سياسي يؤكد أن العزلة على القائد عبد الله أوجلان تعرقل فرص السلام في تركيا
تتواصل النقاشات حول مستقبل عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تركيا، في ظل العزلة المستمرة على القائد عبد الله أوجلان ودوره في أي مسار تفاوضي، وما إذا كانت هذه العزلة المفروضة عليه تؤثر على فرص نجاح التسوية السياسية.
وفي هذا الصدد، قال أستاذ الدراسات السياسية الدكتور مدحت حماد لوكالتنا إن تهيئة الظروف المناسبة، سواء المعيشية أو السياسية، للقائد عبد الله أوجلان من جانب السلطات التركية أمر ضروري، مضيفاً أن هذه المسألة جوهرية، إذ لا يمكن لأي عملية تفاوض أن تنجح إذا كان أحد أطرافها يتفاوض مع نفسه أو في ظل قيود تعوق حركته ودوره.

وأوضح حماد أن “أوجلان أعلن تخليه عن الخيار المسلح مقابل تحقيق السلام وضمان حصول الكرد على حقوقهم المشروعة في مختلف المجالات”، مشيراً إلى أن هذه الخطوة “عُدّت إيجابية، لأنها عكست توجهاً حقيقياً نحو تبنّي الوسائل السلمية والحوار، سواء على المستوى القومي أو بين المكونات المختلفة، بما يضمن حقوق جميع الأطراف”.
وأضاف أن نجاح أي عملية سلام يتطلب ألا يكون أحد الأطراف مقيداً سياسياً أو غير قادر على التواصل والمشاركة الفاعلة، مؤكداً أن “إتاحة وسائل الاتصال، سواء مع الحكومة التركية أو مع القوى السياسية الشرعية داخل البلاد، من شأنها أن تسهم في تهيئة بيئة ملائمة لتحقيق السلام المنشود، على اعتباره مخاطب العملية”.
وأشار حماد إلى أن استمرار العزلة قد يؤدي إلى نتائج سلبية خطيرة تبدأ بالإحباط وتصل إلى اليأس، وهو ما قد يفضي إلى “إعادة النظر في خيار التخلي عن العمل المسلح”، لافتاً إلى أن تفاقم هذا الشعور قد يفتح احتمال العودة إلى المقاومة المسلحة، بما يتناقض مع هدف تحقيق السلام.
وفيما يتعلق بمنح القائد عبد الله أوجلان حريته الكاملة، أوضح حماد أنها “لا ينبغي النظر إليها كشرط مسبق لبدء عملية السلام، بل كبادرة حسن نية من جانب الحكومة التركية، رغم حقه وفق القوانين الدولية”، مؤكداً أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز الثقة ودعم النهج السلمي وطمأنة الشارع، بما يساعد على خلق بيئة سياسية ومجتمعية أكثر استقراراً تدعم فرص تحقيق سلام حقيقي ومستدام.
(أم)