفاقية، ولكن جرى التدخل في هذه العملية، ولم يسمحوا بإتمام الاتفاقية، في 5 كانون الثاني، عُقد لقاء في باريس، واتُخذت فيه بعض القرارات، في 6 كانون الثاني، نفذوا مخطط 15 شباط الثاني في الشيخ مقصود والأشرفية. وشنّوا من خلال هذا المخطط سلسلة من الهجمات، أرادوا ارتكاب إبادة جماعية للكرد في روج آفا، ولم يقتصر هدفهم على روج آفا، فلو حققوا هدفهم، لكانوا واصلوا ذلك، لكانوا أكملوا تلك العملية في جنوب كردستان وشمالها وشرقها، لكن شعبنا في روج آفا، الشعب الكردي والعربي والسرياني، وقفوا معاً في وجه هذه المؤامرة وقاوموا، كما قاومت قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة.

مقاومة روج آفا أثرت على شعبنا وعلى السياسة

إنَّ المقاومة التي طورتها قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة على يد شعبنا، وقد أثر ذلك على شعبنا في مناطق أخرى وخارجها، كما كان لها أثر على السياسة، ونتيجة لذلك، اضطروا إلى قبول روج آفا وقوات سوريا الديمقراطية. وكما هو معلوم، فقد شهدت جميع أجزاء كردستان وأوروبا وخارجها انتفاضة عظيمة، يمكننا القول إنها كانت انتفاضة تاريخية، لم يشهد تاريخ شعبنا انتفاضة كهذه من قبل، صُدم الجميع بهذه الانتفاضة، لم يتوقع أحد أن يقوم الكرد بانتفاضة بهذا المستوى.

 لقد دافع شعبنا، ممثلاً بمقاومة روج آفا، عن مستقبله، لقد أثبت أنه لا يمكن لأحد أن يكسر إرادة الشعب الكردي، ولا يمكن لأحد أن يتراجع خطوة إلى الوراء مع الشعب الكردي، لقد دافع الشعب الكردي عن حريته وإرادته وهويته وقيمه في جميع الظروف، وقد رأى العالم أجمع ذلك.

لقد أدرك الجميع أن المقاومة غيّرت الكثير من المعادلات، وإنها قادرة على إفشال العديد من المؤامرات والمجازر، لقد فهم شعبنا هذا الأمر جيداً، وجعله مفهوماً للجميع، جنباً إلى جنب مع مقاومة روج آفا، انتفض شعبنا في جميع أنحاء كردستان، وشعبنا في أوروبا ومختلف البلدان، وأعلن أنَّ الشعب الكردي واحد، لقد رددوا هذا الشعار مراراً وتكراراً، وأثبتوا بحق وحدة الشعب الكردي، إنَّ انتفاضة شعبنا بهذا الشكل إنما هي ثمرة النضال الذي تطوّر تحت قيادة القائد آبو. فهذا النضال المستمر منذ سنوات، أنشأ معرفةً وتجارب وقيماً وشعوراً بالحرية لدى الشعب الكردي، ولذلك اندلعت هذه الانتفاضة العظيمة، دعا شعبنا جميع سياسييه والأحزاب الكردية إلى الوحدة، وهذا بالنسبة لنا بمثابة تعليمات، وسنعمل على تنفيذها، وقد وعدنا بذلك سابقاً، وبعد أن وجّه شعبنا هذه الدعوة للجميع، سنعمل بجد أكبر من أجل وحدة الشعب الكردي الديمقراطي، وهذا وعدنا.

هناك هجوم واسع ضد القائد آبو ونموذجه، وقد يُساهم البعض في هذه الهجمات دون علمهم، بينما يُروّج لها آخرون عن قصد، وهذه الهجمات مُوجّهةٌ بالكامل ضد القائد آبو ونموذجه، وضد النضال الذي قادته حركتنا، هذه الهجمات، تستهدف في شخص القائد آبو ونموذجه، شعبنا، الشعوب الأخرى، والمرأة الكردية، والحياة الحرة. لقد أسّس القائد آبو قيادةً استراتيجيةً للشعب الكردي، وهذه القيادة والنموذج ليس للشعب الكردي فحسب، بل للشعوب والإنسانية جمعاء. والسبب وراء الهجوم على القائد آبو ونموذجه، في شخصه، هو في جوهره هجوم على الشعب الكردي وعلى الشعوب والإنسانية جمعاء، وعلى المرأة الكردية، وعلى النساء، إنهم يُريدون ترك الشعب الكردي بلا قيادة، بلا استراتيجية، وبلا هدف، إنهم يُريدون ترك شعوب الشرق الأوسط، والشعوب، والنساء، والإنسانية جمعاء، بلا قيادة ولا نهج.

 القائد أبو يخوض نضالاً عظيماً من أجل الإنسانية في ظل الظروف الصعبة

لذا، على كل من يدّعي الوطنية، الكردية، الديمقراطية، الاشتراكية، ويطالب بالحرية والديمقراطية، ويعارض المؤامرة والفاشية ونظام الحداثة الرأسمالية، أنَّ يفهم هذه الهجمات جيداً، وأن يدافع عن القائد آبو ونموذجه. إنَّ من يهاجمون القائد آبو ونهجه يسعون لاستغلال النضال والتطورات الجارية لمصالحهم الشخصية، على شعبنا وأصدقائنا توخي الحذر في هذا الشأن، وعدم السماح للبعض باستغلال هذا النضال وبناء نفوذهم عليه، إنَّ من يهاجمون وينشرون العنصرية بين الشعوب الكردية- العربية والكردية -التركية والكردية -الفارسية، إنما يستغلون هذا الوضع، بعض من هؤلاء الأشخاص الذين يشنون هذه الهجمات، هم أنفسهم من يهاجمون القائد آبو وحركتنا ويعملون على توجيه الإهانات والتشويه منذ البداية. لا ينبغي لأحد أن يصغي لهؤلاء، إذ تقف خلفهم في الكواليس، الحرب الخاصة ونظام الحداثة الرأسمالية.

يخوض القائد آبو حالياً نضالاً عظيماً من أجل الشعب الكردي، الشعوب، النساء والإنسانية جمعاء، في ظل ظروف بالغة الصعوبة، وبسبب هذا النضال، يشعر النظام الرأسمالي الحديث وأنصاره بالقلق والخوف، فيشنّون هجماتهم على القائد آبو ونموذجه، سنقف في وجه هذا الظلم، أدعو الجميع إلى الوقوف بقوة في مواجهة هذه الهجمات وإفشالها. إن الذين ألحقوا هذا الألم والمعاناة بالكرد، ومن ينتهجون سياسات قذرة ضدهم، عليهم أن يستخلصوا الدروس والعبر من انتفاضة شعبنا، عليهم أن يعلموا أن الكرد ليسوا كما كانوا في السابق، ربما قسّموا الكرد في الماضي، واتبعوا سياسات الإنكار والتدمير والإبادة، لكنهم اليوم يرون أن تلك السياسة قد باءت بالفشل. لقد ترسخت الوحدة الديمقراطية للكرد، وهم الآن يناضلون من أجل حريتهم، لذلك، تُجبر القوى المتآمرة على تغيير سياساتها.

لكي يتمكن القائد آبو من إنجاح مشروعه من أجل الكرد والشرق الأوسط والإنسانية والمرأة والديمقراطية والحرية، يجب أن تتحقق حريته الجسدية وأن يعمل في ظروف حرة، وعندها فقط يستطيع تطوير مشروعه وتحقيق النجاح. ومن دون ذلك، فإنَّ تقدم هذا المشروع ونجاحه غير ممكنين.

لقد عمل وتحرك القائد آبو، من جانبه، وحركتنا، من جانبها تحركت بمسؤولية من أجل بناء المجتمع الديمقراطي. لقد اتخذنا الخطوات اللازمة، الآن يجب على القائد آبو العمل في ظروف حرة، يجب على الجميع السعي لتحقيق ذلك، بناءً على هذا، مرة أخرى، أدين بشدة مؤامرة 15 شباط”.