المبادرة السورية لحرية القائد تطالب بخطوات جادة في مسار السلام وبناء المجتمع الديمقراطي
أكد عضو المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، يوسف ملا، أن وجود القوانين هو الضمانة الحقيقية لأي عملية بناء، مشدداً على أن إطلاق سراح القائد سيشكل نقطة تحول لإنهاء الصراع. وطالب بخطوات جادة في مسار السلام وبناء المجتمع الديمقراطي.
من المرتقب إعلان تفاصيل الإطار القانوني لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي خلال هذا الأسبوع. وتحدث عضو المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، يوسف ملا، لوكالتنا عن سياق هذه الخطوة وآفاق العملية.
وقال ملا إن التغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط اليوم تحمل في طياتها وعداً قادراً على تغيير مجرى التاريخ، يتمثل في بناء السلام وترسيخ أسس المجتمع الديمقراطي.
وأضاف أن القضية المحورية في هذا السياق هي قضية القائد عبد الله أوجلان والمشروع الذي أطلقه في 27 شباط عام 2025، إلا أن الدولة التركية لم تتخذ حتى الآن أي خطوة جدية في هذا الاتجاه، فيما تواصل ممارسة نفوذها وفرض تأثيرها على مجريات الأحداث في المنطقة.
وأكد ملا أن “وجود القوانين هو الضمانة الحقيقية لأي عملية بناء، ولهذا تكتسب هذه القوانين أهمية قصوى، لكي لا يتعرض أحد للاعتقال كما حدث مع صلاح الدين دميرتاش ورفاقه الذين تم توقيفهم بسبب نضالهم الفكري والسياسي”.
الآمال معقودة على حل القضية الكردية
وأشار إلى أن هناك قوى عديدة داخل تركيا تدعم هذا المشروع، لكنها تعيش في ظل الخوف؛ لأن القوانين التركية الحالية تجرّم أي تحرك سلمي. وأضاف: “إن إصدار قوانين جديدة من شأنه أن يفتح المجال أمام العمل الحزبي المنظم، ويعزز حماية حقوق الإنسان”.
ولفت ملا إلى أن إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان سيشكل نقطة تحول لإنهاء الصراع الذي دام قرناً كاملاً بين الكرد والأتراك، وقال: “منذ انطلاق عملية السلام وبناء المجتمع الديمقراطي، لم يفرض القائد نفسه على أي طرف، ولم يطالب للشعب الكردي إلا بحقه في التعبير بلغته وهويته وثقافته والعيش بكرامة. وهو ليس تهديداً لأحد، ولا يبني قوته على حساب الآخرين”.
وأضاف: “اليوم، ونحن نقف عند الذكرى المئوية للحرب الأهلية في شمال كردستان وتركيا، تأتي هذه الدعوة لكي لا يكون المستقبل مرهوناً بالألم والمعاناة ذاتيهما”.
وبيّن أن “الظالم إذا خطا خطوة نحو السلام، فستكون خطوة ضعيفة، ومن يبني قوته على الصراع الحزبي الضيق لن يبادر إلى مد يده؛ لأنه يدرك أن قيام نظام ديمقراطي داخل تركيا سينهي امتيازاته”.
وختم يوسف ملا حديثه قائلاً: “أمل الشعبين التركي والكردي معقود على حل القضية الكردية. ونحن نطالب بخطوات عملية جادة في مسار السلام، وبناء المجتمع الديمقراطي في شمال كردستان وفي عموم تركيا”.
(ح)
ANHA