المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

السّياسيَّة فلكناس أوجا: أوروبّا مطالبة بخطواتٍ عمليَّة لدعم عمليَّة السَّلام في تركيا

أكّدت السّياسيَّة فلكناس أوجا أنَّ تركيا ملزمةٌ بتطبيق "حقّ الأمل" وفق التزاماتها الدَّوليَّة، داعية مجلس أوروبّا والاتّحاد الأوروبّيّ إلى لعب دور أكثر فاعليَّة في دعم عمليَّة السَّلام وإنهاء العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان

11

تتواصل الأعمال والحملات على المستوى الدَّولي من أجل حرّيَّة القائد آبو، وتحدَّثت النَّائبة السَّابقة عن حزب الشَّعوب الدّيمقراطي (HDP) فلكناس أوجا لوكالة فرات للأنباء ANF حول قرار “حقّ الأمل”.

 

وأشارت فلكناس أوجا إلى أنَّ الدَّولة التُّركيَّة مسؤولة عن تطبيق قرار “حقّ الأمل”، وقالت: “تركيا عضو في مجلس أوروبّا، وقد وقَّعت على العديد من الاتّفاقيات الدَّوليَّة في مجالات مختلفة، بما في ذلك حقوق الإنسان. كما أنذَ قرارات اللّجنة الأوروبّيَّة لمناهضة التَّعذيب (CPT) والمحكمة الأوروبّيَّة لحقوق الإنسان تدخل ضمن هذه الالتزامات، إلّا أنَّ تركيا لم تنفذ هذه القرارات حتّى الآن. وهذا الوضع يُظهر بوضوح أنَّ لدى تركيا نواقص خطيرة فيما يتعلق بمعايير دولة القانون”.

“نجاح العمليَّة مرتبط بحرّيَّة السَّيد عبدالله أوجلان”

وأكّدت فلكناس أوجا أنَّ هناك مرحلة تاريخيَّة لحلّ القضيَّة الكرديَّة حلاً ديمقراطيَّاً، وأنَّ نجاح هذه العمليَّة يتطلب توفير ظروف عمل وحياة حرّة للقائد آبو، وأضافت: “يوجد اليوم في تركيا مرحلة بالغ الأهمّيَّة من حيث عمليَّة السَّلام والمفاوضات السَّلميَّة. إنَّ نداء السَّلام الّذي أطلقه السّيد عبدالله أوجلان يشكل أملاً كبيراً سواء لحلّ القضيَّة الكرديَّة أو لدمقرطة تركيا. وخلال السَّنوات الأخيرة، وجّهت أوروبّا انتقادات متكرَّرة لتركيا بسبب انتهاكات حقوق الإنسان، وعدم تنفيذ الأحكام القضائيَّة، وظروف احتجاز السّيد عبدالله أوجلان. وعلى وجه الخصوص، كان نظام العزلة المفروض عليه موضع انتقاد دائم من قبل الاتّحاد الأوروبّيّ ومجلس أوروبّا.

ومع “حقّ الأمل” بدأت الآن مرحلة جديدة. فهذا الحقّ ليس قراراً رمزياً أو مجرد تصريح سياسي، بل هو حقٌّ أساسي ينبغي أنْ يتمتع به جميع السُّجناء والمحكومين.

وهذا الحقُّ يشمل أيضاً السَّيد عبدالله أوجلان. فإذا كانت تركيا تريد المضي قدماً في عمليَّة السَّلام، وأنْ يكون السّيد عبدالله أوجلان فاعلاً على طاولة المفاوضات، فمن المهم جداً أنْ يتمَّ الإفراج عنه وأنْ يتمكن بنفسه من إجراء اللّقاءات والمباحثات”.

“على الاتّحاد الأوروبّيّ ومؤسّساته أنْ يتخذوا قراراً الآن”

وأشارت السّياسيَّة فلكناس أوجا إلى أن لجنة الوزراء في مجلس أوروبّا ينبغي أنْ تتَّخذ قراراً بشأن تطبيق قرار “حقّ الأمل”، وقالت: “إنَّ الاتّحاد الأوروبّيّ ومؤسّساته مضطرون الآن إلى اتّخاذ قرار، فهل سيواصلون، كما في كلّ مرّة، انتظار تركيا لتقوم بخطوات محدودة وتحاول كسب الوقت بذلك؟ أم أنَّهم سيدعمون عمليَّة السّلام بشكل فعّال؟

لقد أكّدوا في تصريحاتهم حتّى الآن أنَّهم يدعمون عمليَّة السَّلام. لكنَّ السُّؤال الأساسي هو: إلى أي مدى يقدمون هذا الدَّعم؟ هل سيكتفون بالمراقبة، أم سيصبحون جزءاً فاعلاً من العمليَّة؟ هذا هو القرار الّذي ينبغي اتّخاذه الآن، ولذلك فإنَّ هذه القضيَّة بالغة الأهمّيَّة.

وبصفتي عضوة مثّلت تركيا لسنوات في مجلس أوروبّا، فقد دعوت دائماً في جميع أعمالي السّياسيَّة إلى إنهاء العزلة، وتحسين ظروف السّجون، وإيجاد حلّ سياسي للقضيَّة الكرديَّة.

كما أكّدت باستمرار أنَّ السَّيد عبد الله أوجلان هو أحد أهم الفاعلين في هذه العمليَّة، وأنَّهُ ينبغي الإفراج عنه. ونحن ندعو الاتَّحاد الأوروبّيّ ومؤسّساته إلى دعم عمليَّة السَّلام الّتي يقودها السَّيد عبدالله أوجلان وإعلاء صوت السَّلام أكثر. كما ينبغي أن يدخل قرار “حقّ الأمل” حيز التَّنفيذ فوراً، ليس فقط بالنَّسبة للسَّيد عبدالله أوجلان، بل أيضاً لجميع السُّجناء السّياسيَّين في تركيا”.