دكتورة في العلوم السياسية: أفكار القائد أوجلان لا يمكن محاصرتها أو عزلها
ربطت الدكتورة في العلوم السياسية، فريناز عطية، العزلة المشددة المفروضة على القائد أوجلان بالقضية الكردية، وعدّتها محاولة تركية لتقويض نضال الكرد في تحقيق حرية القائد جسدياً، وقالت “السيد عبد الله أوجلان حوّل سجن إمرالي إلى مدرسة للفكر السياسي”.

تستمر الدولة الفاشية التركية بفرض عزلة مشددة على القائد أوجلان في سجن إمرالي، وتمنع محاميه وأسرته من اللقاء به، وإلى جانب ذلك تفرض بشكل دوري “عقوبات انضباطية” بحقه تستمر أشهراً، ولا تكاد تنتهي مدة “العقوبة” المفروضة حتى تبدأ بفرض عقوبة أخرى.
ولا تردّ سلطات الفاشية التركية على الطلبات الأسبوعية التي يقدّمها المحامون والعائلة، وكان محامو القائد أوجلان التقوا به بعد 8 سنوات من العزلة في الـ 2 ـ 22 أيار، وفي 12 ـ 18 حزيران وفي 7 آب عام 2019، ومنذ ذلك التاريخ، لم يتم الرد على طلباتهم من أجل اللقاء به.
ويخوض القائد عبد الله أوجلان مقاومة تاريخية ضد عزلة مطلقة داخل سجن ذي حراسة مشددة في إمرالي، منذ تاريخ اعتقاله خلال مؤامرة دولية عام 1999.
في تعليق على الجرائم التي ترتكبها الدولة الفاشية التركية بحق القائد أوجلان، قالت الناشطة السياسية المصرية والدكتورة في العلوم السياسية، فريناز عطية: “إن الاجراءات التي تفرضها تركيا على السيد عبد الله أوجلان هي إجراءات بعيدة تماماً عن الإنسانية، وعن قوانين حقوق الإنسان”.
ونوّهت إلى أنه وبعد فرض عزلة مشددة على السيد عبد الله أوجلان، تسعى الآن إلى تضييق الخناق عليه بشكل أكبر، في محاولة لاستفزاز مشاعر الشعب الكردي الذي يعتبر القائد أوجلان رمزاً للقضية الكردية.
وترى الدكتورة فريناز عطية، فإن “العقوبات” التي تفرض بشكل متكرر على القائد من قبل تركيا، هي محاولة لقمع وإحباط نضال الكرد، وحصر وكبت أفكار “السيد عبد الله أوجلان والتضييق عليه حتى لا يخرج للشعب الكردي؛ لأن أفكاره داعمة للكرد”، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى “كي لا يكون هناك المزيد من النضال والثورة ضد ممارسات الاحتلال التركي خاصة في شمال وشرق سوريا”.
وتشهد شمال وشرق سوريا حالة من الحنق حيال الجرائم الحقوقية والإنسانية التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي بحق القائد عبد الله أوجلان، ففي وقت تتوالى فيه ردود الفعل الشعبية المناهضة لهذه الجرائم وتطالب بفك العزلة، تناضل المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان حقوقياً وقانونياً لتحقيق الحرية الجسدية للقائد.
فيما تؤكد هيئة الدفاع عن السيد عبد الله أوجلان أن “العقوبات” ليس لها أي أساس قانوني، وتعتبر من العقوبات التي تحط من الكرامة الإنسانية، بحسب القانون العالمي لحقوق الإنسان، وتعتبر جريمة إنسانية تستوجب معاقبة تركيا عليها.
القائد أوجلان ‘حوّل سجن إمرالي إلى مدرسة للفكر السياسي’
الدكتورة في العلوم السياسية، فريناز عطية، لفتت الانتباه إلى محاولات تركيا “القضاء على الشعب الكردي ومحاصرته، سواء من الناحية الفكرية أو من الناحية الفعلية والمادية” عبر فرض العزلة المشددة على القائد أوجلان، وقالت: “ما تقوم به تركيا والإجراءات الأخيرة بتشديد العزلة على القائد أوجلان هي محاولة لمنع انتشار هذه الأفكار، كما هي محاولة للتأثير على روح ونفسية الشعب الكردي”.
أضافت فريناز عطية: “فهي تمارس (تركيا) شكلاً من أشكال الحرب النفسية لتستطيع احتلال المناطق الكردية أرضاً وشعباً؛ لكن هذا لن يحدث؛ لأن أفكار السيد عبد الله أوجلان متعمقة ومترسخة في قلب وذهن كل كردي يؤمن بالقضية الكردية”.
مؤكدة أن أفكاره لا يمكن محاصرتها أو عزلها والقضاء عليها، لأنه “حوّل سجن إمرالي إلى مدرسة للفكر السياسي، فالأفكار هذه تخرج وستبثّ روح النضال والثورة في الشعب الكردي ضد الاحتلال والعدوان التركي على المنطقة”.
ونوّهت الدكتورة فريناز عطية إلى أن تركيا تسعى لتقويض نضال الشعب الكردي وإحباطه من خلال الضغط على رمز القضية الكردية القائد عبد الله أوجلان.
مبادرة نون لحرية أوجلان
مؤخراً، أطلقت ناشطات وفاعلات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مبادرة “نون لحرية أوجلان”، وتهدف إلى التعريف بفكر القائد عبد الله أوجلان، ونشر فلسفته، بالإضافة إلى التعريف بنضاله الدؤوب من أجل نصرة الشعوب المظلومة ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها.
تحدثت فريناز عطية عن نشاط المبادرة، بالقول “نحن نعمل على بث والتعريف بأفكار السيد أوجلان، وأهداف القضية الكردية، بالأخص آراءه المتعلقة بالدفاع عن المرأة، وكيف كانت أفكاره عن مشروع الأمة الديمقراطية، والتوعية بها، والمطالبة، من خلال عرائض وإصدار بيانات وتوقيعات، بتحقيق الحرية الجسدية للسيد أوجلان بما يتفق مع حقوق الإنسان والقوانين والأعراف الدولية”.
دراسة النموذج الخاص بأفكار القائد المتمثل بالأمة الديمقراطية
وحول ما يتطلب من النساء في هذا الشأن، فدعتهن الدكتورة فريناز عطية إلى القيام بالنشاطات، سواء تلك التي تخص الجانب الفكري أو التي تخص الجانب الحركي على أرض الواقع، من خلال الإدلاء بالبيانات وعقد مؤتمرات وندوات ومحاضرات توعوية، حول كل ما يخص أفكار القائد أوجلان، ودراسة النموذج الخاص بأفكاره المتمثلة بمشروع الأمة الديمقراطية الذي طبق على أرض الواقع في شمال وشرق سوريا”.
عدتها فريناز “تجربة ناجحة، تمزج جميع الأطياف على قدم المساواة في أرض واحدة”، وقالت: “بالتالي لا بد من نشر الوعي والتعريف بالتراث الخاص بالأمة الكردية، لإزالة كل ما لحق بها من مفاهيم مغلوطة من دعايات كاذبة ضد الكرد ونضالهم”.
ورأت أن كل هذا بقصد “إلحاق الهزيمة بالأمة الكردية والتوسع على حسابها واستغلال ثرواتها، لذا لا بد من وضع الأمور في نصابها، كي تتضح الصورة جليّة بأن الشعب الكردي هو شعب يهدف إلى التعايش السلمي وليس التخريب كما دعت إليه بعض الأصوات الكاذبة في الإعلام المناوئ للكرد لتحقيق مصالح بعينها واستغلال الشعب الكردي وثرواته”.