المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

من فكر القائد عبد الله أوجلان

231

يقول القائد والمفكر عبد الله أوجلان في معرض تقييمه لما يجري في الشرق الأوسط من حروب طاحنة: “ثمة حقيقة واقعة تشير إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حرباً عالمية ثالثة على نحو خاص بها. لكن هذه الحرب تتميز بخاصيات مختلفة عن الأبعاد العسكرية والسياسية الكلاسيكية”.

فالقائد يقول اينما تذهب او تتجه في الشرق الأوسط تجد هناك مشاكل عالقة ومتوارثة وبدون ايجاد حل يقول القائد هناك عدد لايحصى من المشاكل العالقة والمتوارثة منذ اكثر من 5000عام ان كان في سوريا او العراق او ليبيا او فلسطين او باكستان او الهند او افغانستان فالقائد يرى أن جميع من حكموا المنطقة كان غرضهم خلق الفوضى بغية السيطرة وهي لم تبذل اي جهد لحل تلك المشاكل وذلك لأنها هي نفسها من تخلق المشاكل فالقائد أوجلان يقول “إن الحياة الخاطئة لا تعاش بصواب” وهذا كلام معبر عما يجري في المنطقة فحقيقة إن القوى المهيمنة لا تستطيع تقديم الحلول فهي تحاول عبثا وذلك بسبب تضارب المصالح وإنما كان جل عملها هو تنفيس الإحتقان لكي لايصل لمرحلة الإنفجار الذي سيطيح بالجميع وهذا الإحتقان وصل الى اقصى درجاته في سنة 2009 وبدأ بالإنفجار في سنة 2010 من خلال ثورات الربيع العربي في هذا الصدد يقول غرامشي اذا إذا فقدت الطبقة الحاكمة القبول الذي تستند عليه فهذا يعني بالتحديد أن غالبية الجماهير الساحقة قد تحررت من أيديولوجياتها التقليدية، وأنها لم تعد تؤمن بما كانت تؤمن به من قبل . ومقولة غرامشي هذه تعبر عن الوضع في سنة 2009 حيث لم تعد الحكومات العربية تقود بل اصبحت تسيطر فقط من خلال اجهزتها الأمنية وبعد اسقاط هذه الأنظمة ظهر الفراغ والذي يولد الفوضى فغرامشي يقول إن الأزمة هي في أن القديم يحتضر والجديد لم يولد بعد وهذا الفراغ مابين القديم والجديد يولد الفوضى والتي جلبت داعش والنصرة واطماع الدول الإقليمية والدولية من خلال التدخل المباشر على الأرض وجلبت هجرات ولجوء الى دول الجوار وأوربا وجلبت معها صراعات دولية على تقاسم المنطقة وساعدت هذه الفوضى الدول التي تريد النهوض والتي تريد استعادة امجادها السابقة بسبب انشغال الولايات المتحدة بإعادة ترتيب أوراقها بالمنطقة والعالم وكل مايشهده العالم الآن من حروب وانهيارات اقتصادية وسياسية هو نتيجة اهمال مشاكل الشرق الأوسط وتركها بدون حل .. ( ر . د )

بقلم الرفيق انس دوغان