بين التشريع والسلام المؤجل: DEM Parti يضع البرلمان أمام لحظة تاريخية فاصلة
شددت المتحدثة باسم حزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) عائشة غول دوغان على أن مسار “السلام والمجتمع الديمقراطي” في تركيا بلغ مرحلة تتطلب تدخلاً قانونياً عاجلاً قبل العطلة البرلمانية، معتبرة أن تأجيله يعني تفويت “فرصة تاريخية”.
عقب اجتماع المجلس التنفيذي المركزي لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti) في مقره العام، قدّمت المتحدثة باسم الحزب عائشة غول دوغان قراءة سياسية موسعة لعدد من الملفات الداخلية، مؤكدة أن الاجتماع تناول طيفاً واسعاً من القضايا التنظيمية والسياسية، وفي مقدمتها مسار “السلام والمجتمع الديمقراطي”.
وفي مستهل تصريحاتها، عبّرت عائشة غول دوغان عن دعم الحزب لإضراب الجوع الذي ينفذه معلمو المدارس الخاصة في أنقرة، داعية إلى الاستجابة لمطالبهم واعتبارها جزءاً من الحقوق الاجتماعية المشروعة.
كما توقفت عند مداولات المجلس التنفيذي بشأن مسار “السلام والمجتمع الديمقراطي”، مشيرة إلى أن وفد الحزب يواصل تحركاته واتصالاته السياسية ضمن هذا الإطار، في سياق وصفته بأنه محاولة لإعادة صياغة الأساس القانوني للعملية السياسية الجارية.
وقالت إن “استمرار العملية واستدامتها يمران عبر تأسيس إطار قانوني واضح”، مضيفة أن وفد إمرالي أجرى لقاءات مع أحزاب سياسية ومع رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، حيث جرى التطرق إلى الحاجة لصياغة تشريعات تنظم هذا المسار.
وشددت على أن “مسؤولية الدفع نحو التشريع تقع على عاتق جميع المؤسسات”، معتبرة أن البرلمان مطالب بتحمل “مسؤوليته التاريخية” وعدم تأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد العطلة التشريعية، لأن التأجيل ـ بحسب تعبيرها ـ “يشكل مخاطرة سياسية كبيرة”.
ودعت إلى إدراج الإطار القانوني الخاص بالعملية على جدول أعمال البرلمان خلال شهر تموز، معتبرة أن هذا المسار لا يحتمل التأجيل أو المماطلة، وأنه يمثل أولوية سياسية تتقدم على سائر الملفات.
مسؤولية تشريعية ومشهد سياسي مفتوح
وأكدت المتحدثة أن قيادة الحزب تعمل على إعداد خطط سياسية وتنظيمية موازية لدفع العملية نحو مسار قانوني مؤسساتي، مشيرة إلى أن بعض الملفات، بما فيها قضايا السجناء السياسيين المشمولين بقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لا تزال عالقة رغم وضوح أبعادها القانونية.
وأضافت أن معالجة هذه الملفات لا ينبغي أن تبقى رهناً بحزب واحد، بل تتطلب توافقاً سياسياً أوسع، وتحمّل مؤسسات الدولة لمسؤولياتها الدستورية.
إمرالي في قلب المعادلة السياسية
وفي محور آخر من تصريحاتها، شددت على أن تطور العملية السياسية يرتبط مباشرة بتحسين ظروف القائد عبد الله أوجلان، معتبرة أن استمرار القيود الحالية يعيق أي تقدم محتمل.
وقالت إن “فتح قنوات التواصل مع مختلف مكونات المجتمع مع السيد عبد الله أوجلان يمثل ضرورة سياسية في هذه المرحلة”، داعية إلى تهيئة ظروف تتناسب مع ما وصفته بـ“متطلبات العملية الجارية”.
مؤتمر حزبي في أيلول
وفي سياق التنظيم الداخلي، أعلنت عائشة غول دوغان أن المؤتمر العام لحزب DEM Parti سيُعقد في 20 أيلول المقبل، مؤكدة أن التحضيرات تتم عبر لجان متخصصة تعمل على إعادة صياغة توجهات الحزب السياسية والتنظيمية.
وأضافت أن الحزب يستعد للمؤتمر عبر سلسلة من اللقاءات التمهيدية، بهدف مراجعة التجربة السياسية وتعزيز دوره في مسار “السلام والمجتمع الديمقراطي”، على حد تعبيرها.
الشرق الأوسط وسؤال الاستقرار
وفي ختام حديثها، تطرقت إلى التحولات الجارية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن المنطقة بحاجة إلى تسويات سياسية شاملة تُنهي حالة الصراع المستمر.
كما لفتت إلى التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن مستقبل المنطقة مرتبط بقدرتها على التحول نحو “مسار أكثر ديمقراطية واستقراراً”.
وفي ما يتعلق بإمكانية تغيير اسم الحزب أو نظام الرئاسة المشتركة، أوضحت أن هذه القضايا ستُحسم عبر مؤتمرات قاعدية في المدن والمناطق، ضمن مسار تنظيمي داخلي موسع.