المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

“القائد آبو قائد ذكي وفيلسوف وداعية للسّلام”

أكّدت الدّكتورة صونيا الأشقر أنّ الإفراج عن القائد عبدالله أوجلان ضرورة لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وتشيد بدوره الفكري ودعمه لحقوق المرأة.

9

وسط تصاعد الدّعوات الدوليّة المطالبة بتمكين القائد عبدالله أوجلان من التمتُّع بحقّ الأمل، تحدّثت وكالة فرات للأنباء (ANF)، مع الأديبة والأكاديميّة اللبنانيّة البارزة الدكتورة صونيا الأشقر حول هذا الملف، حيث أكّدت أنّ قضيّة القائد عبدالله أوجلان لم تعد شأناً يخصّ تركيا وحدها، بل باتت ترتبط بمستقبل السّلام والاستقرار في الشّرق الأوسط بأسره، في ظلّ الأزمات والحروب المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

وفي حوارها، وصفت الدكتورة صونيا الأشقر القائد آبو بأنّه “قائد ذكي وفيلسوف وداعية للسّلام”، وأكّدت أنّ الإفراج عنه يمثّل خطوة ضروريّة لفتح آفاق جديدة أمام مسارات الحوار والتعايش بين الشعوب، كما شدّدت على أنّ استمرار وضعه الحالي يحمل تداعيات خطيرة على تركيا والمنطقة، معتبرةً أنّ السّلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقّق دون معالجة هذه القضيّة.

إلى نصّ الحوار:

*هناك حراك دولي دائر بشأن “حق الأمل” للقائد عبدالله أوجلان، يُطالب تركيا بتطبيق هذا الحقّ والإفراج عنه بعد أن قضى أكثر من ربع قرن في المعتقل في إمرالي، كيف تتابعين هذا الحراك وأهمّيته؟

– بالطبع، لا شك أنّه أمر أساسي، فالإفراج عن القائد عبدالله أوجلان يُعتبر كنزاً للشّرق الأوسط للسّلام المنتظر، والسّلام الشّامل، ليس فقط لدولة أو لبلد معين، بل للشّرق الأوسط كلّه. وبالطبع نحن نعيش حرباً صعبة جدّاً في الشّرق الأوسط، وبخاصّةً الحرب بين إيران وإسرائيل ولبنان، وأنتم تعلمون هذا الوضع الصّعب الذي نعيشه، ليس فقط في لبنان بل في الشّرق الأوسط كلّه، من هنا، يجب الإسراع في الإفراج عن القائد، لأنّه ركن أساسي من أجل الاستقرار، عندما يُفرَج عنه، ستكون هناك أفكار جديدة، واطلاعات جديدة، ومسارات جديدة يمكن أن تتحقّق عن طريقه، لأنّه قائد وفيلسوف وداعية للسّلام، وله الحقّ، ونحن بحاجة إليه في الشّرق الأوسط، وعلى تركيا أن تفهم بأنّ الأمن والسّلام بحاجة إلى قائد مثله.

*ما الذي يجب على الدّولة التركيّة أن تدركه وتفهمه فيما يخصّ وضع القائد عبدالله أوجلان ومسار عمليّة السّلام مع المكوّن الكردي في تركيا؟

– يجب على دولة تركيا أن تعي خطورة الأمر، فاستمرار بقاء القائد عبدالله أوجلان في السجن قسراً يشكّل خطورة مأساوية على تركيا والشّرق الأوسط أيضاً، لأنّ عبد الله أوجلان قائد يرتبط به الشّرق الأوسط كلّه، فكما نعلم الزّعامة لا تكون مرتبطة بنطاق جغرافي معيّن أو دولة معيّنة، ولكن تكون من حيث التأثير عابرة للحدود، لا سيّما عندما يرتبط الأمر بالشّرق الأوسط، وهذا ينطبق على القائد عبدالله أوجلان، من هذا المنطلق، يجب على دولة تركيا أن تكون حذرة من خطورة الأمر الذي سيحصل في داخلها قريباً، كل دول المنطقة تبحث وتتحدّث عن السّلام، ومن دون السّلام لا يمكن الوصول إلى برّ الأمن، وأجدّد مرّةً أخرى أنّه من هذا المنطلق، يجب على دولة تركيا أن تسعى من أجل الإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، وإلا فستحدث مشكلة كبيرة في داخلها، وسيحصل تفكُّك جذري في داخلها، هذه ما سيحدث بكلّ تأكيد.

*هناك أصوات نسائية ترى أنّ الإفراج عن القائد عبدالله أوجلان وتمتُّعه بـ”حقّ الأمل” يمثّل أيضاً ترسيخاً للمكتسبات التي أعطتها فلسفة القائد آبو للمرأة من حقوق وحريات، ما رأيك في ذلك؟

– طبعاً، نحن تكلّمنا عن هذا الموضوع مراراً، وأنّا تكلّمت عن هذا الموضوع مراراً، وهو واقع. بالطّبع، لولا وجود المرأة لمّا كان لهذا الوجود وجود، وهذا واقع حتمي، فالمرأة هي نصف المجتمع، بل هي المجتمع بأكمله، ونحن ننادي بالمرأة الحكيمة، بالمرأة القائدة، بالمرأة التي تملك الحكمة، وتملك أسلوب التعاطي مع الآخر، وهذه الصّفات تتمتّع بها المرأة الحكيمة، وسبق وقد تكلّمنا مراراً عن هذا الموضوع، والقائد عبدالله أوجلان شخص ذكي جدّاً، ولديه أفكار واسعة ومحقّة، وبالطبع لقد ناشد القائد آبو المرأة، لقد ناشدها بكلّ قوّة، واعترف بأنّ حكمتها هي الأساس لبناء المجتمعات الديمقراطيّة الحرّة النّابعة من صميم الوجدان، ومن صميم الحياة، فلولا المرأة لما كانت للحياة وجود، فهي الحياة وهي كلّ شيء، ويجب أن تكون موجودة في كلّ المجالات. هنا فلسفة القائد عبد الله أوجلان جعلت من المرأة حضوراً لا يُقهر، هذا ما نتطلّبه أو نحن بحاجة إليه في شرقنا إلى قائد ذكي، فالذّكاء صفة عميقة وتتجسّد بأشخاص مثل القائد عبدالله أوجلان، من هذا المنطلق أراد أن يجعل من مسار المرأة حضوراً لا يُقهر، سابقاً ذكرتُ هذه العبارة، وبالتّأكيد الإفراج عنّه يشكّل دفعة لمكتسبات المرأة وحقوقها.