المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

القضية الكردية قضية حق وعدل وتقرير ومصير الشعب

95

القضية الكردية قضية حق وعدل وتقرير مصير الشعب

دائما تاريخ اية دولة هي الذاكرة السياسية الحية لتلك الدولة و تاريخ تركيا قديما وحديثا يهدف إلى عدم الاستقرار وإلى الاستثمار المستمر بعذابات الشعوب المحيطة بها عموما والشعب الكردي خصوصا .
تركيا هي ممول اساسي للإرهاب الاسلاموي الداعشي والحاضنة لإيدلوجية الإرهاب وهي عدو اساسي للديمقراطية الحقيقية التي تصون حقوق المكونات والاقليات والاعراق المختلفة لا بل تعتبر تلك المكونات بؤر إرهابية لهذا.
لم ولن تفرح وتسر بما تم إنجازه وطرحت من قبل المفكر والفيلسوف الثوري عبدلله اوجلان من خلال مشروعه الأمة الديمقراطية المجسد بالإدارة الذاتية بمنطقة شمال و شرق سوريا وهي تعمل دوما على ضرب هذا المشروع الذي يشكل الجسر الحقيقي للعبور إلى الضفة المقابلة بكل نجاح وأمان
ولنسف تلك البنى التحتية من كهرباء و مياه واقتصاد وكل وسائل العيش الكريم للمواطن وكي تزيد من معاناة الشعوب القاطنة لتلك المنطقة ودفعهم لترك قراهم ومدنهم وهجرتهم لاحتلالها والسطو عليها وتغيرها ديموغرافيا لصالح المشروع العثماني البغيض .
وكل السياسات الرعناء التي تمارسها حكومة اردوغان المجرمة بحق الشعوب والاقليات عبر التاريخ تحصل بظل صمت دولي مريب .
من هنا نرى ضرورة توفير الظروف الموضوعية اللازمة لجموع ابناء الشعوب القاطنة لتلك المنطقة للبحث لإيجاد الحل الديمقراطي المناسب والمستدام والقائم على أخوة الشعوب ، وخير معين ودليل عمل لتحقيقه هو الانتقال من شكل تداول القومية المركزية القاهرة والقامعة للاقليات بالضرورة وبحكم الاكثرية ، والتي اثبتت الحياة فشله وخصوصا بالمجتمعات المتعددة الاعراق والاثنيات وعدم صلاحيته لإدارة تلك المجتمعات ومن جهه ثانية لإيجاد الحل المنطقي والجذري لمجمل القضايا التي تعانيها شعوب الشرق الاوسط ، هنا تبرز الحاجة الضرورية لتجسيد افكار القائد اوجلان على ارض الواقع لوجود نظام ديمقراطي لا مركزي كونفدرالي وعقد اجتماعي جديد يأخذ بعين الاعتبار حقوق كل الشعوب والمكونات والاديان والطوائف لصياغة الحل المنشود وفق المنهجية الاوجلانية لتكون العلاج الاسلم والاكثر ضمانة لاستقرار شعوب المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وديمقراطيا وهذا الطرح الاوجلاني الذي جمع ما بين النظرية والتطبيق ظهر كنموذجا جليا غير مألوف لكل من اعدائه وأصدقائه ومريديه مشكلا نموذجا ابداعيا بكل معنى الكلمة مما زاد من تأثير هذا النموذج وخطره على الدول الاستبدادية والانظمة السلطوية الشمولية القمعية بالمنطقة .
حيث استطاع المفكر والثوري القائد اوجلان أن يفعل ما فعله الكثير من المفكرين العالميين امثال ماركس وانجلز و غيرهم من الناحية النظرية من خلال طروحاته الفكرية الثريه والعميقة والشاملة لكل مناحي الحياة الجماعية والبيئة ،وكذلك فعل مافعله لينين وهوشي منه وغيفاره وغيرهم من الثوريين بإيجاد الوصفات الضرورية والناجمة لكل حاله تبعا لطبيعة المرحلة عمليا وهذا التفاعل بين الطرح النظري والتجسيد العملي الذي اوجده خلال مساره النضالي قد فتح مسارات عدة للنضال ضد الظلم والقمع الحاصل بالمنطقة جراء السياسات الظالمة المنتهجة من قبل الانظمة السلطوية الجائرة بحق الشعوب عموما والكرد خصوصا .
حيث اشتد الصراع الدائر بين الذين يريدون أن يبقوا تحت الظلم والاضطهاد والذين يريدون العيش بحرية وكرامة و القائد قد أرسى فهما ثوريا جديدا للكثير من المفاهيم المجتمعية التي ساهمت في تغيير ذهنية المجتمع نحو الافضل والافيد والاكثر واقعية لتطبيق ومنع الاستنزاف المستمر لطاقات الانسان الفرد و موارد الطبيعة لخلق التوازن البيئي الضروري لاستمرار بقاء الانسان .
وانسجاما وتأكيدا لنظرتنا لمستقبل الحياة الحرة العادلة أعلن تضامني مع الحملة العالمية التي انطلقت تحت شعار الحرية للقائد اوجلان والحل السياسي للقضية الكردية العادلة

بقلم المهندس نصر حورية