بايك وقره يلان: الشرق الأوسط يشهد تحولات تاريخية تستوجب وحدة الصف الكردي
قال الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني جميل بايك وعضو قيادة مركز الدفاع الشعبي مراد قره يلان: "سيلعب الاجتماع العام الـ 24 للمؤتمر الوطني الكردستاني دوره في اتخاذ خطوات جديدة نحو تعزيز الوحدة الكردية الديمقراطية في هذه المرحلة التاريخية".
رسالة الرئيس المشترك لمنظومة المجتمع الكردستاني جميل بايك وعضو قيادة مركز الدفاع الشعبي مراد قره يلان، هي كالتالي:
“بدايةً، نتقدّم بخالص التحيّة إلى الاجتماع العام وجميع أعضائها الكرام، متمنّين لكم التوفيق في عملكم المقدّس.
نعرب عن امتناننا لموافقة أعضاء الاجتماع العام السابق على عضويتنا، وللأسف، ولأسباب معلومّة، لا نستطيع حضور الاجتماع، ولكن ينبغي على الأعضاء المحترمون المشاركون في هذا الاجتماع أن يعلموا أنّنا على أتمّ الاستعداد لأيّ واجب يُلقى على عاتقنا كأعضاء في هذه المؤسّسة الوطنيّة المقدسة.
أيها المجلس الموقر والأعضاء المحترمون؛
اليوم، تشهد منطقتنا، منطقة الشرق الأوسط، حرباً عالمية ثالثة. هدف هذه الحرب هو إعادة تصميم المنطقة، إنهم يريدون إعادة تشكيلها وفقاً لمصالح رأس المال العالمي وأمن إسرائيل، وعلى هذا الأساس، يريدون تغيير النظام السياسي الذي تم تطويره قبل مئة عام. هذا النظام بُني على أساس تقسيم كردستان وإنكارها. لكن هذا النظام اليوم قيد النقاش، وعلى وجه الخصوص، تخلق الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتّحدة وإسرائيل فرصة جديدة للشعب الإيراني بأكمله ولشعبنا في سرق كردستان، نحن الكرد، لسنا مع أيّ طرف في هذه الحرب، ولكن، إذا أتاحت هذه الحرب فرصاً جديدة للثورة، فإنّ شعبنا في شرق كردستان سيستغل هذه الفرص بلا شك، يجب أن ندرك أنّ الثورة في شرق كردستان لن تغيّر نظاماً يعود إلى مئة عام مضت فحسب، بل ستغيّر أيضاً النظام الذي أُسس قبل 387 عاماً، على هذا الاساس، يُعد الاتفاق المُبرم بين الأحزاب الست في شرق كردستان خطوة إيجابية، لكن من الواضح أنّه لم تتحقّق الوحدة على أرض الواقع بعد، نأمل أنّ يكون اتفاقاً حقيقياً، ومهما يكن، فإنّنا نؤمن بأنّ شعبنا في شرق كردستان سيؤدي دوراً هاماً في هذه المرحلة التاريخية.
الرفاق الأعزاء؛
لهذا السبب، يتعرّض شعبنا في شرق كردستان اليوم لضغوط واضطهاد واعدامات، وأيضاً هناك مخاطر، في الوقت نفسه، فإنّ احتمال ظهور فرص جديدة وارد جدّاً، أيّ أنّ هناك مخاطر وأيضاً هناك فرص جديدة.
ليس فقط في شرق كردستان، الأمر نفسه الآن في روج آفا كردستان، فبعد مؤامرة وهجوم 6 كانون الثاني 2026، وُقِّع اتفاق 29 كانون الثاني، يحمي بعضاً من مكتسبات ثورة روج آفا، إلا أنّه من غير الواضح إلى أيّ مدى ستنفذ حكومة دمشق والجهات الداعمة لها بنود الاتفاق، والآن، باتت محاولات إبطال الاتفاق أكثر وضوحاً، أساساً، لم تستقر الأوضاع في سوريا بعد، ولا يزال مصير سوريا وروج آفا كردستان غامضاً، فالوضع مفتوح أمام جميع الاحتمالات، بما في ذلك المخاطر والفرص المهمّة.
أمّا في جنوب كردستان، فقد جرت الانتخابات قبل نحو عام ونصف، ولم تُشكّل حكومة بعد، ولا يوجد اتفاق بين الأطراف المعنية، يجب أن نعلم أنّ مكتسبات جنوب كردستان ليست دائمة، وفي ظلّ التطوّرات الشاملة في المنطقة، يُشكّل هذا الوضع تهديداً للمكتسبات الكردية بشكل عام.
في هذا السياق، تكتسب عملية السلام في شمال كردستان أهمية بالغة بالنسبة لعموم كردستان، وكما هو معلوم، فقد استمرت عشر سنوات بين عامي 2015 و2016، في عام 2025، سعت الدولة التركية، بدعم من حلف شمال الأطلسي والعراق وبعض الأحزاب الكردية، للقضاء على الحركة التحرّرية بالقوة، كانت الحرب واسعة النطاق وشديدة الصعوبة، وتكبّد الشعب الكردي خسائر فادحة في الأرواح، إلا أنّ الدّولة التركيّة لم تتمكّن من تحقيق هدفها بالقوّة، أيّ بالسّلاح والحرب. وقد مكّنت المقاومة التاريخية التي أبدتها إمرالي وكذلك الكريلا، الشعب الكردي من الصمود، وعلى هذا الأساس، هناك حالياً عملية حلٍّ للأزمة على جدول الأعمال.
يتبع…..