ويسي أكتاش: الاندماج الديمقراطي مشروع للمساواة والسلام ومستقبل تركيا
أكد ويسي أكتاش أن مفهوم الاندماج الديمقراطي لا يعني الانفصال، بل يمثل نموذجاً للوحدة القائمة على المساواة، مشيراً إلى أنه يجسد وحدة المجتمع الديمقراطي مع الجمهورية الديمقراطية.
وأوضح أكتاش أن “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” بلغ مرحلة حاسمة، معتبراً أنها تشكل مفتاحاً لتحولات جوهرية في المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن العملية دخلت مستوى جديداً بفضل جهود مختلف القوى السياسية والرسائل التي طرحها القائد آبو.
وأضاف أن التحولات التاريخية تبدأ بخطوات جريئة، لافتاً إلى أن الدعوات السياسية التي أُطلقت في تشرين الأول 2024، إلى جانب دعوة السلام التي دعاها القائد آبو في 27شباط 2025، تمثلان محطة مهمة في مسار مرحلة جديدة.
كما اوضح أكتاش أن دعوة القائد آبو إلى نزع السلاح وحل الحزب تشكل خطوة تاريخية من شأنها أن تفتح المجال أمام العمل السياسي الديمقراطي، مؤكداً أن إجراءات وقف إطلاق النار وخطوات نزع السلاح اللاحقة عكست وجود إرادة حقيقية لدفع العملية إلى الأمام.
الاندماج الديمقراطي مفهوم المرحلة الجديدة
أشار أكتاش إلى أن مفهوم “الانتقال من السلام السلبي إلى السلام الإيجابي” برز خلال التقييمات الأخيرة التي جرت في شباط 2026، مؤكداً أن مفهوم الاندماج الديمقراطي اكتسب في هذا السياق أهمية محورية بوصفه أحد المرتكزات الأساسية للعصر الجديد.
وأوضح أن الاندماج الديمقراطي يقوم على الوحدة في إطار المساواة، مؤكداً أن هذا المفهوم يجمع بين المجتمع الديمقراطي والجمهورية الديمقراطية، ويقف في مواجهة سياسات الاستيعاب والممارسات غير الديمقراطية.
ثلاثة قوانين أساسية لتحقيق الاندماج الديمقراطي
في حديثه عن الأسس القانونية للمشروع، قال أكتاش إن القائد آبو يعرّف الاندماج الديمقراطي من خلال ثلاثة قوانين رئيسية، تتمثل في قانون المجتمع الديمقراطي بضمان دستوري، وقانون المساواة في المواطنة والحريات، وقانون الإدارة المحلية، موضحاً أن هذه التشريعات تُعرف أيضاً باسم “قوانين السلام”.
وأكد أن تطبيق هذه القوانين من شأنه أن يجعل السياسة بديلاً عن السلاح، مشدداً على أن الاندماج الديمقراطي والتفاوض الديمقراطي يتطلبان التوصل إلى اتفاق وصياغة عقد اجتماعي جديد.
وأضاف أن تركيا بحاجة إلى نموذج يتيح لجميع شعوبها العيش معاً على أساس المساواة ومن دون خوف، مشيراً إلى أن الآلام التي عاشتها مختلف الأطراف لا يمكن نسيانها، لكن ينبغي عدم السماح لها بإعاقة بناء المستقبل.
وختم أكتاش بالقول إن الاندماج الديمقراطي ليس مشروعاً يخص فئة بعينها، بل يمثل استراتيجية لمستقبل جميع المواطنين ومستقبل تركيا، معتبراً أن نجاح هذه العملية سيجعل من تركيا “نجمة الشرق الأوسط”.