المثقفون الكرد: طريق السلام يبدأ بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان
أكد المثقفون الكرد في مدينة الحسكة، أن نوروز هذا العام، حمل رسالة الأمل والسلام التي تبناها القائد عبد الله أوجلان، بينما حاولت السلطات التركية عرقلة هذه الرسالة خوفاً من تأثيراتها السياسية والاجتماعية على الشعب الكردي.

تركيا تخشى ردود فعل الكرد في نوروز
وفي مستهل حديثه، طالب عضو اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة، أزهر أحمد، بالحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان وبقية المعتقلين في السجون التركية، مشيراً إلى أن تركيا، التي يعاني شعبها من أزمات داخلية، تخوفت من ردود الفعل المحتملة من قبل الشعب الكردي في نوروز هذا العام. وقال: “نوروز هذا العام كان مختلفاً، فكما رأينا في أجزاء كردستان والعالم بأسره، شارك الكرد في الاحتفالات جنباً إلى جنب مع الشعوب الأخرى، بينما كانت تركيا تشهد توترات داخلية بعد اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو”.
محاولات تركية لإخفاء تأثير القائد
وأضاف أحمد أن الحكومة التركية تسعى لإخفاء تأثير القائد عبد الله أوجلان على الشعب الكردي، من خلال منع تواصله مع شعبه، ومنعهم من معرفة حالته الصحية.
وأكد أن تركيا تقف ضد طريق السلام والديمقراطية الذي أعلنه القائد، كما تحاول إبعاده عن شعبه وعن قضية السلام التي يتبناها.
ارتباط الشعب الكردي بالقائد يتزايد
وفي سياق حديثه، أشار أحمد إلى أن ارتباط الشعب الكردي بالقائد قد زاد بعد نداءه التاريخي، معتبراً أن نوروز هذا العام حمل في طياته شعلة الأمة الديمقراطية وليس فقط روح القومية الكردية. وقال: “كل مضطهد رأى في نوروز يوماً لحريته، وتبنوا فلسفة أوجلان”.
وأضاف أحمد أن تركيا، إذا استمرت في موقفها هذا، ستواجه مزيداً من الضغط من الكرد والشعوب الأخرى في المنطقة. وأكد أن القائد عبد الله أوجلان جعل من أجزاء كردستان الأربعة وأحزابها وكردها جميعاً جزءاً من نداء السلام، وأن تركيا ستواجه تحديات أكبر إذا استمرت في تجاهل مطالب الشعب الكردي.
طريق السلام يبدأ بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان
وفي ختام حديثه، أكد أحمد أن الحرية الجسدية للقائد أوجلان تعد الأساس لبدء عملية السلام في المنطقة وحل القضية الكردية والأزمات في الشرق الأوسط.
نداء أوجلان يعلن عن الوقت المناسب للسلام

ومن جهته، قال عضو اتحاد المثقفين في مقاطعة الجزيرة، عزيز سليمان، إن نداء القائد عبد الله أوجلان التاريخي يؤكد أن الوقت قد حان لتحقيق السلام في المنطقة. وأضاف: “القائد دعا حزب العمال الكردستاني (PKK) إلى إلقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية، في خطوة تعكس التزامه بالسلام”.
تركيا لا تزال بعيدة عن السلام
وأوضح سليمان أن تركيا لم تتخذ خطوات إيجابية نحو السلام، حيث استمرت في هجماتها على الكرد ارتكاب المجازر بحقهم، وآخرها في كوباني. وأكد أن تركيا ليست جاهزة للسلام، وقال: “كان من المتوقع أن يكون نوروز هذا العام هو نوروز السلام في كردستان والشرق الأوسط، ولكن الدولة التركية لا تزال بعيدة عن هذا المسار”.
مانديلا العصر
وأشار سليمان إلى أن القائد عبد الله أوجلان يمكن أن يكون “مانديلا العصر”، مثلما كان نيلسون مانديلا رمزاً للسلام في جنوب أفريقيا. وأكد أن القائد قادر على لعب دور إيجابي في إحلال السلام في الشرق الأوسط وحل القضية الكردية.
السلام يبدأ بالحرية الجسدية للقائد
وأكد سليمان أن عملية السلام لن تتحقق إلا إذا تمتع القائد عبد الله أوجلان بالحرية الجسدية، مؤكداً: “كيف يمكن لمعتقل، يخضع لنظام الإبادة والتعذيب، أن يعمل على مشروع للسلام؟”.
رسالة القائد وصلت إلى العالم
في ختام حديثه، شدد سليمان على أن رسالة القائد عبد الله أوجلان قد وصلت إلى العالم، وأن القضية الكردية أصبحت قضية محورية على المستوى الدولي. وقال: “الوقت قد حان لتركيا لتلعب دورها في إتمام عملية السلام التي بدأها القائد عبد الله أوجلان”.