المبادرة السورية لحرية القائد عبدالله اوجلان

إلياس بانشارد: القائد آبو هو مانديلا الكرد ولا حلَّ بدون حرّيَّته

صرَّح السّياسي السَّويسري إلياس بانشارد بأنَّ موقف الدَّولة التُّركيَّة من عمليَّة السَّلام غير مقبول، وقال: " القائد عبد الله أوجلان هو مانديلا الكرد ولا حلَّ بدون إطلاق سراحه".

5

يُعدُّ إلياس بانشارد أحد السّياسيّين السّويسريّين الّذين يتابعون عن كثب عمليَّة السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي، وهو عضو المجلس البلدي لمدينة لوزان عن حزب الخضر، وقد أوضح بانشارد أنَّ عمليَّة السَّلام والمناقشات حول جميع القضايا وتقييم القضايا السّياسيَّة واللُّغويَّة والثَّقافيَّة، قد بدأها بالفعل القائد آبو، وقال: “في السّياسة، ثمَّة حاجة إلى خطوات ملموسة لبناء الثّقة، وبالنظر إلى ازدواجية المعايير والموقف الإمبريالي لحكومة أردوغان في السنوات الأخيرة، للأسف، لا أملك الثقة كشخص. وتؤكّد المرحلة الحاليَّة من العمليَّة والأحداث الّتي وقعت حتَّى الآن صحَّة كلامي”.

 

أشار إلياس بانشارد إلى أنَّهُ في ظلّ أجواء العنف والعسكرة الشَّديدة في المنطقة، اتَّخذ حزب العمال الكردستاني خطواتٍ نحو التَّخلّي عن الكفاح المسلّح، وهو ما يُعدُّ بادرةً قويةً للغاية، وقال: “بالتَّأكيد، لن يأتي الحلُّ بالسّلاح، المقاومة شيء، لكنَّ الحلَّ السّياسي، رغم صعوبته البالغة، شيء آخر”.

“القائد آبو هو مانديلا الكرد”

وقد قيّم إلياس بانشارد دور القائد آبو في هذه العمليَّة على النَّحو التَّالي: “حتَّى لو لم يكن مانديلا معروفاً لدى العامّة، يمكن اعتبار القائد عبد الله أوجلان بمثابة مانديلا الكرد، هناك تشابه كبير بينهما، ضمن هذا التَّشابه تكمن الحقائق، التَّواجد في الخارج، ومدّ يد السَّلام لسنوات، والإنتاج السّياسي والفكري لسنوات، بالطَّبع، كلُّ هذا نتاج جهد جماعي، لست متأكّداً ممّا إذا كان الكرد يُضفون هالة من المثاليَّة على أحد أو يُشيدون به، لطالما اعتمدت الحركة على فهم جماعي، وفي الوقت نفسه، كان هناك دائماً جانب نسوي فيها، وقد تطوّرت بمساهمات العديد من الأشخاص، عندما ينظر النَّاس إلى الحركة الكرديَّة وتاريخ حزب العمال الكردستاني، يرون ذلك بوضوح”.

“هناك حاجة ماسة للدَّعم القوي”

أكّد إلياس بانشارد أنَّ الحاجة إلى الدَّعم الدَّولي اليوم أكثر من أيّ وقت مضى، وتابع بالقول: “أودُّ أنْ أواصل تقييمي، الّذي شبّهته بنيلسون مانديلا، فبعد إطلاق سراحه من السَّجن، ودعمه للحركات التَّحرّريَّة الكوبيَّة وغيرها، قال: “كان يُنظَر إليّ لسنوات كإرهابي”.

وأشار بانشارد إلى إمكانية استخلاص العديد من الدَّروس من شخصيَّة مانديلا وتحوّله السّياسي، وقال: “أتمنّى الشَّيء نفسه لعبد الله أوجلان، آمل أنْ يلعب دوراً هاماً في مستقبل تركيا، ومستقبل كردستان، ومستقبل المنطقة”.

ووصف إلياس بانشارد اعتقال القائد آبو في السَّجن بأنَّهُ فضيحة دوليَّة، وقال: “كنت هناك قبل بضع سنوات لمتابعة قضيَّة النَّائبين المسجونين عن حزب الشَّعوب الدّيمقراطي، صلاح الدين دميرتاش وفيغن يوكسيكداغ، وكانت هذه إحدى القضايا الّتي سلّطنا الضّوء عليها بشكلٍ خاصٍ”.

“لن يكون هناك حلّ حتَّى يُفرج عن القائد آبو”

أوضح إلياس بانشارد بأنَّ سجن عبد الله أوجلان لأكثر 25 عاماً، يعني سلبْ كرامة الإنسانيَّة وقال: “لذا، يجب تعزيز الحراك الدَّولي الّذي يقوده الكرد مجدَّداً، والمطالبة بالإفراج عن السَّيد عبد الله أوجلان”.

وأضاف: “برأيي، تُعدُّ حرّيّة القائد عبد الله أوجلان، أحد الشَّروط الأساسيَّة لحوار حقيقي وانطلاق عمليَّة سلام حقيقية. فبدون الإفراج عنه، يستحيل تحقيق عمليَّة سلام شاملة. وأعتقد أنَّ الكثيرين في المجتمع يشاركونني هذا الرَّأي”.

“الوضع القانوني والحرّيَّة هما شرطان أساسيان لنجاح العمليَّة”

أكّد السّياسي السّويسري على أنَّ الاعتراف بعبد الله أوجلان كمفاوض رئيسي وتحريره، أمران أساسيان، وقال: “نعلم أنَّ عبد الله أوجلان يلعب دوراً مباشراً، لكن من الصّعب فهم هذا الوضع من الخارج، لأنَّ اللقاءات معه نادرةً جداً. بعض الوفود والبرلمانيّين والمحامين ينقلون رسائله، ولكن، بدون حرّيّته، لا أعتقد أنَّ أحداً سيؤمن بحوار حقيقي، أو مفاوضات سياسيَّة، أو بدء محادثات سلام. من المستحيل عليه التَّفاوض من السَّجن. الجميع يدرك ذلك”.