يقول المفكر والفيلسوف “عبدالله اوجلان”: “إذا كانت الامة الديمقراطية روحا، فالادارة الذاتية هي الجسد ، اي انه شدد على مدى اهمية انشاء الامة الديمقراطية في تحقيق ادارة ذاتية ديمقراطية .

إن مشروع الأمة الديمقراطية يتيح للشعب إقرار الميزانية وتحديد المشاريع ذات الأولوية وتستحق الإنفاق عليها وفي مشروع الأمة الديمقراطية يكون دور الحكومة هو تنفيذ قرارات الشعب والتي يتم مراجعتها من قبل مستشارين لديهم خبرة تقنية فحقيقة الفرق بين الديمقراطية الغربية ومشروع الأمة الديمقراطية هو أن سياسات الأخيرة مفهومة وواضحة ومتفق عليها بين الشعب وتنتفي فيها سمات الغموض والفوقية والإقصائية والقرارات الإرتجالية ولكن كيف يمكن تنظيم الناس من أجل نقاشات مستفيضة وقرارات جماعية يقدم لنا المفكر أوجلان الحل من خلال تصغير حجم الإجتماعات وزيادة عددها فالمفكر أوجلان ومن خلال تحليلي يرى أن مشروع الأمة الديمقراطية لايحتاج إلى قيادات استبدادية ولا لأحزاب تبحث عن السلطة والمنفعة لأنها بالنهاية لاتخدم الانفسها بقدر ماهو بحاجة لشعب منظم ويعتبر المفكر أوجلان من خلال مشروع الأمة الديمقراطية أول من أكتشف كيفية استبدال القيادات بمجموعات منظمة فالمجموعات في الأمة الديمقراطية تنسق وتنظم الشعب على مستوى بلد بأكمله من خلال الكومونات فحقيقة بعد الثورت العربية اصبح الشعب لا يهتم بالقيادة المركزية البعيدة كل البعد عنهم بقدر مايهتم بتنظيم نفسه من خلال برامج عملية قريبة من واقعهم المحسوس ونرى بوادر الديمقراطية التشاركية في شمال وشرق سورية من خلال قدرة شعوب المنطقة على تنظيم انفسهم وإدارة شؤونهم بأنفسهم بعيدا عن الدولة وعن القمع والسلطوية وأتمنى أن يتم إستثمار تجارب شمال وشرق سورية كدروس تنظيمية لمرحلة ما بعد النظام .
بقلم الرفيق دوغان انس الديري