المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

عبدالله أوجلان… قائد ثورة فكرية وروحية نحو الحرية والمساواة في الشرق الأوسط

16

أكدت الكاتبة الصحفية شيماء الشواربي، أن عبدالله أوجلان لم يكن مجرد مفكر سياسي، بل كان في طليعة المفكرين الذين حملوا رؤية جديدة للشرق الأوسط، رافضاً التفسيرات التقليدية للأزمات ومقدماً حلولاً مبتكرة تستند إلى العدالة والمساواة.

في الرابع من نيسان، أضاء سماء الشرق الأوسط افكاراً ورؤى جديدة من الأمل والحرية، حيث شكلت ثورة فكرية وروحية كان الشعوب بحاجة إليها ومن خلال رؤاه العملية والملهمة، أصبح القائد عبدالله أوجلان رمزاً لتحرر والعدالة وتحقيق المساواة وقاد حركة فكرية كانت بمثابة الشرارة للتغير في ربوع الشرق الأوسط، حيث لم تقتصر رؤيته على تغير السياسات والنظم، بل دعوة لإعادة بناء الإنسان نفسه، خاصة المرأة لتنتزع مكانها في المجتمع دون أن يعوقها أي قيود أو اضطهادات.

وكان الهدف الأسمى الذي سعى إليه عبد الله أوجلان هو تحرير المرأة من أغلال الفكر البالي والعادات والتقاليد القاسية التي جردت المرأة من مكانتها، ليمنحها الدور الفاعل الذي تستحقه في بناء المجتمعات الحرة والعادلة، إن ميلاده في هذا اليوم من نيسان يظل شاهداً على بداية عهد لا يمكن ان يتحقق إلا بتصميمه الثابت وإيمانه بقدرة الشعوب على التحرر والنهوض وفي قلب هذا النهوض كانت المرأة تلك الطلقة التي أطلقتها ثورته نحو الحرية.

وفي حديثها لوكالتنا، أكدت الكاتبة الصحفية ورئيسة اتحاد المرأة في الحرب الليبرالي المصري، شيماء الشواربي، أن كتابات القائد عبدالله أوجلان، أصبحت بمثابة دستور لتنظيم القضايا العالقة في الشرق الأوسط، وأوضحت أن المرافعات التي قدمها حول قضايا المنطقة كانت رؤية استراتيجية شاملة، ناقش فيها كافة التحديات وعمل على إيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق.  

وأضافت شيماء أن أوجلان لم يكن مجرد مفكر سياسي، بل كان في طليعة المفكرين الذين حملوا رؤية جديدة للشرق الأوسط رافضاً التفسيرات التقليدية للأزمات ومقدماً حلولاً مبتكرة تستند إلى العدالة والمساواة، وتطرقت إلى دور المرأة في أفكار أوجلان، أن تحرر المرأة لا يقتصر فقط على تغيير وضعها الاجتماعي بل يمتد إلى جميع جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأوضحت شيماء أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تعد مثالاً حياً لتطبيق أفكار أوجلان، حيث شاركت المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل في جميع المجالات الحياتية والعسكرية والسياسية، ونجحت في تمثيل شعوبها في المحافل الدولية، والنساء اللواتي تبوأن المناصب الرئاسية أثبتن أن القيادة لا ترتبط بالجنس بل بالكفاءة والنضح السياسي.

كما أكدت شيماء أن القائد أوجلان قدم رؤية شاملة لحل معضلة الصراع بين الرجل والمرأة، مؤكدة أنه تمكن من تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال المساواة الفعلية بين الجنسين وأن أفكاره كانت بداية لتحرير المرأة من القيود الفكرية والعادات والاجتماعية التي طالما كانت تعيق المرأة.

وأشارت إلى أن أوجلان ساعد في إعادة كرامة المرأة في الشرق الأوسط، وأتاح لها الفرصة لتكون قائدة ومناضلة، مؤكدة أن الأفكار التي طرحها قد أظهرت قدرة المرأة على القيادة والإبداع ليس فقط في أجزاء كردستان بل في كافة أنحاء المنطقة وأن ما نشهده اليوم من تحولات في المجتمعات التي تأثرت بأفكار أوجلان يعكس تزايد الوعي بأهمية دور المرأة في عملية التغيير الاجتماعي.

واختتمت شيماء حديثها بالتأكيد على أن حقوق المرأة أصبحت على رأس أولويات الأجندات السياسية والاجتماعية في الحركات التغييرية في المنطقة، خاصة في مناطق النزاع، مشيرة إلى أن حقوق المرأة يجب أن تكون جزءاً من رؤية شاملة للسلام الاجتماعي والتغيير الجذري في المنطقة.