المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

مراد قره يلان: لا سلام دون وقف الهجمات التركية ومشاركة القائد أوجلان في العملية السياسية

32

شدد مراد قره يلان على ضرورة وقف هجمات الاحتلال التركي على الأراضي الكردية ليتمكن الحزب من عقد مؤتمره السياسي، داعيًا إلى الاعتراف بحقوق الشعب الكردي على أساس هويته الكردية، وهو ما يعتبره الحزب أولوية في مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية.

مراد قره يلان: لا سلام دون وقف الهجمات التركية ومشاركة القائد أوجلان في العملية السياسية

في تصريحات جديدة أدلى بها عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، خلال لقاء مع قناة الـ 8، طرح رؤية الحزب حول تطورات الأوضاع في كردستان وتأثير الهجمات المستمرة على فرص السلام والمصالحة بين الكرد والأتراك.

وقف الهجمات شرط للسلام

أكد مراد قره يلان، أن حزب العمال الكردستاني لا يستطيع عقد مؤتمره الداخلي في الوقت الحالي بسبب الهجمات المستمرة التي يشنها الاحتلال التركي على المناطق الكردية. وقال: “من أجل أن تكون هناك فرصة حقيقية للسلام واستئناف العملية السياسية، يجب أولاً أن تتوقف الهجمات التركية على الأراضي الكردية، وألا يكون هناك ضغط عسكري على المنطقة”.

وأضاف: “هذه الهجمات تضر بنية الحوار وتمنع أي تطور سياسي حقيقي بين الأطراف المختلفة”.

حقوق الكرد ووقف سياسة القمع

كما أشار مراد قره يلان، إلى أن الاعتراف بحقوق الشعب الكردي على أساس هويته الثقافية واللغوية يعد أمرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة. وقال: “يجب أن يتم الاعتراف الكامل بحقوق الكرد، سواء في تركيا أو في باقي المناطق الكردية، على أساس هويتهم القومية، وهذا يتطلب إجراءات جدية من قبل الأطراف الدولية والمحلية”.

وأضاف أنه على الرغم من وجود محاولات عدة لتحقيق الحلول السياسية في الماضي، إلا أن هذه الجهود لم تُكلل بالنجاح بسبب تدخل أطراف خفية في النظام التركي، وهو ما أبطأ من تقدم العملية السياسية.

التأثيرات الإقليمية والتحولات السياسية

وفي حديثه عن التطورات التاريخية، تطرق قمراد قره يلان، إلى الدور الذي لعبته بعض الشخصيات السياسية الكردية والتركية في بداية التسعينات، حيث ذكر أنه كان هناك تواصلًا بين الزعيم التركي الراحل تورغوت أوزال، والقائد عبد الله أوجلان، وفي نفس الوقت كان لمام جلال طالباني دورًا مهمًا في محاولة دفع العملية السلمية إلى الأمام.

وأوضح قائلاً: “في عام 1993، كان هناك تواصل بين أوزال وأوجلان، وكان هناك دور مهم لمام جلال في تسهيل الحوار بين الأطراف، لكن في النهاية لم يتم الوصول إلى نتائج ملموسة بسبب تدخل أطراف داخل النظام التركي”.

وأضاف أن “عملية جديدة بدأت في عام 1998، ولكنها أيضًا واجهت عقبات كبيرة نتيجة لتدخلات خارجية وداخلية، حيث كانت هناك محاولات مستمرة لتقويض هذه الجهود السياسية، وهو ما أدى إلى فشل تلك المحاولات”.

حكومة تركيا وتحديات السلام

مراد قره يلان لم يخفِ انتقاده للسياسات التركية في السنوات الأخيرة، وقال: “على الرغم من أن الحكومة التركية حاولت بكل قوتها إنهاء حركة التحرر الكردي، إلا أنها فشلت في ذلك. فشلت الحكومة في القضاء على الإرادة الكردية، وعلى الرغم من التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الكردي، إلا أن مقاومتنا لم تتوقف”.

وأشار إلى أن حزب العمال الكردستاني يظل مستعدًا لأي عملية سلمية، ولكنه يشدد على ضرورة أن تتوقف السلطات التركية عن استخدام القوة العسكرية ضد الكرد، مضيفًا: “لن يكون هناك تقدم حقيقي ما دام هناك قمع وعنف ضد الكرد.”

رسالة القائد أوجلان ودوره في عملية السلام

من أبرز النقاط التي تناولها مراد قره يلان كانت دعوته لضرورة مشاركة القائد عبد الله أوجلان في أي عملية سياسية مقبلة.

وذكر: “من المهم أن يكون القائد أوجلان جزءًا من أي عملية سياسية مستقبلية. إذا استمر الوضع الراهن، حيث يتم احتجاز القائد أوجلان في سجن إيمرالي، فإن هذا سيؤثر سلبًا على أي عملية سياسية حقيقية.” وأضاف: “إذا لم يُسمح له بالمشاركة في هذه العملية، فقد ترفض بعض القوات المسلحة المشاركة في أي مفاوضات سياسية.”

التحديات المقبلة: المضي قدماً في الحوار

مراد قره يلان، اختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية الحوار بين الأطراف المختلفة، حيث قال: “الكرد والأتراك يمكنهم العيش معًا بسلام إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الحكومة التركية. نحن مستعدون للمشاركة في عملية سياسية، ولكن يجب أن تكون الحكومة التركية مستعدة أيضًا لتغيير سياساتها تجاه الكرد”.

في ختام اللقاء، دعا عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، إلى ضرورة أن تكون هناك إرادة حقيقية لإنهاء الصراع، وإلا ستظل المنطقة في حالة من التوتر المستمر، وستستمر الهجمات على كردستان. وقال: “نأمل أن يكون هناك دور دولي فعال من أجل إرساء السلام الدائم في المنطقة.”