القائد أوجلان…وحروف على الحياد”الحلقة الاولى
القائد اوجلان … وحروف على الحياد (( الحلقة الاولى))
في قراءة معمقة لجملة الأحداث التي عصفت بقضية القائد عبد الله اوجلان منذ بدايات المؤامرة الدولية على مشروع الأمة الديمقراطية وعلى حياة القائد اوجلان شخصيا” كانت هناك الكثير من الكتابات ولكل منها تحكي القصة من طرفها ولكن لكي نفهم الموضوع بشكل افضل علينا ان نلجأ للقراءات المحايدة والشفافة قدر الامكان وهنا احبب ان اسرد عليكم ماجاء في بعض ما كتب الصحفي اللامع عن الاحداث, بقلم محايد وبعيد عن أي عاطفة قد تحسب له او عليه ,وهذا ما نسعى اليه في ان نعطي الاشياء حقها بدون زيادة او نقصان..كي تصل المعلومة للقارىء شفافة وبعيدة عن المديح المبالغ به او التقليل من شأن الحدث. ((وعلى القارى التمعن جيدا” واللجوء الى التحليل فيما يقرأ قبل ان يعطي رأيه)) .وهنا سنقرأ البدايات بلسان قادة من الصف الاول في سوريا وكانوا شهود عيان على كل ماحصل فكتب يقول :
منذ خروج سوريا من عباءة الإمبراطورية العثمانية، مرت العلاقات بين البلدين بمراحل خطرة وصلت إلى حافة الحرب، وسط سباق ضمني لسعي كل طرف لامتلاك “أوراق” ضد الطرف الآخر. ومن بين تلك “الأوراق”، استخدمت انقرة ملف مياه نهري الفرات ودجلة واستضافت “الاخوان المسلمين”، وأقامت دمشق علاقة مع “حزب العمال الكردستاني” وزعيمه عبدالله أوجلان.
في العام 1985 لجأ أوجلان الى سوريا وعمل على تنظيم أنصاره وتدريبهم في معسكرات الفلسطينيين في سوريا وفي لبنان في ظل الوجود السوري. كما ركز على الدعاية وترتيب مجموعات تتسلل إلى تركيا عبر الحدود أو عبر العراق.
في العام 1992 تم ترتيب لقاء مع نائب الرئيس الراحل عبدالحليم خدام، للمرة الأولى ثم اجتمع به مرات عدة لإقناعه بالوصول إلى حلول سياسية مع تركيا ضمن وساطة دمشق مع نجم الدين أربكان.
فشلت الوساطات بين أوجلان وأنقرة، واستمرت دمشق باستضافته ورفض طلبات انقرة بتسليمه او ترحيله. وفي العام 1998، حشدت تركيا جيشها على حدود سوريا ووجهت انذاراً، وطلبت بوضوح إخراج أوجلان.
في أكتوبر/تشرين الأول 1998، توسط الرئيس الراحل حسني مبارك بين الرئيسين الراحلين السوري حافظ الأسد والتركي سليمان ديميريل. وبعد أخذ ورد، اتخذ الأسد القرار الصعب وهو الطلب من القائد أوجلان بمغادرة سوريا، بدلاًمن تسليمه الى انقرة كما ارادت. بالفعل غادر القائد اوجلان سوريا حرصا” منه على سلامة وامان الشعب السوري وسيادة الارض السورية إلى اوروبا وروسيا ثم افريقيا قبل أن تخطفه الاستخبارات التركية (أو تسلمه نيروبي) بداية 1999 وتودعه في السجن حيث يقيم الى الآن.
وحسب وثائق رسمية سورية نقلها نائب السوري عبدالحليم خدام الى باريس قبل انشقاقه في 2005، وحصلت “المجلة” على نسخة منها، انه في الأول من أكتوبر عام 1998 استقبل الأسد خدام في اللاذقية، و”بينما كنا نتحدث حول لبنان دخل الحاجب وسلّمه مظروفاً قرأنا ما فيه وقد تضمّن تصريحاً لسليمان ديميريل الرئيس التركي وفيه تهديد موجّه إلى سوريا بالعمل العسكري إذا لم تسلّم أوجلان، وأن تركيا ضاقت ذرعاً بدعم سوريا ((للإرهاب الكردي)) على حد زعم النظام الفاشي في تركيا الذي أدى إلى قتل عشرات الألوف من المواطنين الأتراك”. على حد زعمه
بعد مناقشة الأمر، بين الاسد وخدام، كان الرأي أن التهديدات “تمت بالاتفاق مع إسرائيل والولايات المتحدة وهي مرتبطة بالضغوط علينا من أجل التسوية مع إسرائيل وفي إطار الحلف الجديد في المنطقة” حسب خدام. ويضيف: “اقترحت أن نقوم بحملة عربية ودولية لمواجهة الضغط التركي، وكان رأيه عدم الاستعجال حتى لا يفهم أحد أننا خائفون من هذه التهديدات. قلت للرئيس: غداً سيتصل بك الرئيس المصري حسني مبارك عارضاً وساطته، وبالفعل فقد اتصل الرئيس المصري في اليوم التالي، واتفق الرئيسان على زيارة الرئيس مبارك لدمشق في 4 أكتوبر 1998″…يتبع….شكري شيخاني
