المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

زينب مراد: وحدة الكرد ضرورة وجوديَّة ومبادرة القائد عبدالله أوجلان فرصة تاريخيَّة لا يجب إهدارها

رسائل عدَّة وجهتها زينب مراد الرَّئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني (KNK) بشأن واقع الكرد في ظلّ الأزمات المتلاحقة، وكذلك عمليَّة السَّلام في تركيا.

12

أكّدَتِ الرَّئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني (KNK)، زينب مراد، في تصريحات خاصة لوكالة فرات للأنباء (ANF)، أنَّ الشَّعب الكردي يمرُّ بمرحلةٍ تاريخيَّةٍ واستثنائيَّةٍ تتطلب تحوُّلاً نوعيَّاً في العمل السّياسي الوطني، مشدَّدةً على أنَّ الوحدة الكرديَّة لم تعد خياراً سياسيَّاً فحسب، بل ضرورة وجوديَّة لضمان مكانة الكرد في ظلّ المتغيرات المتسارعة الّتي تشهدها منطقة الشَّرق الأوسط.

وأوضحت السّياسيَّة الكرديَّة البارزة أنَّ الاجتماع الأخير للمؤتمر الوطني الكردستاني شكّل منصةً مفصليَّةً لرسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة، وقالت: “نحن أمام مشهد إقليمي يُعاد فيه رسم موازين القوى، وما يحتاجه شعبنا اليوم، أكثر من أيّ وقتٍ مضى، هو توحيد الصَّفوف وتطوير استراتيجيَّة مشتركة تحمي مكتسباتنا وتفشل المخطّطات المعاديَّة”.

أولويَّة الوحدة والحلّ

وكشفت زينب مراد عن عزم المؤتمر الوطني الكردستاني إطلاق حراك مكثَّف خلال العام الجاري لعقد “مؤتمر وطني شامل” يضمُّ كافة الأحزاب والقوى السّياسيَّة والشَّخصيات المستقلة، معتبرةً أنَّ “وقت الوحدة والعمل قد حان”. وأضافت: “إنَّ تشتت القوى الكرديَّة هو ثغرة تنفذ منها الأطماع الإقليميَّة، لذا سنضع ثقلنا التَّنظيمي لضمان تحقيق وحدة ديمقراطيَّة تليق بتضحيات شعبنا”.

وأكّدت أنَّ هذه الوحدة لا تعني ذوبان الخصوصيات السّياسيَّة، بل صهرها في بوتقة استراتيجيَّة واحدة تواجه التَّحديات الوجوديَّة المشتركة. وأشارت إلى أنَّ الحوار البناء بين مختلف التَّيارات الكرديَّة هو السَّبيل الوحيد لتعزيز القرار الوطني المستقل، وحماية المنجزات التَّاريخيَّة الّتي حقَّقَها الشَّعب الكردي في أجزاء كردستان كافة، من التَّهديدات الخارجيَّة المحدقة بها.

دعم عمليَّة السَّلام

وتطرَّقت زينب مراد إلى عمليَّة السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي في تركيا والّتي أطلقها القائد عبدالله أوجلان في 27 شباط من العام الماضي، حيث أكّدت الدَّعم الكامل للعمليَّة. وقالت في هذا الصَّدد: “نحن نعتبر نداء القائد عبدالله أوجلان للسَّلام والمجتمع الدّيمقراطي فرصة استراتيجيَّة وتاريخيَّة لا يجوز ولا يجب إهدارها”.

وشدَّدت على أنَّ “نجاح هذه العمليَّة سينعكس إيجاباً على أجزاء كردستان كافة”، مطالبة السُّلطات التُّركيَّة بالتَّحلّي بالمسؤوليَّة، وتمهيد الأرضية القانونيَّة والسّياسيَّة اللازمة، وإطلاق سراح القائد عبدالله أوجلان، وتفعيل دور طرف ثالث محايد لضمان استمراريَّة الحوار، وتحقيق النَّتائج المرجوة للمبادرة الّتي أطلقها القائد آبو.

حراك دبلوماسي

وعلى صعيد آخر، أعلنت الرَّئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني أنَّ هيئاتها بدأت بالفعل في إجراءات عمليَّة للتوجه إلى الأمم المتّحدة، للمطالبة بمنح الشَّعب الكردي صفة “دولة مراقب”. وأشارت إلى أنَّ “الأمة الكرديَّة الّتي يبلغ تعدادها 60 مليون نسمة، لا يمكن أنْ تظلَّ مغيبة عن المحافل الدَّوليَّة”، مشدَّدة على أنَّ هذا الملف ستتمُّ متابعته حتّى تحقيق نتائج ملموسة تنهي حالة الظّلم والإجحاف الدَّولي تجاه الكرد.

واختتمت زينب مراد تصريحاتها بالتَّأكيد على التزام المؤتمر الوطني الكردستاني بحماية مكتسبات الثَّورة في روج آفا، ودعم الاستقرار في جنوب كردستان، والتَّصدي لسياسات الإبادة الثَّقافيَّة والاندماج القسري. وشدَّدت على أنَّ الدّفاع عن اللُّغة الكرديَّة ودعم المبادرات المجتمعيَّة لتعليمها، إلى جانب حماية حقوق كافة المكوّنات القوميَّة والدّينيَّة في كردستان، سيبقى ضمن أولويات الأجندة المستقبليَّة للمؤتمر. وأكّدت أنَّ “المرحلة تتطلب عملاً جاداً لا يكتفي بتشخيص الأزمات بل يفرض الحلول”.