المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

رئيسة بلدية جنيف كريستينا كيتسوس: يجب أن يستعيد عبد الله أوجلان حريته

9

قالت رئيسة بلدية جنيف كريستينا كيتسوس: ”يجب إطلاق سراح عبدالله أوجلان وإيجاد حل عادل ودائم للشعب الكردي“.

لفتت رئيسة بلدية جنيف كريستينا كيتسوس المنتمية إلى الحزب الاشتراكي، بعد حصولها على المركز الأول في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية لمدينة جنيف واستعدادها للجولة الثانية، الانتباه إلى أهمية الحفاظ على أغلبية الأعضاء اليساريين في إدارة مدينة جنيف ودعت الناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم.

https://cdn.iframe.ly/eUphfjj


ستُجرى الجولة الثانية من الانتخابات المحلية لبلديات مقاطعة جنيف في 13 نيسان الجاري، وسيتنافس المرشحون الذين فشلوا في الحصول على الأغلبية المطلقة في 26 آذار الفائت، حيث أُجريت الجولة الأولى، في هذه الجولة، سيتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع مرة أخرى لتحديد الممثلين الذين سيشاركون في الهيئات الإدارية لبلدية مدينة جنيف، وسيحدد الناخبون المجلس الإداري البلدي (Conseil administrative) المكون من 5 أشخاص، وتسعى أحزاب اليسار في المدينة، التي دخلت الانتخابات تحت مظلة مشتركة، إلى الحفاظ على تفوقها في المجلس، لم يتمكن أي من المرشحين من الفوز بالانتخابات لعدم حصولهم على الأغلبية المطلقة من الأصوات التي بلغت 20 ألف و100 صوت في الجولة الأولى من الانتخابات، وتلعب أصوات اللاجئين دوراً رئيسياً في الانتخابات التي ستحدد إدارة هذه المدينة التي يعيش فيها أكثر من 190 أمة ولها أهمية كبيرة على الساحة الدولية، حيث يحق للاجئين الذين يعيشون في جنيف ويحملون الجنسية السويسرية والذين عاشوا في المدينة لمدة 8 سنوات على الأقل التصويت في هذه الانتخابات، وتُعتبر الجالية الكردية والديمقراطيون الأتراك من أكثر الجاليات نشاطاً في المدينة، وتحدثت كريستينا كيتسوس، رئيسة بلدية مدينة جنيف الحالية، مرشحة الحزب الاشتراكي التي تُعتبر من أكثر المرشحين تفضيلاً، لوكالة فرات للأنباء (ANF).

ونوّهت كريستينا كيتسوس إلى أن جنيف مدينة متعددة الثقافات تضم أكثر من 190 أمة، وقالت بهذا الصدد:  ”في الواقع، تتشكل الديناميكيات الداخلية للمدينة من خلال تدفقات الهجرة، ونرى في هذه الحقبة الهرم السكاني معكوساً، وإذا كان هذا المجتمع لا يزال ملبياً للتطلعات، فإن الفضل في ذلك يعود إلى المهاجرين والمهاجرات الذين قدموا إلى سويسرا وجنيف، ومن المرجح أن تتفاقم مشكلة القوة العاملة في العديد من القطاعات بالتزامن مع شيخوخة الكثافة السكانية، ولذلك، ليس لدينا خيار لا نهائي من الحلول، فإما أن نرّحب بالمهاجرين وندمجهم بأفضل طريقة ممكنة، أو أن نطوّر سياسات عائلية ونتخذ تدابير مثل منح إجازة الأمومة والأبوة، حيث ينخفض معدل الولادات في سويسرا، وخاصة في جنيف، بشكل حاد، وتتمتع الجاليات اللاجئة بالحق في التصويت إذا عاشوا في جنيف لأكثر من 8 سنوات، حيث أن كثير من الناس لا يعلمون حتى بهذا الحق، ولهذا السبب، فإن الخطوة الأولى هي إبلاغ هذه الجاليات وإخبارهم: ’لديكم الحق في التصويت، ويمكنكم اختيار الأشخاص الذين يمثلونكم‘، وبالإضافة إلى ذلك، فإن بعض المجتمعات يتصرفون بمسؤولية ونشطين للغاية بشأن هذه القضية، على سبيل المثال، المجتمع الكردي هو أحد هذه المجتمعات النشطة سياسياً، ويستند هذا الأمر بالأساس إلى النضال التاريخي للشعب الكردي، لذلك، ليس من المستغرب أن يكون الشعب الكردي نشطاً سياسياً في جنيف كما هو الحال في أجزاء أخرى من العالم“.

وذكرت كريستينا كيتسوس بأن جنيف مدينة عالمية، وهي المكان الذي وُقّعت فيه اتفاقيات جنيف، وأردفت قائلةً: “إننا نعيش اليوم في فترة تشهد تقويضاً لتعددية الأطراف، وعدم إبداء الاحترام للقانون الدولي الإنساني وانتهاكه، ويتعيّن علينا أن نعيد التأكيد بصوت عالٍ وواضح على أهمية الحوار والتعاون والحرية والعدالة وتقرير مصير الشعوب الذي يُعتبر كمبدأ أساسي لحقوق الإنسان، وهذا المبدأ هو الذي يمكن أن يضمن حق الشعوب في إدارة أنفسهم، لهذا السبب، من المهم تعزيز مستوى جنيف، خاصة في هذه الأوقات الصعبة والمضطربة، والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو الاتحاد والبحث عن سبل التعاون، لتقوية الروابط بين الشعوب وبين المدن التي تتشارك نفس القيم، ولقد قدمت بلدية جنيف بالفعل تقييمات في العديد من الاقتراحات التي طرحها أعضاء مجلسنا البلدي بشأن الأحداث الجارية في كردستان، حيث كان الغرض الرئيسي من إثارة هذه القضية في إدارة البلدية هو ضمان طرحها أيضاً على جدول الأعمال وإثارتها على مستوى المقاطعة والفيدرالية، لأن علاقتنا الخارجية تتشكل بشكل أساسي على هذين المستويين، كما أن هناك العديد من رفاقنا ورفيقاتنا في الحزب الاشتراكي مهتمون بالقضية الكردية عن كثب على المستوى الفيدرالي، وأنا على اتصال مباشر معهم”.

وفيما يتعلق بجهود ومطالب الكردستانيين في جنيف من أجل حرية القائد عبدالله أوجلان، قالت رئيسة بلدية جنيف كريستينا كيتسوس: “لقد شاركت في بعض المظاهرات التي نُظمت بغرض المطالبة بحرية السيد أوجلان، وأودُ أن أؤكد على تضامني مع الشعب الكردي والتأكيد على ضرورة حماية حقوقهم الأساسية، ونحن نعلم أنه لم تردنا أي معلومات عن الوضع الصحي لعبدالله أوجلان وظروف سجنه منذ فترة طويلة، ونرى أيضاً أن دعواته للسلام والمقترحات المقدمة من منظور عالمي لا تؤخذ دائماً بعين الاعتبار، وهذا الوضع مستمر منذ سنوات طويلة، وقد تجددت الدعوات للإفراج عنه واحترام حقوقه الأساسية مراراً وتكراراً، كما أننا نرى أن الحركات الشبابية الدولية تجتمع في جنيف لهذا الغرض، ولا سيما في ساحة الأمم المتحدة، وعلى الرغم من كل هذه الجهود، لا تزال الدول هي التي تصدر القرارات، وغالباً ما يتخذون قرارات تعسفية، ومع ذلك، يجب أن يستمر النضال، وإننا كإدارة البلدية، سنواصل الوقوف وراء هذه المطالب على الدوام، حيث كان السيد أوجلان قد وجه دعوة في وقت سابق لحل القضية الكردية بالطرق الديمقراطية والسلمية، ولكن للأسف لم يحدث أي تغيير في موقف الدولة، فنحن لا نعرف أي موقف سيبدونه تجاه الدعوة الأخيرة، حيث أن ذهنية الإدارة الحاكمة في تركيا تؤثر على حقوق الإنسان وكل من يدافع عن حقوق الإنسان، فالنساء والصحفيون والمثقفون والكتّاب جميعهم يتعرضون للظلم، وكل من يدعم هذه النضال يدفع ثمن ذلك”.

وقالت كريستينا كيتسوس في ختام حديثها عن الجولة الثانية من الانتخابات: “ستُجرى الجولة الثانية من الانتخابات في 13 نيسان 2025، وبالتعاون مع زميلتي جويل بيرتوسا من الحزب الاشتراكي، والزميلين ألفونسو غوميز ومارجوري دي شاستوناي من حزب الخضر، نحن متحالفون كأربعة مرشحين، ومن المهم جداً بالنسبة لنا أن نكون قادرين على الحفاظ على التفوق اليساري في إدارة مدينة جنيف، حيث أنه في الكثير من مدن أوروبا، وكذلك في سويسرا وجنيف، تتصاعد الحركات الشعبية، ولهذا السبب، فإن الحفاظ على أغلبية يسارية والتفوق اليساري هو قضية حساسة بالنسبة لنا، ولهذا، يجب على ناخبينا الذين يعيشون في المدينة أن يدلوا بأصواتهم حتى ظهر يوم 13 نيسان.

وفي الختام، أودُ أن أقول إنني معجبة بالشعب الكردي، وأعرب عن دعمي للشعب الكردي، الذي أظهر مراراً وتكراراً شجاعة كبيرة في نضاله من أجل حقه في تقرير المصير ومن أجل تحقيق الحرية والعدالة، كما أظهرت لنا المرأة الكردية كيف تكون الشجاعة وهذا درس عظيم لنا جميعاً، وكما ذكرتُ من قبل في مظاهرات وفعاليات مختلفة؛ يجب أن يستعيد عبد الله أوجلان حريته، ولا بدَّ من إيجاد حل متساوٍ ودائم للشعب الكردي”.