شخصيات وطنية التقت بالقائد أوجلان تدعو لتصعيد النضال من أجل حريته الجسدية
في الوقت الذي تواصل فيه دولة الاحتلال التركي، فرض نظام التعذيب والإبادة على القائد عبد الله أوجلان في إمرالي، وتمنع اللقاء به من قبل عائلته وذويه منذ آذار عام 2021، أكدت شخصيات وطنية من الحسكة أن فكره مفتاح الحل لأزمات الشرق الأوسط، وأكدوا ضرورة رفع سوية النضال حتى تحقيق حريته الجسدية.

أمضى القائد عبد الله أوجلان نحو 20 عاماً في سوريا، التقى خلالها بالمئات من الأشخاص وقام بتدريبهم على أسس ثورية، فتأثروا به وعند عودتهم إلى مدنهم عملوا في العمل الجبهوي، ومع انطلاق ثورة 19 تموز، كرّس هؤلاء حياتهم من أجل خدمة الثورة وأهدافها، واليوم يناضلون بكل ما لديهم من قوة، من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان.
القائد مفتاح حل الأزمات في الشرق الأوسط
الشخصية الوطنية، عبد الغني أوسو من مدينة الحسكة، تعرّف على حركة حرية كردستان في ثمانينات القرن الماضي، وانخرط في العمل الجبهوي ليتعمق في فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، والتقى بالعديد من كوادر حزب العمال الكردستاني القدامى وعمل معهم على نشر فكر القائد.
ومن بين من التقاهم أوسو، المناضل الشهيد رستم جودي عضو اللّجنة القياديّة في منظومة المُجتمع الكُردستاني وعضو اللَّجنة المركزيّة والمجلس العسكري لحزبِ العمال الكُردستاني الذي استشهد في 27 أيلول عام 2011 على ذرى جبال كردستان.
ويعود أوسو بذاكرته إلى الوراء، عندما التقى الشهيد رستم جودي، واقتراحه له بأن يلتقي القائد عبد الله أوجلان، وهذا ما حصل بالفعل، فالتقى أوسو بالقائد مرتين؛ الأولى عام 1991 والثانية عام 1993، ويصف أوسو اللقاء الأول بأنه كان “حلماً”.
ويسترسل أوسو في الحديث عن اللقاء الأول: “لقاء القائد منحنا القوة والمعنويات. حينها كنا منخرطين في العمل الجبهوي ولكن بلقائنا القائد أصبح العمل مختلفاً، لأنه أثّر على شخصيتنا”.
ويتذكر أوسو أن زيارتهم الثانية للقائد، كان بهدف مناقشة بعض المشكلات التي كانت تصادفهم في العمل الجبهوي بمدينة الحسكة وعجزوا عن حلها، ويقول: “عندما وصلنا أردنا إخبار القائد ما نعانيه، ولكن الصدمة كانت أن القائد هو من بدأ بالحديث عن تلك المشكلات وتحليلها وطرح طرق حلها قبل أن نتفوه بكلمة، فقد كان يعلم كل شيء”.
ويؤكد أوسو أن تمكن القائد ظاهر إلى الآن، ويقول: “إلى اليوم لا زلنا نعود لكتب القائد لنستطيع حل مشكلاتنا، وهو مفتاح الحل في الشرق الأوسط، ولذلك عندما يقول الكرد وشعوب المنطقة أن حرية القائد عبد الله أوجلان هي حريتهم فهذه هي الحقيقة، فخلاص الكرد والشرق الأوسط والشعوب المضطهدة هو بيد القائد وقد شرح ذلك في كتبه”.
مكتسبات الثورة هي بفضل فكر وفلسفة القائد

أما الشخصية الوطنية، عزيز علي، فقد حالفه الحظ بلقاء القائد عبد الله أوجلان بعد عمله الجبهوي في مدينة الحسكة، ولثلاث مرات أعوام 1990، 1991 و1995. هذه اللقاءات التي أثّرت بشكل كبير على شخصيته، ولذلك تمسك بفكر وفلسفة القائد وما زال مستمراً حتى اليوم بالعمل على نهجه وفلسفته لخدمة ثورة روج آفا.
ولفت عزيز علي خلال حديثه إلى أهم المواضيع التي تطرق لها القائد خلال اللقاء به، وأهمها تركيزه على كيفية بناء الشخصية الثورية والمطلوب منها.
وأضاف علي: “في إحدى اللقاءات قال لنا: نحن نرسل الرفاق إلى المنطقة لخدمة الشعب وخدمة الحركة، لكن البعض يتصرف كالأغوات، لذا عليكم كجبهويين أن لا تتقبلوا أي شخص لا يعمل من أجل هذه الحركة ولمصلحتها ومن لا يمثل حزب العمال الكردستاني ولا يعمل من أجل شعوب المنطقة”.
وأكد علي ما أكده أوسو، بمعرفة القائد المشكلات التي نعاني منها، وقال: “ما أصابنا بالدهشة كان أن القائد يعلم تفاصيل عن تلك المشاكل لم نكن نحن نعلمها، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على القوة التحليلية التي كانت يتم بها القائد ومعرفته بكردستان وكل شيء فيها وكل السياسات التي تحاك ضدها”.
ومع بدء ثورة 19 تموز، بدأ الكثير يدرك أهمية فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، حيث باتت تطبق هذه الفلسفة عملياً على أرض الواقع وزاد المرتبطون بفكره، وخصوصاً تركيزه الكبير على حرية المرأة.
ويتذكر علي كيف أن القائد أخبرهم في إحدى اللقاءات، أن المجتمع لن يتحرر إلا بحرية المرأة، وهذا ما اكتشفوه لاحقاً، وكذلك دعوته للجميع دون استثناء من عمال وقرويين وفلاحين، بممارسة السياسة، وقال: “خلال سنوات الثورة ظهرت حقيقة ما يقول القائد، فما تم تحقيقه من مكتسبات وتطوير لإخوة الشعوب واختلاط الدماء الكردية والعربية والسريانية الآشورية التركمانية هي نتائج فكر القائد عبد الله أوجلان”.
يجب على الجميع نشر فكر وفلسفة القائد
وأكد علي أن نظام التعذيب والإبادة المفروض على القائد عبد الله أوجلان هو استمرار للمؤامرة الدولية التي حيكت ضده واستهدفت فكره، وقال: “القائد أوجلان لا يعمل من أجل الكرد فقط، إنما يعمل من أجل شعوب العالم، لذلك يتوجب علينا بوصفنا مثقفين وسياسيين ووطنيين، تعريف العالم أجمع بفكر وفلسفة القائد، وهذا من شأنه تشكيل ضغط أكبر على دولة الاحتلال التركي والدول المشاركة في فرض العزلة على القائد”.
على الجميع رفع سوية النضال لتحقيق حرية القائد
ومن جانبه، الشخصية الوطنية آزاد سليمان الذي تعرف على حركة حرية كردستان في ثمانينيات القرن الماضي، وانخرط في العمل الجبهوي، التقى القائد مرتين عامي 1990 و1991.
وأعاد سليمان بذاكرته إلى تلك اللقاءات، وأشار إلى أن القائد ركز في حديثه على العديد من النقاط، منها الوطنية وما يتوجب على الشخص الوطني فعله من أجل شعبه ووطنه، وليس كما كانت تروج له الأحزاب الكلاسيكية حينها، وقال: “القائد أكد أن مفهوم الوطنية هو العمل من أجل الوطن والشعب والتضحية من أجلهم”.
وأكد سليمان أنهم كشعب لم ينجزوا كل ما طلبه القائد منهم، وقال: “لو طبقنا فكر القائد عبد الله أوجلان لما عانينا من النواقص ولما كانت الأمور ستصل إلى حد فرض عزلة مشددة على القائد، ولكن مع ذلك، فبفضل فكر القائد وفلسفته نعيش اليوم هذه اللحظات التي لم نكن لنتخيلها”.
وأكد على الجميع أن يغيروا من أسلوب نضالهم حيال نظام التعذيب والإبادة المشددة على القائد، وقال: “يتوجب على الكرد أن يظلوا في الساحات منتفضين للتأثير على الرأي العام ولتشكيل ضغط على الاحتلال التركي من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد”.
https://hawarnews.video//embed/1amdLKFLekS5rwQ