اختتام منتدى السلام والحرية المجتمعية في آمد بدعوات لترسيخ الديمقراطية والتعددية
اختُتمت في مدينة آمد فعاليات منتدى السلام والحرية المجتمعية، الذي نظمته بلدية المدينة على مدى خمسة أيام، بمشاركة شخصيات سياسية وإدارية وممثلين عن مؤسسات مدنية، وسط دعوات إلى بناء سلام ديمقراطي قائم على الاعتراف بالتعددية القومية والدينية والثقافية.
وخلال المنتدى، أكدت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، عبر مداخلة إلكترونية، أن سياسات الإنكار والأحادية القومية أسهمت في تعميق الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.
وشددت أحمد على أن تحقيق السلام يتطلب ضمان حق الشعوب في العيش بلغاتها وهوياتها وثقافاتها، مشيرة إلى أن الكرد في سوريا تعرضوا لسنوات لسياسات الإنكار والتعريب، وداعية إلى الاستفادة من تجارب الصراعات في الشرق الأوسط لبناء نموذج يعترف بالتنوع والتعددية.
من جانبها، قالت الرئيسة المشتركة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Parti)، تولاي حاتم أوغولاري، إن المنتدى أظهر إمكانية بناء حياة مشتركة بين مختلف المكونات، معتبرة أن السلام والعدالة والحرية تمثل أسس الديمقراطية الحقيقية.
وتطرقت أوغولاري إلى التطورات السياسية في تركيا والمنطقة، معتبرة أن الحروب والسياسات الإقصائية تدفع الشعوب والنساء ثمنها الأكبر، ودعت إلى اتخاذ خطوات عملية في مسار السلام، من بينها إنهاء تعيين الأوصياء على البلديات، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والاعتراف بالحقوق السياسية والثقافية للكرد.
وأكدت أن تحقيق سلام دائم يتطلب مواجهة الحقائق التاريخية وبناء مفهوم للمواطنة قائم على المساواة بين جميع الشعوب والمعتقدات في تركيا، داعية القوى المجتمعية إلى تعزيز التعاون من أجل ترسيخ السلام والأمل.
بدوره، أعرب الرئيس المشترك لبلدية آمد، دوغان خاتون، عن شكره للمشاركين والمساهمين في المنتدى، مشيداً بالنقاشات والفعاليات التي شهدتها أيام المنتدى الخمسة.
واختُتمت الفعاليات بحفل موسيقي، عقب سلسلة من الجلسات والأنشطة التي تناولت قضايا السلام والديمقراطية والتعايش المشترك.