المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

قريباً.. انعقاد كونفرانس لبحث وضع القائد عبد الله أوجلان على مستوى الشرق الأوسط

212

أكد فرزندا منذر أن تركيا بانتهاكاتها بحق القائد عبد الله أوجلان، تخالف المادة /25/ من القانون رقم /5275/ المتعلق بتنفيذ التدابير الجنائية والأمنية، والوارد في دستورها العام؛ وأشار إلى قرب انعقاد كونفرانس على مستوى الشرق الأوسط لمناقشة وضع القائد.

سجن إمرالي ذو الرمز F الذي يعتقل فيه القائد عبد الله أوجلان منذ أكثر منذ 24 عاماً، أصبح ومنذ إنشائه وإلى الآن، مكاناً لانتهاك الحقوق والحرية الأساسية بشكل ممنهج، دون الاستناد لأي قانون أو دستور دولي؛ هذا ما أكده مكتب العصر الحقوقي في ١٥ فبراير ٢٠٢٣.

عرّف مكتب العصر الحقوقي سجن إمرالي على أنه: “سجن انفرادي في جزيرة، احتجز موكلنا السيد عبد الله اوجلان ضمن عام 1999، وذلك في انتهاك للقانون المحلي والدولي، ومن ذلك اليوم وإلى الآن تم إدارته بوضع وممارسة خاصة”.

انتهاكات معترف بها في القانون التركي

ولطالما وصف سجن إمرالي على أنه مركزاً لإهلاك المعتقلين نفسياَ وجسدياً، يؤكد الناطق باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، فرزندا منذر أن نظام إمرالي نظام خاص بني على أساس العزلة، وقد تحول الآن إلى نظام عسكري تطبق فيه قوانين تختلف عن القوانين التركية بحق القائد عبد الله أوجلان.

ويشير البند رقم /59/ من قانون رقم /5275/ المتعلق بتنفيذ التدابير الجنائية والأمنية، إلى أنه يمكن للمعتقلين أن يقضوا ساعات المساء في لقاء محاميهم، أي لهم الحق بأن يلتقوا مع محاميهم خمس مرات في الأسبوع، كما يؤكد البند رقم /25/ للقانون ذاته أنه يمكن للمعتقلين المحكوم عليهم في إطار المؤبد الشديد لقاء عوائلهم مرة كل 15 يوماً.

رغم ذلك، لم ترد أي معلومات عن القائد عبد الله أوجلان منذ 25 آذار 2021، وحظر اللقاء بعائلته ومحاميه لـ 6 أشهر أخرى مجدداً في الـ 31 أيار المنصرم، ويوضح فرزندا منذر أن كل ذلك يؤكد على الانتهاكات الممارسة بحق القائد في سجن إمرالي، حسب القانون والدستور التركي والقوانين المختصة بحماية حقوق الإنسان أيضاً.

وضع غير مقبول به قانونياً

منذر سلّط الضوء على توصيات لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية بخصوص القائد عبد الله أوجلان، موضحاً: “خلال الزيارة الأولى للجنة مناهضة التعذيب الأوروبية لسجن إمرالي في آذار عام 2000 صرحت بأنه لا يجوز ترك عبد الله أوجلان بمفرده في ظل وضع أمني متشدد للغاية، حيث يؤثر على صحته، حتى أنها ذكرت في تقريرها أن تعطيل اللقاءات لأكثر من ثلاثة أشهر هو وضع خطير وغير مقبول”.

وأوضح أنه بالرغم من ذلك، اشتدت العزلة على القائد مع مرور الوقت أكثر، وبشكلٍ خاص بعد محاولة الانقلاب العسكري في تركيا عام 2016، مؤكداً أن هذا الوضع غير مقبول بتاتاَ.

لافتاَ الانتباه إلى الزيارة الأخيرة للجنة مناهضة التعذيب الأوروبية لسجن إمرالي عام 2022، وقال: “في تلك الزيارة منحت اللجنة الدولة التركية مهلة لشهر آذار من أجل الكشف عن التقرير، لكنها إلى اليوم لم تكشف ولم تبدِ اللجنة أي موقف حيال ذلك. بهذا الشكل نرى بأنه لم يطبق أي من القوانين على إمرالي لحد الآن”.

العقوبات الانضباطية

أما عن “العقوبات الانضباطية” التي تفرضها الدولة التركية على القائد عبد الله أوجلان كل ستة أشهر، أكد فرزندا منذر: “هذه العقوبات لا تستند على أي قانون أو حقوق، لأنها تُعدّ مبررات وحجج سياسية وليست قانونية، والشيء اللافت بذلك أن مكتب العصر الحقوقي والعديد من المبادرات، بينهم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، أرسلت عدة رسائل إلى لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية والمؤسسات الحقوقية الدولية، حتى لوزارة العدل التركية حول هذه الانتهاكات، لكن إلى الآن لم تقم أي من هذه المؤسسات بواجبها”.

وأوضح منذر أن الدولة التركية تستغل ذلك، لأنها ترى بأن كل رسالة من القائد لها تأثير كبير على الشعوب، ولعدم وصول هذه الرسائل إلى الخارج تتحجج بهذه العقوبات لأن نظامها يستند على إبادة الكرد، بالإضافة إلى ذلك بعد عدة أشهر سيمرّ 25 عاماً على اختطاف القائد، وذلك يعني أنه يحق له “حق الأمل” حسب القوانين الأوروبية، بهذه العقوبات تسعى تركيا إلى حرمانه من هذا الحق.

وأضاف: “صرحت لجنة مناهضة التعذيب قبل الآن أن هذه العقوبات تُعدّ شكلاً من أشكال الخداع، ولا تستند على أي نص قانوني وحقوقي”.

عقد كونفرانس على مستوى الشرق الأوسط قريباً

في سياق ذلك، أكد منذر على توسيع النضال الحقوقي والدبلوماسي والسياسي لرفع العزلة وتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وبيّن: “عقدت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان وهيئة الدفاع عن السيد عبد الله أوجلان اجتماعاً في الرقة قبل الآن للنقاش حول كيفية العمل معاً، وبهذا الصدد تم تغيير اسم هيئة الدفاع إلى مبادرة المحامين السوريين للدفاع عن القائد عبد الله أوجلان، لتوسيع النضال الحقوقي وأيضاً النضال الدبلوماسي والسياسي للوصول إلى المؤسسات الدولية والمحلية ودعوتهم للقيام بواجبهم”.

وعن مخططاتهم ومشاريعهم القادمة في سياق العمل على حرية القائد عبد الله أوجلان، كشف الناطق باسم المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، فرزندا منذر، بأنه سيتم عقد كونفراس على مستوى الشرق الأوسط في الفترة القليلة المقبلة، ولم يتطرق لمكان وزمان عقده.