نداء إلى جميع الأحرار والديمقراطيين في سوريا والعالم :
نداء إلى جميع الأحرار والديمقراطيين في سوريا والعالم :
في ظل ّ ما يتعرّض له أبناء شعبنا الكردي في حيي الشيخ مقصود و الأشرفية في حلب من هجمة شرسة ، شنّها مرتزقة أردوغان من الحمزات و العمشات و ما يُسمى بفصيل نور الدين الزنكي ، و فصائل إرهابيّة أخرى ، تابعة لوزارة الدفاع السورية منذ أيام عدة ، نوجّه نداءنا ، باسم المبادرة السوريّة لحريّة القائد عبدالله أوجلان إلى جميع الأحرار و الوطنيين في سوريا و العالم :
إنّ حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب يتعرضان لهجوم واسع بالأسلحة الثقيلة (دبابات، مصفحات، مدفعية) ، و القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين، أدى إلى أكثر من مائة جريح وعشرين شهيداً ، فيما شمل الحصار الكامل قطع الكهرباء والإنترنت، ونقص حاد في المواد الطبية واللوجستية.
و رفضاً للاستسلام ، أعلن أبناء الحيين وقوات الأسايش تمسكهم بحقهم في البقاء، رافعين شعار: الموت أو النصر.
ففي ظلّ هذا التصعيد ، فشلت ، ما يُسمّى بسلطة دمشق المؤقتة ، في تحقيق الوحدة الوطنية، و ساهمت في تمزيق النسيج السوري عبر استهداف جميع المكوّنات (علويين، دروز، مسيحيين، كرد) ، و إنّ كل مكسب دبلوماسي تدّعيه السلطة تقابله جريمة جديدة بحق أحد المكوّنات، هذا ما يكشف طبيعة مشروعها القائم على القمع لا على الحل الوطني.
إنّ الهجوم الأخير الشرس الذي شُنّ على حيي الشيخ مقصود و الأشرفية ، تزامن مع التنازل عن الجولان في اتفاق مع إسرائيل، ما يوضح أنّ السلطة تستخدم الملفات الوطنية كورقة مساومة، بينما تدفع مكونات المجتمع السوري المختلفة الثمن دماً ودماراً ، فمشاركة جماعات متطرفة مدعومة من الدولة التركية في الهجوم تؤكد أنّ القضية ليست داخلية فقط، بل هي جزء من صراع إقليمي يهدف إلى كسر إرادة المكوّنات الديمقراطية في سوريا.
أيها الأحرار و الوطنيون في كافة الأصقاع
إنّ استمرار الحصار والقصف يهدد بارتكاب مجازر جماعية بحق المدنيين، شبيهة بما حدث في الساحل أو السويداء ، و يضاعف غياب الممرات الإنسانية معاناة الناس ويجعل أي تدخل عاجل ضرورة قصوى ، و ترك الحيّين لمصيرهما يعني فتح الباب أمام كارثة إنسانية جديدة ستسجّل في تاريخ سوريا كجريمة بحق الإنسانية.
و للحيلولة دون وقوع جريمة إنسانيّة أخرى بحق الكرد في حيي الشيخ مقصود و الأشرفية ، مماثلة لما وقع في الساحل و السويداء ، يجب على جميع الأحرار و الوطنيين و الديمقراطيين ، الإسراع بالقيام بدورهم ، بالضغط السياسي والإعلامي لوقف الهجوم فوراً ، وكشف جرائم الحرب للرأي العام العالمي ، و تأمين ممرات إنسانية عاجلة لإدخال المواد الطبية واللوجستية وإجلاء الجرحى ، و بناء جبهة تضامن ديمقراطية تضم القوى الوطنية والمدنية لمواجهة سياسات القمع والتقسيم ، و يجب طرح حلول سياسية عادلة تضمن مشاركة جميع المكوّنات في مستقبل سوريا، بعيداً عن الاستبداد والتطرف.
إنّ دعم مقاومة أبناء الشيخ مقصود والأشرفية ليس مجرد تضامن إنساني، بل هو دفاع عن مشروع سوريا الديمقراطية، سوريا التي تتسع لكل أبنائها دون تمييز ، و إيقاف هذه الهجمة يعني إنقاذ المدنيين من مجزرة وشيكة، ويعني أيضاً فتح الطريق أمام حلول عادلة تحفظ وحدة البلاد وتعيد الأمل لشعبها.
فلنقف جميعاً، أحراراً وديمقراطيين، مع هذه المقاومة، ولنثبت أنّ إرادة الشعوب أقوى من أي سلاح.
المبادرة السوريّة لحريّة القائد عبدالله أوجلان
قامشلو في ١٠-١-٢٠٢٦