منظومة المجتمع الكردستاني تصدر بياناً بمناسبة عيد ميلاد القائد آبو
جاء في بيان الرّابع من نيسان الصّادر عن الرّئاسة المشتركة للمجلس التّنفيذي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، أنَّ ميلاد القائد آبو الـ77 يحمل دلالة تاريخيّة للشّعوب. وأضاف البيان أنَّ الرّابع من نيسان، الّذي يعتبره الشّعب الكردي بمثابة عيد ميلاده، سيُسْتَقْبَلُ هذا العام أيضاً، كما في كلّ عام، بحماسٍ كبيرٍ ووفاءٍ وتصميمٍ راسخٍ.
وجاء في بيان منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) ما يلي:
“إنَّنا ندخل العام الـ77 لميلاد القائد عبد الله أوجلان، الّذي يعتبره شعبنا بمثابة ميلاده ويحتفل به كلّ عام بحماس كبير. وكما في كل عام، يستعد شعبنا، والمرأة والشّبيبة، لاستقبال الرّابع من نيسان هذا العام أيضاً ببهجة كبيرة. ولذا، نحن بدورنا نهنّئ هذا الميلاد ذي المعنى العميق قائدنا، وشعبنا، والمرأة، والشّبيبة، وجميع الشّعوب، والإنسانيّة جمعاء. وبهذه المناسبة، نجدّد مرةً أخرى التّعبير عن امتناننا له.
لقد قدّم القائد آبو قيماً عظيمة للشّعوب وللإنسانيّة، وبشكلٍ خاص للشّعب الكردي وللنّساء، ومن خلال هذه القيم دوّن اسمه في التّاريخ الأصيل للإنسانيّة. وقبل كلّ شيء، أعاد إحياء الشّعب الكردي الّذي كان وجوده يُنكر ويتعرض للإبادة. فقد منح الشّعب الكردي الوعي والرّوح والهويّة، وجعله شعباً لا يمكن إنكار وجوده. ولا شكّ أنَّ ذلك تحقق بجهد ونضال عظيمين. وعمل القائد آبو في ظروف بالغة الصّعوبة، وعلى أرضيّة كانت تفتقر إلى أدنى الإمكانات، فبذل الجهد وابتكر وناضل حتّى حقق هذه النّتائج. وقد كرّس كل وقته وحياته في سبيل ذلك. وحتّى خلال 27 عاماً من ظروف الأسر في إمرالي، اتَّخذ من الأسلوب ذاته أساساً له، ومن خلال ذلك أفشل أكبر مؤامرة في التّاريخ الّتي استهدفته، وكذلك أقسى ظروف الأسر. ومن خلال تعمقه في التّاريخ والمجتمع والفكر، قدّم موقف الإنسان الحرّ حتّى في أشدّ ظروف الأسر قسوة. وطرح نموذجاً وفكراً قادرين على تحرير الإنسانيّة. وبفضل هذا الفكر الجديد والنّموذج اللّذين قدَّمَهما القائد آبو، استنار الشّعب الكردي، ومع هذا التّنوير الذّهني والفكري، أصبح الشّعب الكردي شعباً يُحْظَى بالاحترام في العالم، وتُستمدُّ القوة من ديناميكيّته، ويُنْظَرُ إلى نضاله كنموذج يُحْتَذَى به. وهذا، بلا شكّ، يُشكّل مدعاةً للفخر والاحترام يمكن لأيّ شعبٍ أنْ يُحْظَى بها. ولهذا السّبب، فإنَّ الشّعب الكردي يعتبر القائد آبو قائده، ويرى وجوده وحرّيّته في وجوده وحرّيّته، ويكنُّ له محبةً كبيرةً.
كما أن النساء يُبديْنَ محبةً وولاءً كبيرين للقائد آبو، وذلك لأنَّهُ قدَّمَ للنّساء أكثر مما قدَّمَهُ أيّ قائد آخر عبر التّاريخ. فقد رفض القائد آبو الهيمنة الذّكوريّة السّائدة، واعتبر حرّيّة المرأة معياراً أساسيّاً للحياة. كما طرح القائد آبو أمام الرّجل المساءلة والتّقييم الجوهري والتّغيير والتّحوّل الجذري على قاعدة حرّيّة المرأة. لذلك، ترى النّساء القائد آبو قريباً جداً منهنَّ، ويعتبرن حرّيّة القائد آبو بمثابة حرّيّتهنَّ.
وقدَّم القائد آبو من خلال النّموذج الدّيمقراطي، والبيئي، والمدافع عن حرّيّة المرأة خدمة عظيمة للإنسانيّة ولكافة الشّعوب. فقد انتقد القوميّة المتعصّبة، والتّمييز الجنسي، والنّزعة العشائريّة، والطّائفيّة، وجعل حياة الشّعوب معاً على أساس المساواة والتعايش مبدأً أساسياً له. كما اعتبر الأممية مبدأً أساسياً وركيزةً له. وفي مواجهة عقليّة الدّولة والسّلطة، بنى مفهوم الأمّة الدّيمقراطيّة والحداثة ديمقراطيّة، ووجد بذلك الحلّ لتحقيق الحياة الحرّة والدّيمقراطيّة التي كانت الإنسانيّة تتوق إليها منذ آلاف السّنين.
ومؤخراً، قدّم القائد آبو للبشرية نموذجاً بديلاً وجديداً لإيجاد الحلول، من خلال إطلاق ’دعوة السّلام والمجتمع الدّيمقراطي‘ في مرحلة اشتدَّتْ فيها حدَّة الحرب العالميّة الثّالثة. ومن خلال هذه الدّعوة التّاريخيّة والمانيفستو الجديد الّذي وضعه، شقذَ الطّريق أمام التّعايش والسّلام بين الشّعوب من خلال مفهوم حل الاندماج الدّيمقراطي، في مواجهة سياسة القوى المهيمنة الّتي تُؤلب الشّعوب ضدَّ بعضها البعض والقائمة على الحروب. وقد تبنت الشّعوب والقوى الدّيمقراطيّة الثّوريّة هذه الدّعوة التّاريخيّة الّتي طورها القائد آبو، وعلى رأسهم الشّعب الكردي والنّساء. ومن الواضح تماماً أن نجاح هذه العملية سيحقق مكسباً كبيراً للشّعب الكردي والنّساء والشّعوب والإنسانيّة.
ومرةً أخرى نهنّئ الرّابع من نيسان، عيد ميلاد القائد، والّذي يُحْظَى بمعنى كبير لشعبنا، وللنّساء، ولشعوبنا، وللإنسانيّة. وندعو الجميع إلى الاحتفال بهذا اليوم بحماس، من خلال زرع الأشجار، استجابةً لمطلب القائد آبو”.