المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

وسط إشادات بفلسفة القائد عبدالله أوجلان.. افتتاح مركز “جنولوجيا للفكر” بالقاهرة

انطلق مركز "جنولوجيا" للفكر والدّراسات والاستشارات بالقاهرة، وسط مشاركة أكاديميَّة وحقوقيَّة واسعة، مؤكّداً التزامه بدعم المعرفة وتمكين المرأة وتعزيز التَّعاون المجتمعيّ.

6

وسط إشادات بفلسفة القائد عبد الله أوجلان وموقع المرأة فيها، دُشِنَتْ، مساء الأربعاء 17 حزيران، فعّاليَّة افتتاح مركز “جنولوجيا للفكر والدّراسات والاستشارات” في العاصمة المصريَّة القاهرة، بالقرب من ضفاف النّيل، وبحضور كوكبة من الأكاديميّين والباحثين والمهتمين بالشَّأن الثَّقافي والمجتمعي وشؤون المرأة، من عدَّة دول في الشَّرق الأوسط.

وأكّد القائمون على المركز، خلال الفعّاليَّة، أنَّ انطلاقه يمثّل خطوة جديدة نحو تعزيز البحث العلمي وإنتاج المعرفة في شؤون المرأة والطَّفل والمجتمع بصفة عامة، إلى جانب تقديم الدّراسات والاستشارات المتخصصة، بما يسهم في دعم قضايا المرأة والمجتمع وفتح آفاق أوسع للحوار الفكري والتَّنمية المجتمعيَّة.

وقد تضمنت فعّاليَّة الافتتاح عرضاً لرؤية المركز وأهدافه المستقبلية، والّتي تركز على تقديم دراسات وأبحاث تسهم في معالجة القضايا المجتمعيَّة، حيث شملت المنصة الرَّئيسيَّة كلاً من: السَّيدة نوجين يوسف الباحثة والنَّاشطة السُّوريَّة الكرديَّة المتخصصة في قضايا المرأة، والدَّكتورة دينا محسن المتخصصة في الإعلام السّياسي، والدَّكتورة سوزان القليني عضوة المجلس القومي للمرأة، والدَّكتورة منى الحديدي عضو المجلس الأعلى للإعلام بمصر، والدَّكتورة كريمة الحفناوي الكاتبة والسّياسيَّة المصريَّة.

منصة فاعلة

وأعرب المشاركون في الفعَّاليَّة عن تطلعهم لأنَّ يشكل المركز منصة فاعلة لتبادل الخبرات والأفكار، وأنْ يسهم في إثراء المشهد البحثي والثَّقافي، لا سيَّما في مجال المرأة، من خلال المبادرات والبرامج العلميَّة الّتي يعتزم تنفيذها خلال الفترة المقبلة. وقد بدأت الفعّاليَّة بكلمة الدَّكتورة دينا محسن، الّتي أعربت عن سعادتها وفخرها بانضمام اسمها إلى هذا الكيان البحثي الجديد، مؤكّدة أنَّ رئاسة مركز يهتم بالدّراسات النَّوعيَّة المرتبطة بالمجتمع والمرأة والطَّفل تمثّل إضافة مهمّة لمسيرتها المهنيَّة والعلميَّة.

ورحبت دينا محسن بالحضور، متحدثة عن تجربتها في تأسيس المركز مع شريكتها السَّيدة نوجين يوسف، مشيرة إلى أنَّ التَّقارب الفكري بينهما أسهم في تقديم نموذج عملي للتَّعاون والشَّراكة، بعيداً عن الصّور النَّمطيَّة الّتي تروج لفكرة أنَّ المرأة تقف في مواجهة المرأة، مؤكّدة أنَّ المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الجميع والعمل المشترك.

وأوضحت أنَّ المركز لا يهدف إلى الدّعاية أو التَّربح، وإنَّما يقوم على الجهود الذَّاتيَّة ودعم عدد من الأصدقاء والمؤمنين بأهمّيَّة المشروع، مشدّدة على السَّعي لتقديم تجربة معرفيَّة ثرية ذات قيمة حقيقيَّة للمجتمع.

وأضافت أنَّ المركز لا يتبنى خطاباً قائماً على الصّراع بين الرَّجل والمرأة أو مواجهة ما يُعرف بالذَّكوريَّة، بل يسعى إلى التَّعمق في القضايا المرتبطة بالمرأة بوصفها جزءاً أصيلاً من نسيج المجتمع، إلى جانب الاهتمام بقضايا الطَّفل والفتاة، فضلاً عن ملفات مجتمعيَّة أخرى مثل الأميَّة والعنف ضدَّ المرأة والعنصريَّة والتَّمييز.

وأكّدت الدَّكتورة دينا محسن أنَّ المجتمع المصري يمتلك تجارب ثريَّة تستحق الدّراسة والبناء عليها، مع أهمّيَّة الانفتاح على تجارب المجتمعات الأخرى والاستفادة منها، مشيرةً إلى أنَّ المركز يستهدف بناء شراكات وتعاون مع المراكز البحثيَّة والمؤسّسات المعرفيَّة في منطقة الشَّرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز الإنتاج المعرفي المشترك.

الحاجة إلى كيان بحثي

بدورها، أكّدت السَّيدة نوجين يوسف أنَّ فكرة المركز جاءت انطلاقاً من الحاجة إلى وجود كيان بحثي ومعرفي يهتم برصد إنجازات المرأة وتسليط الضَّوء على أدوارها ومساهماتها في مختلف المجالات، بما يعزز حضورها في المشهد الثَّقافي والاجتماعي والبحثي. وأوضحت أنَّ المركز لا يقتصر على المرأة فقط، بل يفتح أبوابه أمام الرّجال والمثقفين والباحثين والنّساء المعنفات، وكلُّ من يسعى إلى دعم قضايا المجتمع من منظور علمي وإنساني، مؤكّدة أنَّ “جنولوجيا” يهدف إلى أنْ يكون مساحة للحوار والتَّفكير وإنتاج المعرفة بما يخدم مختلف فئات المجتمع.

وأشارت نوجين يوسف إلى أنَّ المركز تأسس بجهود ذاتيَّة كاملة، دون الحصول على أيّ دعم مؤسّسي أو مالي خارجي، لافتةً إلى أنَّ القائمين عليه يعولون بالأساس على الدَّعم الفكري والعلمي من الباحثين والخبراء والمهتمين بالشَّأن العام، من أجل بناء تجربة بحثيَّة جادة ومستدامة. وأضافت أنَّ المركز يتطلع إلى أنْ يصبح منصة تجمع النّساء من مختلف دول الشَّرق الأوسط، وتوفر لهن مساحة لتبادل الخبرات والتَّجارب والأفكار، بما يسهم في تعزيز التَّعاون المعرفي والثَّقافي بين المجتمعات العربيَّة.

وشدَّدَت على أنَّ الشَّفافيَّة تمثّل أحد المبادئ الأساسيَّة الّتي يقوم عليها المركز في جميع أنشطته وبرامجه وقراءاته للقضايا المختلفة، مؤكّدة أنَّ المرأة ما زالت بحاجة إلى المزيد من المبادرات والأنشطة الفكريَّة والبحثيَّة الّتي تناقش قضاياها بعمق وتسهم في تمكينها ودعم مشاركتها الفاعلة في المجتمع.

النَّجاح الحقيقي للمركز

أكّدت الدَّكتورة منى الحديدي، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، أهمّيَّة العمل التَّكاملي بين المؤسّسات والمبادرات المعنية بقضايا المرأة والمجتمع، معربة عن أملها في أنْ ينجح المركز في تحقيق أهدافه وأنْ يلتفَّ الجميع حول رسالته ورؤيته. وقالت منى الحديدي إنَّ النَّجاح الحقيقي لأيّ مؤسّسة بحثَّة أو مجتمعيَّة يجب أنْ يقوم على مبدأ التَّكامل والتَّعاون، باعتباره المدخل الأهم لتحقيق الأهداف المنشودة، مشيرةً إلى أنَّ الإقبال اللافت على حضور حفل الافتتاح يعكس حجم الاهتمام بالمركز وفكرته، ويؤكّد أنَّ المبادرات الجادة والقادرة على تقديم قيمة حقيقيَّة للمجتمع تنجح دائماً في جذب المهتمين والدَّاعمين.

وأشادت بالتَّعاون القائم بين المركز ومبادرة “ملهمات”، معتبرةً أنَّ هذه الشراكة تمثّل نموذجاً عمليَّاً للتَّعاون بين النّساء، وتدحض المقولة الشَّائعة الّتي تروج لفكرة أنَّ “المرأة عدو المرأة”. واستعرضت جانباً من تجربتها العلميَّة والبحثيَّة في مجال قضايا المرأة، موضحةً أنَّ اهتمامها بهذا الملف يعود إلى سنوات طويلة.

وأعربت عن سعادتها بإمكانيَّة التَّعاون بين مركز “جنولوجيا” ومركز بحوث المرأة بكلية الإعلام بجامعة القاهرة. واختتمَت كلمتها بالتَّأكيد على أهمّيَّة أنَّ يعتمد المركز برنامج عمل قائماً على التَّخطيط الزَّمني الواضح، مقترحةً أنْ تكون إحدى أولويات المرحلة المقبلة إعداد قواعد بيانات وحصر للكفاءات النّسائيَّة في مختلف المجالات العلميَّة والمهنيَّة، بما يتيح الاستفادة من خبراتهن وتعزيز حضورهنَّ في مواقع التَّأثير وصنع القرار.

رحلة مليئة بالتَّحديات

فيما أعربت الدَّكتورة سوزان القليني عن سعادتها بالمشاركة في حفل افتتاح مركز “جنولوجيا”، مؤكّدة أنَّ إطلاق المركز يمثّل إضافة مهمّة للمشهد البحثي والمعرفي. وتحدَّثت عن مبادرة “الملهمات العربيات”، مشيرةً إلى أنَّ من بين عضواتها نوجين يوسف، الّتي تمثّل نموذجاً للمرأة صاحبة الأثر والرّسالة، موضحة أنَّ كلَّ سيدة ضمن المبادرة تمتلك مشروعاً أو هدفاً تسعى إلى تحقيقه، وتواصل العمل من أجله رغم ما تواجهه من تحدّيات وعقبات.

وأكّدت أنَّ نوجين يوسف خاضت رحلة مليئة بالتَّحدّيات حتّى وصلت إلى افتتاح مركز “جنولوجيا”، معتبرةً أنَّ هذه التَّجربة تجسد جوهر رسالة “الملهمات العربيات” القائمة على مساعدة الآخرين ودعمهم ليكون لهم دور فاعل ومؤثر في مجتمعاتهم. واعتبرت أنَّ التَّعاون بين الدَّكتورة دينا محسن ونوجين يوسف يمثّل نموذجاً واعداً للعمل المشترك، وأنَّ خبراتهما ورؤيتهما ستسهمان في تقديم إضافة حقيقية للمجال البحثي وقضايا المرأة.

جهد كبير

وأعربت السّياسيَّة والكاتبة المصريَّة كريمة الحفناوي عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح مركز “جنولوجيا”، مشيرةً إلى أنَّ حجم الحضور الكبير يعكس أهمّيَّة المشروع والثَّقة في رسالته وأهدافه. وقالت: إنَّ الجميع يحتفل اليوم بميلاد كيان جديد، لكنَّهُ “مولود عملاق” سبقه الكثير من العمل والإعداد والتَّخطيط، مؤكّدة أنَّ ما تحقّق هو ثمرةُ جهودٍ متواصلةٍ وفعّاليّات ومبادرات عديدة لم تذهب سدى، لأنَّ الجهد الحقيقي لا يضيع أبداً.

وأشارت إلى أنَّ معرفتها بالمكوّن الكردي جاءت من خلال نوجين يوسف خلال إحدى الفعّاليَّات في لبنان، مؤكّدة أنَّ قدرتها على بناء الجسور والتَّواصل مع مختلف المكوّنات والثَّقافات تمثّل قيمة مضافة للمركز. وشدَّدَتْ على أنَّ المرحلة الرَّاهنة لم تعد تحتمل العمل الفردي، بل تتطلب تكامل الجهود والإمكانات والعمل المشترك بين الجميع، مؤكّدة أنَّ التَّعاون هو السَّبيل الأمثل لتحقيق الأهداف الكبرى وخدمة قضايا المجتمع.

وأضافت أنَّ الحديث عن المرأة يجب ألّا يقتصر على فئة بعينها، بل ينبغي أنْ يشمل مختلف الفئات العمريَّة والاجتماعيَّة، وهو ما يتوافق مع رؤية المركز وأهدافه. كما لفتت إلى أنَّ النّساء يتحملْنَ أعباء مضاعفة في مناطق الصّراعات والنَّزاعات، مثل اليمن والسُّودان وفلسطين وغيرها، موجهة التَّحيَّة للمرأة المكافحة والقوية في مختلف أنحاء المنطقة.

وأكّدت كريمة الحفناوي أنَّ الواقع يفرض على النّساء أنْ كُنَّ صفاً واحداً على مختلف المستويات، نظراً للدَّور المحوري الّذي تؤديه المرأة داخل الأسرة وفي عمليَّة التَّنشئة وبناء المجتمع، معتبرةً أنَّ الاهتمام بالمرأة هو في جوهره اهتمام بالمجتمع بأكمله. واختتمت كلمتها بالتَّأكيد على أنَّ وحدة النّساء وتكاتف الجهود المجتمعيَّة تمثلان ركيزةً أساسيَّة لمواجهة أشكال العنف والاضطهاد المختلفة في الشَّرق الأوسط، بما يسهم في حماية المجتمعات والحفاظ على استقرار الأوطان.

رسالة إنسانيَّة

كما أعربت النَّاشطة الحقوقيَّة السُّودانيَّة سلوى أبسام يوسف عن سعادتها بالمشاركة في افتتاح مركز “جنولوجيا”، مؤكّدة أنَّ المشروع يمثّل ثمرةَ تعاون وجهود مشتركة بدأت منذ المراحل الأولى لتأسيسه. وأشارت إلى أنَّها كانت شريكة لنوجين يوسف منذ انطلاق الفكرة، وأنَّ المركز نجح منذ بداياته في جمع طيف فكري وثقافي متنوّع من مختلف دول الشَّرق الأوسط، ما أسهم في خلق حالة من التَّقارب والتَّفاهم بين المشاركين والعاملين فيه قبل انطلاقه رسميَّاً.

وأكّدت أنَّ “جنولوجيا” لا يحمل فقط رسالة علميَّة وبحثيَّة، بل يقدّم أيضاً رسالة إنسانيَّة تؤمن بأنَّ التَّعاون هو الطّريق إلى إنتاج المعرفة القادرة على حماية المرأة وصون كرامتها وتعزيز دورها في المجتمع. وأضافت أنَّ المركز يجسد قيم الاندماج والتَّعاون بين الشَّعوب في المنطقة، ويعبر عن الوجه الحقيقي لمصر بوصفها دولة منفتحة ومضيافة تحتضن الجميع وتفتح أبوابها للحوار والتَّلاقي الثَّقافي والفكري.

وأعربت عن اعتقادها بأنَّ المركز سيكون منبراً للمعرفة الرَّصينة والأفكار والسّياسات الّتي تعزَّزُ حضور المرأة وتمكينها، مؤكّدة أنَّ دعم المرأة ليس ترفاً فكريَّاً أو اجتماعيَّاً، بل ضرورة أساسيَّة لبناء مجتمعات أكثر عدالةً وإنصافاً. كما أشادت بمفهوم “الجنولوجيا” وما يحمله من رؤية تجمع بين الجمال والفنّ والمعرفة والوعي الإنساني، معتبرة أنَّهُ يمثّل محاولة للجمع بين مختلف العلوم الاجتماعيَّة والإنسانيَّة في إطار فكري متكامل.

واختتمت كلمتها بالتَّأكيد على أنَّ “الجنولوجيا” ليست مجرد حقل معرفي، بل ممارسة لفهم الحياة بكل أبعادها، مشيرةً إلى أنَّ المرأة تمثّل جوهر هذه الحياة ومحورها الأساسي، وهو ما يمنح هذا المشروع أهمّيَّة خاصة في المرحلة الحالية.

تجربة المرأة الكرديَّة

بدوره، تحدَّث الكاتب الصَّحفي المصري إلهامي المليجي، منسق المبادرة العربيَّة لحرّيَّة أوجلان، عن أهمّيَّة التَّجربة النّضاليَّة للمرأة الكرديَّة خاصة في شمال وشرق سوريا، مؤكّداً أهمّيَّة المكوّن الكردي كجزء من التَّنوّع القومي والإثني في منطقة الشَّرق الأوسط، هذا التَّنوّع الّذي يمثّل أحد عناصر قوتها الأساسيَّة، إلّا أنَّ هذا التَّنوع جرى التَّعامل معه في كثير من الأحيان باعتباره مصدر ضعف بدلاً من توظيفه كعامل إثراء وقوة للمجتمعات.

ولفت المليجي إلى أنَّهُ زار مناطق شمال وشرق سوريا في أكثر من مناسبة، واطلع عن قرب على تجربة المرأة هناك، مؤكّداً أنَّ المرأة الكرديَّة تمتلك سمات وقدرات خاصة جرى توظيفها بصورةٍ فعّالةٍ في إطار مشروع مجتمعيّ منحها مساحة واسعة للمشاركة والقيادة.

وأوضح في هذا السّياق أنَّ القائد عبد الله أوجلان تناول قضايا المرأة في العديد من مؤلفاته وأطروحاته الفكريَّة، وأنَّ كثيراً من هذه الأفكار وجدت طريقها إلى التَّطبيق العملي في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث برزت نماذج متعدّدة لمشاركة المرأة في الإدارة والعمل المجتمعيّ والسياسيّ.

وقال: إنَّ المرأة الكرديَّة لها سمات خاصة وظفها القائد عبد الله أوجلان توظيفاً صحيحاً، وهو الّذي له كثير من المؤلفات والإبداعات في مجال المرأة، والّتي جسدت أفكارها على أرض الواقع في شمال وشرق سوريا، والنَّموذج عليها وحدات حماية المرأة الّتي قدَّمت الشَّهيدات في مواجهة تنظيم “داعش” الإرهابي، والآن تعاني أمام “النّظام الحالي في سوريا”.

كما أشار إلى الدَّور الّذي قامت به وحدات حماية المرأة في مواجهة تنظيم داعش، مؤكّداً أنَّ النّساء قدَّمْنَ تضحيات كبيرة وسقطت منهن أعداد من الضّحايا خلال معارك التَّصدي للتَّنظيم، فضلاً عن التَّحدّيات الّتي يواجهنها في المرحلة الرَّاهنة.

وأكّد المليجي أنَّ تجربة المرأة الكرديَّة تستحق الدّراسة والاستفادة منها، لا سيَّما فيما يتعلق بنجاحها في مجالات الإدارة والشَّراكة وصنع القرار، معتبراً أنَّها تقدّم نموذجاً يمكن الاستفادة من جوانبه الإيجابيَّة في تعزيز مشاركة المرأة وتمكينها في مختلف المجالات داخل مجتمعات الشَّرق الأوسط.

وفي ختام الفعّاليَّة، تجمع المشاركون والضّيوف لالتقاط صورةً تذكاريّة جماعيَّة وسط أجواء من التَّفاؤل والحماس، وتصفيق الحضور احتفاءً بانطلاق مركز “جنولوجيا للفكر والدّراسات والاستشارات”. وأكّد الحاضرون دعمهم للمركز وتطلعاتهم لأن يشكل منصة فاعلة للإنتاج المعرفي والحوار والتَّعاون، بما يسهم في خدمة قضايا المرأة والمجتمع وتعزيز قيم البحث العلمي والتَّنميَّة الإنسانيّة في المنطقة.