صبري أوك: يجب خوض نضال ديمقراطي استثنائي
صرح عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني صبري أوك، أنه إذا لم يتم خوض نضال استثنائي في تركيا فلن يتم حل أية قضية وقال: “يجب على شعبنا والقوى الديمقراطية الضغط على الدولة التركية من خلال نضالهم لإجبارها على اتخاذ خطوات”.

في لقاء على فضائية (Stêrk TV) رد عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني صبري أوك على أسئلة القناة حول جدول الأعمال.
نود أن نبدأ باحتفالات عيد نوروز، تم الاحتفال بنوروز هذا العام بحماس كبير، كيف كانت الروح والحماس في الساحات وما هي الرسالة التي وجهها الشعب الكردي وأصدقائه وكيف سيتم تقييمها…؟
حقيقةً، كان نوروز هذا العام خاصاً ومختلفاً، في البداية أريد أن أبارك عيد نوروز باسم جميع الرفاق وشعبنا على القائد آبو، أحيي القائد آبو بكل تقدير واحترام، وأيضاً في شخص الرفيق مظلوم وزكية وبيريفان وروناهي وراهشان، استذكر جميع شهداء نوروز وشهداء الثورة بكل احترام وأنحني أمام عظمتهم، أبارك مرةً أخرى عيد نوروز على شعبنا وأصدقائنا، في الواقع، لأول مرة يتم الاحتفال بعيد نوروز بهذا المستوى منذ خمسين عاماً، كما يمكننا القول إنه منذ آلاف السنين، يتم الاحتفال بعيد نوروز بهذا المستوى، تم الاحتفال بنوروز في أجزاء كردستان الأربعة وفي خارج الوطن وفي كافة أرجاء العالم بحماس وموقف ومطلب كبير، بلا شك هناك سبب لذلك، فنوروز بالنسبة للشعب الكردي يوم مقدس، إنه يوم المقاومة والانتفاضة، وكما يعلم الجميع، خصوصية نوروز هذا العام يتمثل في دعوة “السلام والمجتمع الديمقراطي” للقائد آبو، لذلك وبعد خمسين عاماً تم الاحتفال بعيد نوروز للمرة الأولى بهذا الحماس وبهذه الحشود في هذا المستوى، تم الاحتفال بنوروز في أجزاء كردستان الأربعة وفي خارج الوطن وفي كافة أرجاء العالم وكل مكان يتواجد فيه الكرد بفرح ومعنويات عالية وبحماس، طبعاً سبب ذلك هو دعوة “السلام والمجتمع الديمقراطي” للقائد آبو، هذا الشيء خلق حماس وموقف مختلف لدى شعبنا الكردي وأصدقاؤه، تم الاحتفال بنوروز على مستوى كبير ولا زال مستمراً، الرسالة التي قدمها شعبنا في نوروز مهمة للغاية، في نوروز وافق شعبنا بشكل خاص على دعوة القائد آبو وتبناها، كما تبنى شعبنا دعوة القائد كما في جميع فعالياته وفي حياته اليومية مرةً أخرى بهتافه لشعار “لا حياة بدون القائد” وترديد شعار “القائد آبو” وبأنه يعتبرها كأساس وأنه سيتبناها بكل الاشكال وسيساند القائد آبو، الشعب الكردي يعلم بأن القائد آبو منذ اليوم الأول وحتى يومنا هذا، عاش وكافح من أجل الشعب الكردي والشعوب المضطهدة والإنسانية جمعاء، واليوم على هذا الأساس طرح دعوة، وشعبنا بدوره تبنى ودعم هذه الدعوة في نوروز بإرادة وروح واحدة، من الممكن أن البعض لم يتوقع أن ينتفض الشعب الكردي وأصدقاؤه بهذه الحشود الغفيرة، لأنه كانت هناك دعايات ومعاداة لدعوة القائد آبو بأنها لا تصب في مصلحة الشعب الكردي، لكن شعبنا يعرف ويؤمن ويفهم القائد آبو، أصبح شعبنا وأصدقاؤه رداً على ذلك بحماسهم الكبير، وأيضاً تفاجأ الكثيرون، ولأول مرة يتم الاحتفال بعيد نوروز بهذه المشاركة الحاشدة، يعني يمكننا القول إنه بالرسالة الأولى وتبني دعوة القائد آبو، فإنهم يثبتون أن كل ما قاله القائد آبو وسيقوله في هذه العملية هو صحيح، في هذه العملية المهمة، كانت هذه رسالة مهمة وخاصة، طبعاً، كانت هناك أيضاً رسائل أخرى، الرسالة الثانية المهمة هي أن شعبنا أثبت للأصدقاء والأعداء، وللعالم أجمع، أنه ملتزم بالقيم، وبالوجود، وبالحياة الحرة، وأنه يضع كل ذلك فوق كل اعتبار، وكتاريخنا ونضالنا على مدى خمسين عاماً، نحن مصممون على تقديم كل ما يلزم من تضحيات، ونصر على الوجود والحياة الحرة، ويجب على الإنسانية والسياسة الديمقراطية والعالم أجمع أن يعلم ذلك جيداً وهذا هو موقفنا، وهذه الرسالة مهمة جداً بالنسبة لنا، الرسالة الثالثة قدمها شعبنا للدولة التركية، مهما حاولت الدولة التركية عبر الدعايات أن يؤثر على شعبنا الكردي وإظهار جدول أعمال كاذبة وخلق الخلافات بين حركتنا وشعبنا والقائد آبو أو بأن شعبنا مجبر وبلا إرادة وبلا نضال وتُظهر نفسها بأنها منتصرة، فقد احتفل شعبنا بعيد نوروز بإرادة واحدة وبحماس كبير في إطار الدعوة، كما أن هذه الرؤية والتقييم والدعايات للدولة التركية حيال القائد آبو وحركتنا وحزب العمال الكردستاني وشعبنا لن تكون لها أي تأثير، ولن تتمكن من تحقيق نتائج من خلالها، فلتعلم الدولة التركية بأننا ملتزمون بقيمنا، كما إننا جاهزون للحل، ولكننا لن نطأطئ رؤوسنا، وكروح نوروز التي ورثناها من التاريخ، سوف نعيش وندافع عن قيمنا وحريتنا وحياتنا الحرة كما قال القائد آبو، وسنأخذها فوق كل اعتبار، تم ارسال هذه الرسالة للدولة التركية، يعني ماذا فعلتم وماذا قلتم، هذه هي الحقيقة، إذا لم تروا هذه الحقيقة، فلن تستطيعوا أن تروا أمامكم وتحددوا وتحلوا مشاكلكم بشكل صحيح، هذا هو موقف الشعب الكردي، ويجب معرفة ذلك، يعني أن شعبنا أعطى رسالة مهمة كهذه للدولة التركية، كما أنه يمكن ألا تكون المرة الأولى، ولكن يمكننا القول بأن شعبنا في أجزاء كردستان الأربعة وفي جميع أنحاء العالم قد احتفل بنوروز بروح وطنية وعلى هذا المستوى، هذا كان مهماً جداً، قلناها مراراً وتكراراً والقائد آبو قد وضع أهمية الوحدة الوطنية على جدول الاعمال، ونعلم أن هناك محاولات عديدة للقائد آبو في هذا الصدد، كما أن الشعب الكردي يأمل أن يحقق ذلك سريعاً، ولذلك كان نوروز هذا العام مهم جداً، يعني، جميع الكرد، بألوانهم وإرادتهم وحماسهم الكبير، دعوا إلى الوحدة الوطنية وعبروا عن رغباتهم، وكانت هذه أيضاً رسالة مهمة جداً، في أجزاء كردستان الأربعة، وفي الخارج، وفي كل مكان، أعرب عشرات الملايين عن الحاجة إلى الوحدة الوطنية ووضعوا هذه الرغبة على جدول الأعمال، علاوة على ذلك، فمن الضروري لجميع المنظمات والأحزاب والسياسيين والمثقفين والأكاديميين الكرد أن يفهموا بشكل صحيح ويدعموا رسالة الوحدة الوطنية المقدمة من الشعب الكردي في عيد نوروز، ويجب على الجميع أن يتعاملوا مع هذه القضية بمسؤولية، وأن يقوموا بواجبهم، وأن يكونوا رداً على مطلب الشعب الكردي في بناء الوحدة الوطنية، وكان هذا مهماً أيضاً، كما تم الاحتفال بعيد نوروز هذا العام بقوة أكبر في كل مكان بقيادة المرأة والشباب، وخاصة في يوم 8 آذار، وبتناغم ومعنويات وحماس دعوة القائد آبو، وبمشاركة جماهيرية واسعة من الشباب الكرد وأصدقائهم والقوى الدولية.
القائد آبو أطلق دعوة “السلام والمجتمع الديمقراطي” في 27 شباط، ومن ثم دعم حزب العمال الكردستاني هذه الدعوة، لقد مر شهر على إطلاق هذه الدعوة ولكن ليس هناك أي تغيير من جانب الحكومة التركية، كيف تقيمون هذا الوضع…؟
حقيقةً هذا أحد الأوضاع المهمة، وكما ذكرتم أطلق القائد آبو دعوة “السلام والمجتمع الديمقراطي” في 27 شباط والتي تخص شعبنا والمجتمع التركي والسياسة الدولية وكل شخص، كما أن حزب العمال الكردستاني قد اعطى أهمية كبيرة لهذه الدعوة، وبدون مرور وقت طويل، فقد اجتمع وناقش وأوضح موقفه، وذكر عبر بيان بأنه يدعم القائد آبو وأن هذه الدعوة تخصه، وأوضح موقفه بكل وضوح للرأي العام، وفي الأول من شهر آذار أعلن وقف إطلاق النار من جانب واحد، وهذا أيضاً كان مهماً جداً، يعني أنه أعلن وقف إطلاق النار في هذا الوضع الحساس والمهم، ومن أجل أن تتحقق دعوة القائد آبو، فقد أبدى حزب العمال الكردستاني إرادته وجديته، ثم كان من الطبيعي أن تقول الدولة التركية شيئاً إيجابياً وتتخذ خطوة لكي تُبنى هذه العملية على أساس إيجابي ومعقول، وهذه كانت أهداف وقف إطلاق النار، لكي يظهر مدى جديته في هذا الموضوع وأن تنتهي هذه الحرب، يعني ليتمكن كل شخص التفكير بكل أريحية ويدخل في التفاصيل ويتحدث ويحضّر نفسه ويخطو خطوات ملحة ويؤسس خططه، أي يجب بناء توازن بين هذه الأرضية والنفسية، الخطوة التي اتخذها حزب العمال الكردستاني كانت مهمة، ولكن للأسف لم تقم الدولة التركية بخطوة إيجابية لا قولاً ولا فعلاً، وكأن شيئاً لم يحدث، لم تتحدث مع القائد آبو بأي شكل من الاشكال، وكأن الدولة التركية لم تسمع بدعوة القائد آبو وأن حزب العمال الكردستاني لم يعلن وقف إطلاق النار، ولا توجد عملية كهذه، تتحرك كما السابق، يعني لم يحدث أي تغيير لا في أقوالهم ولا في أعمالهم، في تلك الأيام الأولى، لم أكن لأقول إن هناك أمل، ولكن كما تعلمون، نريد أن يكون هناك أمل، الوضع الحالي كسر هذا الأمل، أولم يظهر أي أمل، لأنه لا يوجد شيء محسوس، على الرغم من أن حزب العمال الكردستاني أعلن وقف إطلاق النار منذ ما يقرب من شهر، فإن الدولة التركية هاجمت أكثر من تسعة آلاف مرة بالطائرات المسيرة من نوع (,IHA SIHA)، والدبابات والمدفعية، وقذائف الهاون والقذائف، أي أنه هاجم أكثر من تسعة آلاف مرة.
يعني ليس من المعقول أن يكون هناك مثل هذه العملية ووقف لإطلاق النار وتحدث مثل هذا الكم من الهجمات، يعني جديتها ماثلة أمام الأعين، بطبيعة الحال، القائد آبو هو من بدأ بهذه العملية، يعني الكل يعلم جيداً بأنها بدأت مع التطورات في الشرق الأوسط، لقد قيّمت الدولة التركية هذا الشيء، بدأً من بهجلي وحتى الأشخاص الآخرين، تحدثوا عن هذه الأشياء وقالوا يجب علينا أن نقوي جبهتنا الداخلية، على حدودنا وفي الشرق الأوسط توجد تهديدات وأزمات، هذه التطورات ستؤثر على تركيا أيضاً، يعني هذه كانت أسباب بالنسبة لتركيا، كانت لديها مخاوف، والشيء الآخر هو أن الدولة التركية لم تنجح في التعامل مع حزب العمال الكردستاني والقضية الكردية، لم تنجح في أي شيء، يعني في مجال علاقاتها الداخلية والدولية ومع امتلاكها تقنية متطورة ودعم حلف الناتو لها والدعم الأمريكي والأوروبي، لم تستطع تحقيق نتيجة، وحيال ذلك رأوا بأن هناك فشل وأنهم لا يستطيعون كسر إرادة حزب العمال الكردستاني وحل القضية الكردية كما يريدون، رأوا أنه لا يجوز بهذا الشكل، رأوا أن هناك حاجة لإطلاق دعوة، بدأ من بهجلي وطالب بأن يتحدث القائد آبو في البرلمان، القائد آبو مقابل ذلك وبعد لقاءات ونقاشات، أطلق دعوته التاريخية، طبعاً القائد آبو جاهز دوماً من الناحية الفكرية والذهنية، منذ عام 1993 وحتى الآن يبحث عن الحل في الإطار السياسي والديمقراطي.
عدا عن أسلوب الحرب فهو يبحث عن طريقة الحل، يركز في الأطروحات الجديدة بشكل عميق على التغيرات الديمقراطية، لقد كان الأمر عميقاً جداً، وموسعاً ومصمماً للغاية في هذا الشأن لدرجة أننا تعرضنا للانتقاد، كان يقول لماذا لم تقوموا بهذه التغييرات في وقتها…؟ وعلى هذا الأساس، عقد القائد آبو اجتماعات ولقاءات مع الدولة وممثليها، وطوّر هذه الدعوة، نحن ننظر إليها الآن كما لو أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل، الدولة التركية تصر على نهجها، يمكننا أن نقول بأنها غير جادة في ذلك، يكتفون بقول لماذا لا يترك حزب العمال الكردستاني السلاح، لماذا لا يعقد مؤتمره…؟ يعني هل عقد المؤتمر وترك السلاح بهذه السهولة…؟ الدولة التركية تعلم ذلك جيداً، وقد ذكر رفاقنا هذا الشيء مراراً بأنه عدا القائد آبو، لا يستطيع أحد أن يعقد المؤتمر ويقرر حل حزب العمال الكردستاني، وأن يقول للكريلا الذين أقسموا باسم القائد آبو وانضموا إلى الصفوف، اتركوا السلاح، الدولة التركية تعلم ذلك جيداً، إذا أرادت هناك طرق وأساليب لذلك، وهي تعلم بها، كما أن حزب العمال الكردستاني شارك ما هو ضروري بشكل واضح وصريح مع الرأي العام في هذا السياق، يجب أن يكون القائد آبو حراً وأن يدير أعماله بحرية، في الواقع لم تبدي الدولة التركية موقفاً سلبياً بهذا الشأن، لقد مر شهر على ذلك ولكننا نعلم أنه لم يحدث أي تغيير وبأي شكل من الأشكال في ظروف وشروط حياة القائد آبو، حسناً كيف سيوصف الشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني هذا الشيء…؟ وماذا يعني ذلك…؟ كانت الدولة التركية قد قالت بأنها سوف تقوم بتغيير الوضع على الفور، وستحدث تغييرات ضرورية في مجال القانون والعدالة وسيتم تأسيس لجنة في البرلمان، لقد عقد وفد إمرالي لقاءات مع العديد من الأحزاب وحددوا جدول الاعمال، يتحركون وكأن شيئاً لم يحدث، لقد مر شهر على إطلاق القائد آبو دعوته التاريخية ولكن الدولة التركية لم تفصح عن كلمة إيجابية ولم تخطو خطوة إيجابية على أرض الواقع، فقط تقول فليعقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره ويترك سلاحه، قبل عدة أيام وخلال لقاء تلفزيوني، سألوا مساعد رئيس الجمهورية جودت يلماز بأنه هل سيزور الوفد إلى إمرالي مرةً أخرى أم لا…؟ أجاب وقال لا، لن يذهب، طبعاً ذهبوا وعادوا وجلبوا رسائلهم أيضاً، يعني هل سيتصرفون بطريقة غير جدية…؟ فهل ناقشوا هذا الأمر مع القائد آبو؟ يعني أن الرسالة جاءت، وكل شيء سيتحقق، وانتهى كل شيء، بطريقة أحادية الجانب، هل يوجد مثل هذا الشيء…؟ وإلا فإنهم ليسوا جادين، هذه قضية مهمة للغاية، يقولون ذلك بأنفسهم، لقد حمل القائد آبو مسؤولية كبيرة على عاتقه في حل المشكلة التي استمرت قروناً، ولكنهم يقولون إن الوفد ذهب بالفعل مرة أو مرتين، ويجب أن ينتهي كل شيء الآن، ليسوا جادين، وأيضاً قال وزير العدل بأن عائلة القائد آبو قد قدموا طلباً للقائه ونحن نقيم ذلك، أين الجدية في هذا…؟ طبعاً هذا حق عام، هناك عشرات الآلاف أو مئات الآلاف منة المعتقلين في السجون التركية، الكل له الحق في أن يحصل على حقه، وعلى الدولة أن تقبل بذلك، هذا شيء طبيعي، ليس صدقة وليس شيئاً جديداً، كيف تم تزييف جدول الأعمال ليكون هذا موقفهم…؟ بدلاً من أن يزور الوفد القائد آبو، وأن يتحرر القائد آبو، وأن يتمكن من إجراء اللقاءات مع أي شخص يريده ويناقش ويكون في خضم العلاقات مع حزب العمال الكردستاني وأن يكون صاحب موقف في عقد المؤتمر وأن يعمل ويناقش ويؤسس أطروحة ويوصِل ذلك إلى حزب العمال الكردستاني وبدلاً من إتاحة الفرص لعقد المؤتمر، يكون هذا موقفهم، يعني اتركوا كل شيء جانباً، فليتم عقد المؤتمر، حسناً، كيف سيتم عقد المؤتمر…؟ من تخدعون، كيف تكونوا غير جادين، من جهة يحاربوننا وينفذون أكثر من 9 آلاف هجمة بكافة الأساليب، ومن جهة سيتم المؤتمر تحت هذه الهجمات، يعني يقولون لنا استسلموا، وهذا ليس بجديد، طبعاً على مدى أربعون عاماً وأنتم تقولون نفس الشيء، ولم تحققوا أية نتائج من ذلك، أستطيع أن أقول هذا، في هذه المرحلة حمل القائد آبو مسؤولية تاريخية على عاتقه، لقد شعر وعاش ذلك فعلاً، ليس فقط تجاه الشعب الكردي والمجتمع التركي، هذا الألم الذي يعاني منه المجتمع التركي، والقضية الكردية، قد أثرت بشكل كبير على المجتمع التركي، هذا الجوع، هذه البطالة، هذا الفقر، الاقتصاد المنهار، السياسة الراكدة، وسمعة تركيا التي أصبحت سيئة، وحشد كل ما تملكه من اجل الحرب، أراد القائد آبو منع هذا، يعني أنه كان يقول هذه الأشياء مرارا وتكرارا لسنوات.
إن النموذج الأساسي للقائد آبو هو المجتمع الديمقراطي والأمة الديمقراطية، يعني إذا لم تكن تركيا مرتاحة، إذا لم يكن تركيا ديمقراطية، إذا لم يتم حل القضية الكردية وإذا لم يكن الشعب الكردي مرتاحاً، فلن تكون تركيا مرتاحة أبداً، ولذلك تزداد مشاكل تركيا أضعافاً، هذا هو الوضع الآن، الجميع يرى ويراقب، موقف تركيا في هذه العملية غير إيجابي وتكرر نفسها، في الأساس لا يخدعون حزبنا حزب العمال الكردستاني، بل يخدعون أنفسهم، لازالوا يريدون أن يعيشوا بنفسية العداوة والفوقية ويريدون من الجميع أن يعيشها، ولك الشعب الكردي شعب سياسة وصاحب نضال، قدم تضحيات، يعلم الحقيقة، وهو في خضم هذه المعرفة، إذا تطوّر مثل هذه العملية وحققت نتيجة، فذلك يتحقق عبر النضال، كما يقول قائدنا، بقدر ما تفهموا النموذج وتطبقوه في شخصكم، فسوف تكونوا أقوياء، وستحققون النتيجة على هذا المستوى، يعني ما هو المهم، أن يقوم شعبنا والقوى الديمقراطية بمسؤولياتهم حيال التاريخ وحيال قضيتهم وان يكونوا أصحاب نضال، لا تنتظروا وتقولوا لماذا لا تقوم الدولة التركية باتخاذ خطوات، نعم، اضغطوا على تركيا من خلال نضالكم، حينها سوف تكون تركيا مجبرة على القيام بالخطوات، يجب أن تروا قوة الحل في ذاتكم، أن تؤسسوها، أن تطوروها، كما اريد أن أقول، إن حرية القائد آبو الجسدية موجود دائماً على جدول اعمالنا، ووصلت إلى أعلى مستوى، على الصعيد العالمي، بدأ الاكاديميون والسياسيون والمجتمعات والدول بالعديد من الحملات، يجب أن تستمر هذه الحملات في كل مكان بلا توقف، ومن الان فصاعداً علينا أن نصعّد من وتيرتها، وفرص ذلك كثيرة، لماذا…؟ عندما طرح القائد آبو هذه الدعوة وادلى بالبيان، لاقت دعوة القائد آبو هذه القبول ليس فقط من قبل الشعب الكردي وأصدقائه فحسب، بل وعلى الساحة الدولية أيضاً، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الأكاديميين والمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني رحبت بهذه الدعوة واعتبرتها إيجابية، إنها فرصة لتنظيم حملة الحرية الجسدية للقائد آبو بشكل أفضل، ويجب استغلال هذه الفرصة بشكل أفضل، ويجب أن تتطوّر هذه الحملة دون انقطاع.
تمارس حكومة حزب العدالة والتنمية في تركيا سياسة أزمة، وهذا واضح في سياساتها الخارجية، حيال سياسة الأزمة هذه، ما الموقف الذي يجب أن تتخذه القوى الديمقراطية والاشتراكية والمعارضة…؟
تركيا لديها مشاكل اقتصادية وسياسية وداخلية وخارجية، أريد أن أقول، المجتمع التركي لم يعش مسألة المرحلة الديمقراطية بشكل كامل، هي هكذا منذ تاريخها، انظروا إلى أوروبا، تم خوض النضال من أجل الديمقراطية منذ مئات السنين وبرزت القيم الديمقراطية إلى الأمام، إذا أرادت الدول الأوروبية انتهاك هذه القيم، فإن الرأي العام في المجتمعات الأوروبية يحذرونها على ذلك، لن يسمحوا بحدوث ذلك وسيناضلون، يعتبر هذا النضال نادر وضعيف جداً في التاريخ التركي، لقد كانت السياسة دائماً تُحدد من الأعلى، في العصر العثماني، بما في ذلك القرن الأخير من عمر تركيا، كانت دائماً تُدار السياسة من الأعلى، ولم يعزز المجتمع النضال الديمقراطي والجوهري بشكل كامل، إدارتها بالنسبة للدولة لم يكن شيئاً صعباً، فعلت ذلك على الدوام، ظل المجتمع صامتاً، كما ترون، العالم يتغير، والشرق الأوسط يتغير، مشاكل تركيا متعددة الأوجه، وعميقة، ومهمة، على عكس ما كان عليه الحال في الماضي، أصبح المجتمع يقظاً وواعياً، لم يعد من السهل إدارته كما كان في الماضي، عندما يعود المجتمع إلى رشده، ويرى مشاكله، ويعترف بنفسه، وبالفشل الحالي الذي يتجاوز إرادة الدولة التركية، فإن ذلك يؤدي فقط إلى زيادة وتعميق أزماته، والآن نرى ما هو وضع حزب العدالة والتنمية…؟ أولاً: إن سياستهم الخارجية لا تزال، كما يقولون، العثمانية الجديدة، وهذا موجود فعلاً في عقلية حزب العدالة والتنمية، يعني قاموا بالتوسع في الشرق الأوسط وحتى شمال أفريقيا مثل العثمانيين، ما هو عملكم في ليبيا…؟
لماذا أنتم في ليبيا؟ هل ذهبتم لتحلون مشاكلها أم لكي تعَّززوا وجودكم العسكري وتعقّدون الأمور هنالك؟ وكذلك الأمر بالنسبة إلى الصومال؟ أنتم تحلون المشاكل أم تعقدونها، وأيضاً العراق ، فالعراق دولة مستقلة وجارة لهم، لقد توغلت في الأراضي العراقية وعزَّزت وجودها العسكري وأرسلت آلاف الجنود وتمركزت هناك واحتلت بعض المناطق، وهذه مشكلة بحد ذاتها، وفي سوريا أيضاً، دعونا ننظر إلى الوضع في سوريا، هل تدخَّل دولة الاحتلال التركي وسياساتها في سوريا يؤدي إلى الحل أم يُعمق ويُفاقم المشاكل القائمة؟ ومن الواضح جداً أن الفشل في حل المشاكل الأكثر أهمية في سوريا يعود إلى تدخل دولة الاحتلال التركي.
وهكذا هو الحال مع الشعب الكردي، والحال هو نفسه مع الأمم الأخرى، والحال هو نفسه بالنسبة للأديان والثقافات الأخرى، أنَّها تتحرك على أساس إنَّها تمارس السياسة مع كل من هو قريب منها، وهنا نذكر هيئة تحرير الشام، وهناك العشرات من المجموعات الأخرى داخلها، وهي تدعم أولئك الذين مارسوا أبشع الجرائم بحق الكرد، والمجتمع الإيزيدي والمرأة بشكل خاص.
إنَّ هذه السياسة لن تجلب السلام إلى سوريا، ولن تجلب الديمقراطية إلى سوريا، سياستهم الخارجية تدور حول الخطر والظلم والاحتلال، وهذا لا يكسب دولة الاحتلال التركي أي احترام ولا يمنحها أي قوة أو اعتبار، بل على العكس، تحيَّ الضعف لديها، وهنالك ردود أفعال من قبل المجتمع ضدها، وتعاني دولة الاحتلال التركي حالياً مشاكل وأزمة داخلية، ما هو حجم مشكلتهم الاقتصادية؟ لو كان هناك تصنيف لأخطر وأسوأ الاقتصادات في العالم، لصنفت دولة الاحتلال التركي في المرتبة الرابعة أوالسادسة.
حسنًا، لماذا هذا؟ هل لقلة الأثرياء أو المستثمرين في تركيا، أم أنَّ المجتمع التركي ليس مجتهدًا ونشطاً؟ لماذا هذا؟ والسبب في ذلك هو تريليونات الدولارات التي أنفقت على الحرب حتى الآن، ويتم دفع الضريبة” الفاتورة” على حساب المجتمع التركي، وتدير دولة الاحتلال التركي هذا الأمر من خلال الضغط، تقول لا تعارضوا، بل تقبلوا ذلك وسوف تقبلون الحقيقة، تحاول أن تحكم وتمارس الضغوط، ويظل المجتمع مدمرًا على هذا النحو.
لقد وصلت السياسة في تركيا إلى طريق مسدود، والأكاديميون لا يتجرون على قول الحقيقة، والمثقفون غير قادرين على ممارسة أعمالهم، والجامعات ليست حرة، والمجتمع ليس ديمقراطياً ولا حراً، أينما نظرت إلى حالة تركيا، ستجد أنه لا يوجد استقرار، بل هناك فوضى وأزمة ومشاكل في كل مكان، هناك مشكلة في السياسة وهناك مشكلة في الاقتصاد، وهذا هو الواقع في تركيا، وعندما تكون هناك مشكلة كهذه، فإما أن تتوصل إلى حل ديمقراطي أو تصر على الضغط، إن رغبة وتفضيل وواقع حزب العدالة والتنمية ليس الديمقراطية، بل ترى ضرورة ممارسة الضغط ،فهي تؤثر على المجتمع من خلال القوة والمحاكم والشرطة.
ومن المعروف منذ سنوات في معارضتها للسياسة الديمقراطية الكردية التي كانت متمثلة بحزب الشعوب الديمقراطي والآن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب، قامت بتعين الوكلاء في العديد من البلديات التابعة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، حيث تم إرسال الوكلاء إلى بلديات المدن الكبرى مثل ميردين و وان، وكذلك بلديات إيليه وجولمرك، وغيرها، ولكن الشعب الكردي لم يستسلم بل استمر في نضاله، إنَّ دولة الاحتلال التركي، القوة الحاكمة، تخاف من الديمقراطية، إنَّهم يعيشون دائمًا في خوف من موقف المجتمع، وكما قلت، فإنَّها إما أن تجد الحل من خلال الديمقراطية، أو أنها ستدافع عن نفسها دائمًا وتلجأ إلى ممارسة الضغوطات.
إنَّ تفضيلات حزب العدالة والتنمية وحقيقته لا ترتبطان بالديمقراطية بصلة، بل بممارسة سياسة الضغط، لقد رأت بأنَّ هناك أيضًا موقفًا وتقدمًا من جانب حزب الشعب الجمهوري، وقد برز بعض الأشخاص، مثل أكرم إمام أوغلو، ويستعدون لكي يصبحوا بديلاً لأردوغان، وقد برزت الخلافات بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري واحتدمت، لذلك اتجه عداء حزب العدالة والتنمية صوب حزب الشعب الجمهوري، ففي الآونة الأخيرة، تم اعتقال أكرم إمام أوغلو، وكذلك تم اعتقال بعض رؤساء البلديات الآخرين، وتم تعيين الوكلاء بدلا منهم وإرسالهم إلى بلدياتهم، ولا يزال هذا الضغط مستمرا. وفي رأينا فأنَّ هذا الموقف الذي عززه حزب الشعب الجمهوري كان مهماً وذا دلالة، قد لا يكون قول “صباح الخير” لهم مناسبًا تمامًا، وأود أن أسألهم أين كانت حكمة حزب الشعب الجمهوري حتى الآن؟ في وقت كان فيه الكثير من القمع والضغط والتدمير والهجمات ضد السياسة الديمقراطية وإرادة الشعب الكردي، كان موقفهم ضعيفًا ضد حزب العدالة والتنمية، لكنهم اليوم أجبروا على التعبير عن موقفهم ضد حزب العدالة والتنمية، مع ذلك، نرى الجانب الإيجابي وهذا أمر جيد.
المهم هو أنه مهما كان مثابرًا وذا أصرار في موقفه، فإنَّه سيكون على حق على ردة الفعل على هذه اللحظة التاريخية والمهمة، إنَ موقف حزب الشعب الجمهوري مهم، ولم يقتصر الأمر على الجانب الأيديولوجي أو أصبح المجتمع متحداً وأكثر نشطاً كقوة ديمقراطية تحت قيادة حزب الشعب الجمهوري فحسب، لا يتعلق الأمر فقط بحزب الشعب الجمهوري، لأنَّ المجتمع أصبح غاضبا بشكل متزايد من قمع حكومة حزب العدالة والتنمية، لقد كبت استياءه دائمًا، كان يملك نفسه دائماً، لكنه اليوم قال كلمته ، كفى ، فقد أعرب ما يقرب من 400 أكاديمي ومثقف عن موقفهم ضد ضغوط حزب العدالة والتنمية وقمعه، وقالو؛ كفى، ونحن نعتبر هذا أيضًا مهمًا.
فقد عبّر الأكاديميون عن موقفهم بوضوح ومسؤولية، كفى، هي في نفس الأساس دعوة للحكومة، لقد حان الأوان لكي يقوم كل فرد بإداء واجبه، وأن يدافع الشعب والمجتمع عن أنفسهم، للدفاع عن حقوقهم ضد الظلم والتحدث عن الديمقراطية والحرية، وقد عبر الأكاديميون عن هذا الموقف، ننظر إلى الجامعات، لأول مرة منذ سنوات، فقد ارتفع عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات الجامعيين من كردستان إلى المدن الكبرى في تركيا، وإسطنبول، والعديد من الأماكن الأخرى، وكان هذا أيضا مهما جداً، وتشهد الآن قيادة المرأة، وخاصة مشاركة الشبيبة والمجتمع، وهذه لحظة مهمة جدًا بالفعل، وإذا وحدت كل القوى الديمقراطية أصواتها وإرادتها، ونشطت وتفاعلت جميعها معًا، فعليهم جميعهاً المطالبة بالتحول الديمقراطي في تركيا، دعونا نتحدث معًا عن حقوق الشعب الكردي وضمان الحرية الجسدية للقائد آبو، نعم التاريخ سوف يُكتب، التاريخ سوف يتغير، وهذه الفرصة موجودة أيضًا، الشعب الكردي والسياسة الديمقراطية في هذا الشأن؛ لماذا عانوا كثيرًا ولماذا استسلموا دائمًا ولماذا قاوموا دائمًا؟ إرادتهم لم تنكسر أبدًا ولا يستطيع أحد أن يكسرها، ولديه موقف ضد الظلم ولا يزال يستمر في النضال، وسوف يستمر في ذلك حتى يومنا هذا.
إذا كان هناك ظلم ضد البلديات والجامعات والمجتمع والعمال والنقابات، فبالطبع سوف ينتفضون، إذا كان هناك ظلم بحق نقابة المحامين في إسطنبول وتم فصلهم من مهامهم بقرار واحد فإنَّ السياسة الديمقراطية والقوى الديمقراطية ستقف وتعبر عن موقفها، مثل هذه الأمثلة قلة ما تحدث أو تتكرر في العالم، وبعبارة أخرى، فإنَّ مثل هذه الظلم هي اضطهاد، هناك فرصة للجميع للتوحد والنشاط بطريقتهم الخاصة من أجل إرساء الديمقراطية والاستقرار في تركيا وإيجاد حل للقضية الكردية والقوى الديمقراطية والسياسة الديمقراطية والشعب الكردي، وفي تلك اللحظة، لم يتبق أمام دولة الاحتلال التركي وحزب العدالة والتنمية سوى خيارين، إما أن يعترف بأفعال ودعوات وإرادة المجتمع ويحترمها، وأن يتغير ويتخذ الخطوات في الوقت المناسب، ولهذا السبب فإن الوضع أمام الأنظار وفي حالة ترقب، لقد أوجد القائد آبو الفرصة، وسيكون ذلك بمثابة رد واتخاذ خطوة جادة وصادقة إلى الأمام، وستبدأ عملية جديدة، ولكن للأسف ليس هناك أي علامة على ذلك، أو أنها لن تكون قادرة على مقاومة إرادة المجتمع والديمقراطية في تركيا لفترة طويلة، وبعبارة أخرى، فإن حكم حزب العدالة والتنمية لن يدوم إلى الأبد.
يتبع….