مبادرة نون تتجه لإدراج “العزلة والحق في الأمل” للقائد ضمن الأجندات الحقوقية العالمية
أكدت الناطقة باسم مبادرة نون لحرية القائد عبد الله أوجلان، سوسن شومان، أن الغموض ما يزال يحيط بالحالة الصحية للقائد، نتيجة العزلة المشددة المفروضة عليه في سجن إمرالي، الأمر الذي يثير قلقاً مشروعاً في الأوساط الحقوقية.
وأوضحت أن استمرار هذه العزلة يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لا سيما ما يتعلق بحق السجين في التواصل والحصول على الرعاية الصحية، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود تواصل مستمر مع الأحزاب والمحامين الذين يلتقون بالقائد عبد الله أوجلان للاطمئنان على وضعه الصحي.
وفيما يتعلق بالتحركات القانونية والحقوقية، بيّنت الناطقة أن هناك جهوداً متواصلة تعمل عليها مبادرة نون في اتجاهين رئيسيين. الأول يتمثل في إصدار البيانات والتشبيك مع جمعيات نسائية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك نشر مرافعات القائد عبد الله أوجلان والتذكير بالانتهاكات، رغم أن الأوضاع المتوترة في المنطقة حالت دون تنفيذ بعض اللقاءات التي كانت قيد التحضير.

أما الاتجاه الثاني، فيركز على العمل الحقوقي والإعلامي لتسليط الضوء على الانتهاكات، خاصة ما يتعلق بقانون “الحق في الأمل”، الذي يشير إلى ضرورة منح السجناء، حتى المحكومين بأحكام قاسية، فرصة واقعية لإعادة النظر في أوضاعهم وعدم إبقائهم في عزلة دائمة دون أفق.
وبمناسبة الرابع من نيسان، الذي يصادف ذكرى ميلاد القائد عبد الله أوجلان، عدّت الناطقة أن هذه المناسبة تشكل محطة رمزية مهمة، ليس فقط للاحتفاء بشخصه، بل لإعادة تسليط الضوء على قضيته من منظور إنساني وحقوقي.
وأشارت إلى أن الذكرى تتحول في ظل الظروف الحالية إلى منصة لإيصال رسائل أساسية، أبرزها ضرورة إنهاء العزلة، وضمان الشفافية حول وضعه الصحي، والتأكيد على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق دون احترام الحقوق الأساسية للسجناء.
وحول استمرار السياسات التركية تجاه القضية الكردية وملف القائد عبد الله أوجلان، أوضحت أن هذا يعكس تعقيدات سياسية عميقة تتعلق بالقضية الكردية، حيث ما تزال المقاربة الأمنية هي السائدة رغم الدعوات إلى السلام والمجتمع الديمقراطي.
وفيما يخص سبل التغيير، أشارت إلى ضرورة تفعيل الآليات القانونية الدولية، وتوسيع الضغط الحقوقي عبر المنظمات الدولية، وبناء رأي عام عالمي داعم لقضية الحقوق الأساسية، إلى جانب الدفع نحو مقاربات سياسية قائمة على الحوار.
وأكدت أن مبادرة نون تعمل حالياً على عدة مسارات، تشمل توثيق الانتهاكات القانونية والحقوقية بشكل منهجي، وبناء شبكات تعاون مع منظمات دولية، وإطلاق حملات توعية محلية ودولية، بالإضافة إلى الدفع باتجاه إدراج قضية العزلة و”الحق في الأمل” ضمن الأجندات الحقوقية العالمية.
وفي ختام حديثها، لفتت سوسن شومان إلى أن المبادرة تركز مستقبلاً على تعزيز الحضور الدولي للقضية، والعمل على تحويلها من ملف سياسي ضيق إلى قضية حقوق إنسان شاملة تحظى بدعم أوسع.